مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
تتجه الأنظار إلى العاصمة الروسية موسكو، التي ستحتضن يومي 28 و29 أكتوبر 2026 أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، في موعد يعكس حرص روسيا على توطيد شراكتها مع الدول الإفريقية، وتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في القارة، في ظل التنافس الدولي المتزايد على بناء شراكات استراتيجية مع إفريقيا.
وجاء الإعلان عن موعد القمة عقب مباحثات رفيعة المستوى جمعت وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، برئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمد علي يوسف، بمقر المفوضية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث استعرض الجانبان واقع العلاقات الثنائية، وبحثا آخر الترتيبات المتعلقة بتنظيم هذا الحدث القاري.
وفي بيان مشترك، رحب الطرفان بالتقدم الذي أحرزته التحضيرات الخاصة بالقمة، مؤكدين أن هذا الموعد يمثل محطة جديدة لتعزيز العلاقات الروسية الإفريقية، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة للطرفين.
وتأتي القمة في سياق دولي وإقليمي يشهد تحولات متسارعة، حيث أصبحت القارة الإفريقية محور اهتمام متزايد من قبل القوى الدولية، بالنظر إلى ما تزخر به من إمكانات اقتصادية وموارد طبيعية وموقع جيوسياسي استراتيجي، وهو ما يجعلها ساحة لتنافس متنامٍ حول الاستثمار والطاقة والأمن والتجارة والتنمية.
وتراهن موسكو على القمة المقبلة لتعزيز الحوار السياسي مع الدول الإفريقية، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، وتوسيع الشراكات في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنيات التحتية والأمن، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
في المقابل، ينظر الاتحاد الإفريقي إلى هذه القمة باعتبارها فرصة لتعزيز تنوع شراكاته الدولية، واستقطاب استثمارات جديدة، ودعم جهود التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أولويات القارة في مجالات النمو الاقتصادي، والأمن الغذائي، والتحول الطاقي، وتطوير البنيات الأساسية.
وشهدت العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة دينامية متصاعدة، تجسدت في ارتفاع وتيرة الزيارات الرسمية، وإبرام اتفاقيات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف، فضلاً عن توسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي، بما يعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية أكثر شمولاً واستدامة.
ومن المنتظر أن تشكل القمة الروسية الإفريقية الثالثة مناسبة لتقييم حصيلة ما تحقق منذ الدورات السابقة، وإطلاق مبادرات ومشاريع جديدة من شأنها تعزيز التعاون بين الجانبين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، والدور المتنامي الذي باتت تضطلع به القارة الإفريقية في رسم ملامح النظام الدولي الجديد.
