مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
سيدي سليمان / آخر خبر
تواصل مجموعة مدارس النارنج الخصوصية بمدينة سيدي سليمان ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات التعليمية بالإقليم، بعدما نجحت في تحقيق نتائج لافتة خلال امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، مؤكدة بذلك أن التميز التربوي ليس رهينا بعراقة المؤسسات أو بعدد سنوات اشتغالها، بل يرتبط أساسا بوضوح الرؤية وجودة التدبير ونجاعة المشروع التربوي.
ففي ظرف زمني وجيز منذ تأسيسها، استطاعت المؤسسة أن تنتقل من مرحلة البناء والتأسيس إلى موقع الريادة والتفوق، مستندة إلى مقاربة تعليمية متكاملة تجعل من المتعلم محور العملية التربوية، وتراهن على المواكبة المستمرة والتأطير البيداغوجي الجاد وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الاجتهاد والإبداع.
وقد جاءت النتائج المحققة خلال امتحانات البكالوريا لهذا الموسم لتجسد بشكل عملي هذا التوجه، حيث بصمت المؤسسة على حضور قوي في مختلف الشعب والمسالك، وتمكنت من حصد مراتب متقدمة على الصعيد الإقليمي، ما جعل اسمها يتردد بقوة ضمن المؤسسات التعليمية الأكثر إشعاعًا وتميزًا بإقليم سيدي سليمان.
وسجلت المؤسسة إنجازا نوعيا من خلال تألق مجموعة من تلميذاتها اللواتي تمكنّ من تحقيق نتائج استثنائية، حيث حصلت التلميذة مريم الحردوف على واحد من أعلى المعدلات بالإقليم في شعبة العلوم الفيزيائية بمعدل بلغ 18.29، وهو إنجاز يعكس مستوى الجدية والانضباط الذي يطبع مسارها الدراسي، كما يعكس جودة التأطير الذي وفرته المؤسسة طيلة الموسم الدراسي.
وفي شعبة الآداب، تمكنت التلميذة سارة بوقطاية من انتزاع المرتبة الأولى على الصعيد الإقليمي، في إنجاز يحمل دلالات خاصة بالنظر إلى الرهان الذي رفعته المؤسسة منذ سنوات على مختلف الشعب الدراسية دون تمييز، وإيمانها بأن التفوق لا يقتصر على المسارات العلمية فحسب، بل يشمل كذلك الشعب الأدبية والإنسانية التي تشكل رافدًا أساسيًا لبناء الكفاءات الوطنية.
كما توجت التلميذة هاجر مجالي بالمرتبة الأولى إقليميا في شعبة الرياضة والدراسة، مؤكدة قدرة المؤسسة على التوفيق بين التحصيل الأكاديمي والتميز الرياضي، في حين حصلت التلميذة آية برنيشا على المرتبة الأولى إقليميا في شعبة العلوم الاقتصادية، بينما أحرزت التلميذة زينب السماوي المرتبة الثانية إقليميا في الشعبة نفسها، لتؤكد هذه النتائج مجتمعة الحضور القوي للمؤسسة في مختلف التخصصات والمسارات التعليمية.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى كون مجموعة مدارس النارنج الخصوصية تعد المؤسسة الوحيدة على مستوى الجهة التي اختارت فتح أبوابها أمام تلاميذ شعبة الآداب، في خطوة تعكس رؤية تربوية منفتحة تؤمن بتكافؤ الفرص بين مختلف التخصصات، وترفض اختزال التميز في بعض الشعب دون غيرها. وقد أثبتت النتائج المحققة صواب هذا التوجه، بعدما تمكنت إحدى تلميذات المؤسسة من احتلال المرتبة الأولى إقليميا في هذه الشعبة.
ويرى متابعون للشأن التربوي بالإقليم أن ما حققته المؤسسة خلال فترة وجيزة يعكس نجاح نموذج تربوي يقوم على التخطيط المحكم والمتابعة الدقيقة لمستويات التحصيل الدراسي، فضلاً عن الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع تعليمي ناجح. كما أن النتائج المحققة تعكس حجم المجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة في سبيل مواكبة التلميذات والتلاميذ وتحفيزهم على تحقيق أفضل النتائج.
ولم يكن هذا التفوق وليد لحظة عابرة أو نتيجة ظرفية مرتبطة بموسم دراسي واحد، بل يمثل ثمرة عمل متواصل يرتكز على برامج دعم ومواكبة منتظمة، واعتماد أساليب تدريس حديثة تراعي حاجيات المتعلمين وتساعدهم على تطوير قدراتهم العلمية والمنهجية، إلى جانب الحرص على ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية والاجتهاد داخل الفضاء المدرسي.
كما نجحت المؤسسة في بناء علاقة شراكة وثيقة مع أسر التلاميذ، من خلال إشراكها في تتبع المسار الدراسي لأبنائها، بما يعزز فرص النجاح ويخلق بيئة داعمة للتحصيل العلمي والتفوق الأكاديمي. ويعد هذا التكامل بين الأسرة والمؤسسة التعليمية أحد أبرز العوامل التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج المشرفة.
ويؤكد هذا التتويج الجماعي أن مجموعة مدارس النارنج الخصوصية أصبحت اليوم فاعلا تربويا وازنا داخل المنظومة التعليمية بإقليم سيدي سليمان، ونموذجا لمؤسسة حديثة استطاعت أن تبني لنفسها مكانة مرموقة اعتمادا على العمل الجاد والالتزام بمعايير الجودة والتميز.
وفي خضم هذه الأجواء الاحتفالية، تتوجه المؤسسة بتهانيها الحارة إلى جميع التلميذات والتلاميذ الناجحين، وإلى أسرهم وأساتذتهم وكل الأطر الإدارية والتربوية التي ساهمت في هذا النجاح، متمنية لهم مسيرة أكاديمية ومهنية حافلة بالعطاء والإنجاز.
إن ما حققته مدارس النارنج الخصوصية اليوم لا يمثل مجرد نجاح في امتحانات البكالوريا، بل يعكس قصة مؤسسة آمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التعليم، وأن صناعة المستقبل تمر عبر تكوين أجيال متسلحة بالمعرفة والكفاءة والثقة في الذات. وهي رسالة تؤكد أن الطموح حين يقترن بالإرادة والعمل المنظم، يصبح قادرا على صناعة التميز وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس.
