مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
انتقلت فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة والعمل الحكومي إلى رئاسة الحكومة، بعدما استقبلها الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط وعيّنها، طبقاً للفصل 47 من الدستور، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويجعلها هذا التعيين أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.
ويأتي اختيار المنصوري عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، بعدما حصل على 97 مقعداً من أصل 395، وفق النتائج النهائية المعلنة.
وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري بمدينة مراكش في 3 يناير 1976، ودرست القانون قبل أن تتخصص في مجالات مرتبطة بقانون الأعمال والعقار والقانون التجاري، ثم تدرجت في العمل المهني والسياسي الذي قادها تدريجياً إلى مواقع متقدمة داخل المؤسسات المنتخبة والحزبية والحكومية.
وترعرعت المنصوري في أسرة مراكشية، إذ كان والدها يشغل منصب باشا مدينة مراكش، غير أن مسارها السياسي ارتبط بشكل وثيق بحزب الأصالة والمعاصرة منذ السنوات الأولى لتأسيسه سنة 2008.
وكانت مراكش بوابة صعودها السياسي، بعدما انتُخبت سنة 2009 رئيسة للمجلس الجماعي للمدينة، لتصبح أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في المدينة الحمراء، قبل أن تعود إلى رئاسة المجلس من جديد عقب انتخابات سنة 2021.
وبالتوازي مع حضورها في تدبير الشأن المحلي، راكمت المنصوري تجربة داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، إذ شغلت عضوية المكتب السياسي ورئاسة المجلس الوطني، قبل أن تتولى، خلال المؤتمر الخامس للحزب سنة 2024، مهمة المنسقة الرئيسية للقيادة الجماعية.
أما على المستوى الحكومي، فقد دخلت المنصوري الحكومة في أكتوبر 2021، عندما تولت حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهي المسؤولية التي ارتبطت بملفات من بينها إصلاح منظومة التعمير، وتبسيط المساطر، وبرنامج الدعم المباشر للسكن.
وفي الجانب الحزبي، برز اسم المنصوري خلال مرحلة الإعداد للانتخابات التشريعية الأخيرة باعتبارها إحدى أبرز الوجوه التي قدمت مواقف الحزب بشأن الاستحقاقات المقبلة والتحالفات الحكومية. وكانت قد أكدت، قبل الاقتراع، أن نتائج صناديق الاقتراع هي التي تحدد موازين القوى التي ستؤطر النقاش حول الحكومة والتحالفات، مع التشديد على الطابع المؤسساتي لهذه المرحلة.
وبعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات، دخلت المنصوري مباشرة في مرحلة جديدة، انتقلت فيها من قيادة الحزب خلال المنافسة الانتخابية إلى مسؤولية تشكيل الأغلبية الحكومية. ويمنحها الدستور، بعد تعيينها، مهمة اقتراح أعضاء الحكومة، في سياق ستتحدد خلاله طبيعة التحالفات والبرنامج الحكومي المقبل.
ويحمل مسار المنصوري انتقالاً متدرجاً بين ثلاث واجهات رئيسية للعمل السياسي؛ من تدبير مدينة مراكش، إلى العمل الحكومي والقيادة الحزبية، وصولاً إلى رئاسة الحكومة، في سابقة تجعلها أول امرأة مغربية تصل إلى هذا المنصب التنفيذي الأعلى.
وبتعيينها، تدخل المنصوري مرحلة سياسية جديدة تتجاوز تجربتها السابقة في الجماعة والحكومة والحزب، لتصبح أمام مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة وقيادة عملها خلال الولاية التشريعية الجديدة، بعد الاستحقاق الانتخابي الذي وضع حزب الأصالة والمعاصرة في صدارة مجلس النواب.
