Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

“إثني عشرة عاما من العبودية”..مأساة من التاريخ الأمريكي المظلم..

12 عاما من العبودية : سليمان نورثوب

يروي الفيلم البريطاني “عبد ل 12 عاما”، قصة إختطاف واستعباد سليمان نورثوب ، رجل أسود حر يعمل نجارا وموسيقيا ويعيش مع زوجته وأبنائه في مدينة نيويورك ، إلا أن حياته الهادئة و البسيطة ستتحول إلى مأساة إنسانية و تتغير بشكل جذري، و نقطة التحول هاته ستبدأ في سنة 1841 حين التقى بطل الفيلم سليمان نورثوب بفنانين مغامرين و قدما له دعوة لمرافقتهما إلى واشنطن و مشاركتهما العمل في السيرك مقابل مبلغ مغري ، وبعد الحصول على أوراق في مدينة نيويورك تقبت أنه حرا .
قبلرتنقل سليمان صحبة الرجلين إلى العاصمة حيث كانت العبودية قانونية ،حصل على أوراق من بلدية نيويورك تثبت أنه إنسان حر، و حين وصولهم إلى هناك، وضع رفيقا سليمان مخدرا في شرابه، شعر بعدها بعياء شديد  ثم فقد وعيه .

استيقظ سليمان تعبا خائر القوى، و وجد نفسه  محبوسا داخل مبنى الكابتول الأمريكي في قبو حجري مقيدا إلى الأرض ، وقد تم  الإستيلاء على  وثائقه التي تثبت حريته ، و حين استفسر عما يحد، جاءه الخبر كصاعقة، فقد أبلغه أحد تجار الرقيق أنه قام بشرائه وسيرسله إلى نيو أورلينز ، وعندما قاوم  نورثوب الأمر و صرخ  أنه رجل حر ، قاموا بضربه بالسياط بوحشية ، و تم عرض سليمان في سوق العبيد، و اشتراه مالك مزرعة في منطقة النهر الأحمر بالقرب من ماركسفيل بولايلويزيانا، واقتيد لمزارع أخرى، مورست عليه كل أشكال الرق و الإستعباد طوال 12 عاما ، تحمل فيها سليمان العمل القسري والعبودية و الضرب.

إلتقى نورثوب عام 1852 شخصا يدعى باس حل ضيفا بمنزل مالك نورثوب ، وكان من مناهضي العبودية،  فقص عليه سليمان حكايته، تأثر الرجل الغريب بما حدث لسليمان، فقرر مساعدته و بعث مجموعة من الرسائل لأصدقائه المحامين في نيويورك، الذين تفاعلوا مع القضية و  إتخدوا خطوات قانونية إسثتنائية وحصلوا على الوثائق اللازمة التي تثبت حرية نورثوب ، و نجحوا في إعادة حريته إليه،  وفي طريق عودته إلى نيويورك زار سليمان واشنطن مرة أخرى ، و حاول مقاضاة أحد وكلاء العبيد المتورطين في اختطافه ، لكن لم يسمح بسماع شهادته لأنه كان من أصحاب البشرة السوداء ، كتب سليمان لاحقا مقالا مطولا في صحيفة نيويورك تايمز في 20 يناير 1853 تحت عنوان ” قضية الإختطاف ”  ليكتب قصته ” عبد لإثني عشر عاما ” .
اجتذبت القصة اهتماما كبيرا وأثارت جدلا واسعا في مدينة نيويورك لتتحول بعد عقود الى فيلم يوثق مرحلة مظلمة من التاريخ الأمريكي..


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...