مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الأمل يبقى إن بدأنا اليوم و ليس غدا في البحث عن مفاهيم جديدة و إحداث ثورة فكرية و مفاهيمية تنطلق من بحر اللايقين عبر أرخبيلات المعرفة مع استنهاض الهمم للتفكير، ليس في نموذج تنموي جديد بل في معرفة ماهية هذه المعرفة و التسلح بالعقلانية و ليس التبرير العقلاني السائد الآن، و ذلك لمواجهة الوهم و الخطأ الذين تسربا للمعرفة وكل ذلك مع احترام تام للشرط الإنساني و الكوني. دون ذلك تبقى أي محاولة تنموية من داخل نسق استنفد مفاهيمه و أصبحت تبريرية يبقى مجرد ضرب من الجنون.
*محامي بهيأة المحامين بالقنيطرة وناشط حقوقي
عندما ننظر للمستقبل فإننا نجد عددا من اللايقينيات فيما سيكون عليه عالم أطفالنا و أحفادنا.لكن يمكننا أن نتيقن على الأقل من شيء واحد : إذا أردنا أن تؤمن الكرة الأرضية حاجات الجنس البشري الذي يعمرها ، فعلى المجتمع الإنساني أن يتغير .
هكذا ؛ فعالم الغد يجب أن يكون مختلفا بعمق عن العالم الذي نعرفه اليوم عند مغيب القرن العشرين . علينا إذن أن نعمل على بناء “مستقبل قابل للعيش” .الكلمات الأساسية: الديموقراطية و الإنصاف و العدالة الإجتماعية و السلام؛ بالإضافة إلى التناغم مع البيئة الطبيعية ؛ كلمات يجب أن تكون محاور لعالم المستقبل .لنكن على يقين بأن مفهوم “البقاء” يكمن في طريقة معيشنا و في كيفية توجيه أوطاننا و مجتمعاتنا على المستوى الوطني و الكوني .
انتهى كلام إدغار موران ،تعمدت نقله حرفيا لأهميته المعرفية و لكي نثبت أننا خسرنا الرهان ؛ أقصد الإنسانية و ليس بلد بعينه.
نحن الآن على مشارف إنهاء الربع الأول من القرن الواحد و العشرين و يبقى السؤال مشروعا على سبيل التقييم : ماذا حقق الجنس البشري خلال ربع قرن تقريبا من الزمن ؟
طبعا لكي نكون منصفين و موضوعيين و دون السقوط في أزمة جلد الدات ؛ يجب أن نعترف أنه تحققت طفرة تكنولوجية غير مسبوقة في تاريخ البشرية ؛بحيث أن ما تحقق تفوق على أفلام ” السيونسفيكسيون” أفلام الخيال العلمي.
هذه الثورة التكنولوجية و ما واكبها من تدفق معرفي و معلوماتي ” من المعلومة” بحيث أصبح الإقتصاد المعرفي و الإقتصاد المرتبط بالمعلومة و بوسائل الإتصال و الإعلام معولما من جهة و محتكرة وسائل إنتاجه من طرف دول الشمال ومستهلكة منتوجه من طرف دول الجنوب بشكل شره و غير ممنهج و اعتباطي من جهة ثانية ؛ بحيث أصبح هذا الإقتصاد الجديد و الذي سماه الراحل المنجرة بعولمة العولمة ؛ متحكما في مصير و مستقبل شعوب قبل دول العالم الثالث و كذلك أصبح بفعل الفجوة العميقة عالما رابعا أو ربما خامسا أو غير مصنف.
و بالعودة للكلمات الأساسية أو المفاتيح les mots clés :
ماذا تحقق في مفتاح الديموقراطية : وصلت البشرية الباب المسدود على مسوى الديموقراطية بحيث أن مفهومها تسرب إليه الوهم ؛ بحيث أننا مع تكاثر التعريفات و الدراسات تسرب الوهم و الخطأ ؛ فابتعدنا عن أهدافها الكونية التي طالما نظر لها علماء و فقهاء الأنوار و بالمقابل أصبحت أداة و وسيلة تحكم و تسلط بل و شوفينية بيد المتطرفين و القوماووين ” أي ذوي النزعة القومية المتطرفة ” و كذلك دوي المرجعيات الدينية .
