Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ملف عقاري ثقيل يهز طنجة.. محكمة الاستئناف تقترب من الحسم في قضية نائب رئيس مقاطعة مغوغة

طنجة /آخر خبر

تتجه الأنظار بمدينة طنجة إلى الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف، المرتقب أن تبت يوم غد الخميس في واحدة من أكثر القضايا العقارية إثارة للجدل، يتابع فيها نائب رئيس مقاطعة مغوغة، أحمد الزكاف، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بالتزوير والتلاعب في ملفات عقارية بمنطقتي السانية والهرارش.

ويتابع المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي بسجن طنجة 2، ضمن ملف يحمل رقم 20/2610/2026، بعدما وجهت إليه تهم مرتبطة بتكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق إدارية واستعمالها، وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد رفضت، خلال الجلسة السابقة، طلباً تقدم به المتهم للسماح لشقيقه بزيارته داخل المؤسسة السجنية بحضور عدل، قصد إعداد وكالة عدلية للتصرف في ممتلكاته العقارية، قبل أن تقرر المحكمة تأخير مناقشة الملف بسبب وعكة صحية ألمّت بالمتهم.

القضية عادت بقوة إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي، خاصة بعد دخول وزارة الداخلية طرفاً مدنياً في الملف، عقب الاشتباه في استعمال شواهد إدارية مزورة ضمن ملفات تحفيظ عقارات بمناطق تعرف بحساسيتها العقارية وثقلها الانتخابي.

وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بمحاولة السطو على قطعة أرضية بمنطقة الهرارش، عبر التقدم بمطالب تحفيظ مدعومة بوثائق وشهادات إدارية يشتبه في تزويرها.

وكشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة عن معطيات وصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراضٍ قبل إعادة بيعها خلال فترة وجيزة، ما استدعى الاستماع إلى عدد من الأطراف التي يشتبه في استفادتها من هذه المعاملات.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فإن الأبحاث أظهرت وجود شبهات تزوير مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، حيث تم تقديم مطالب لتحفيظ أراضٍ وتصحيح ملكيات دون علم أصحابها الأصليين.

كما سجلت التحقيقات اختفاء وثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشواهد الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.

ومن أبرز المعطيات التي عززت فرضية التزوير، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ضد المستشار الجماعي، بسبب استعمال شهادة إدارية مشكوك في صحتها تخص عقاراً بمنطقة طنجة البالية تبلغ مساحته أزيد من 5700 متر مربع.

وأظهرت التحريات، وفق معطيات البحث، أن الوثيقة المعنية غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المختصتين، كما أن تاريخ توقيعها صادف يوم عطلة، فضلاً عن أن رقم تسجيلها يعود أصلاً إلى وثيقة إدارية أخرى لا علاقة لها بالملف العقاري.

ورغم تعدد الشكايات والأحكام القضائية السابقة الصادرة في حقه، من بينها إدانته بثلاث سنوات سجناً نافذاً في ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية، يواصل المتهم نفي جميع التهم المنسوبة إليه، في وقت تؤكد فيه النيابة العامة أن خطورة الأفعال وتشعب الملف يبرران متابعته في حالة اعتقال.

ويبقى هذا الملف من بين أبرز القضايا التي أعادت إلى الواجهة الجدل حول التلاعبات العقارية واستعمال الوثائق الإدارية المشبوهة، خاصة في المناطق التي تعرف ضغطاً عمرانياً وعقارياً متزايداً بمدينة طنجة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...