الإنصاف و العدل : عالم القرن الحالي ؛و خلال عقدين من الزمن؛ ععمق الظلم سواء على مستوى شمال_جنوب او على المستوى الوطني: فقير_ غني / مالك وسائل الإنتاج _
بروايتاريا/مدن_أرياف ……إلخ.
عدالة اجتماعية: كان الحلم كبيرا مع غروب القرن العشرين في عدالة اجتماعية ؛ غذى هذا الأمل نقاش اجتماعي و ميولات اجتماعية حملها مفكرون و مناضلون و توجهات أوحى بها سياسيون و قادة ، لكن مع توالي السنوات كشرت رؤوس الأموال عن أنيابها فتغولت بحيث عجز أكثر الساسة دفاعا عن الفقراء التصدي لها و كبح جماح شهواتها و تطلعاتها و طموحاتها ؛فتعمقت الفوارق الطبقية ؛ و تفحش غنى الرأسماليين و معهم السياسيين و ذلك من خلال اتفاق و تواطؤ و زواج غير شرعي بين هاتين الفئتين بل و زواج السياسة بالإقتصاد ؛ و بالمقابل تعمق فقر السواد الأعظم من الكرة الأرضية .. فضاع الأمل في عدالة اجتماعية سواء على المديين القصير و المتوسط على الأقل.
_السلام : هل نبدأ بسلام الشرق الأوسط الذي كاد أن يتحقق في ثلاث مناسبات على الأقل في القرن العشرين و كان الرهان كبيرا على التقدميين و الديموقراطيات حينما كانوا يسيرون العالم أم نتحدث عن العدوان السعودي الإماراتي على شعب اليمن أم عن العجرفة الاسراىيلية ان عن الصراع الأمريكي _الروسي على أراضي عربية و بين عربية ام عن الحرب الإقتصادية الأمريكية _الصينية و ما يتكبد العالم من خسائر بسببها أن عن بناء سور المكسيك العظيم الذي يحكي قصة كراهية مقيتة ام..أم…أم…..ثم جاء كابوس بوش و القاعدة فالدولة الإسلامية ثم الديكتاتوريات العسكرية وترامب و جونسون و قبلهم الإقتتال في العراق و سوريا و ليبيا…..فتحول الحلم إلى كابوس ففهمنا أنهو لكي يلعب الكبار كان لابد أن يموت عدد هائل من الأطفال و الشيوخ و النساء و الرجال في الحروب و البحار و يهجر عدد أكبر منهم…
البيئة: بتراجع دور “الكرين” الخضر الذين كانوا نشيطين في بداية السبعينيات إلى حدود نهاية التسعينيات من القرن الماضي و الدور الذي كانوا يقومون به عبر للإحتجاج و غيره ضاع أمل إنقاذ ما تبقى من البيئة؛ أما الكوبات المنظمة هنا و هنا ؛ فتبقى محاولات محدودة من طرف اما ذوي النوايا الحسنة و ما تبقى من “الكرين” أو هي محاولات يائسة من أجل تجميل امرأة عجوز و قبيحة جدا.
و لكن الأمل يبقى إن بدأنا اليوم و ليس غدا في البحث عن مفاهيم جديدة و إحداث ثورة فكرية و مفاهيمية تنطلق من بحر اللايقين عبر أرخبيلات المعرفة مع استنهاض الهمم للتفكير، ليس في نموذج تنموي جديد بل في معرفة ماهية هذه المعرفة و التسلح بالعقلانية و ليس التبرير العقلاني السائد الآن، و ذلك لمواجهة الوهم و الخطأ الذين تسربا للمعرفة وكل ذلك مع احترام تام للشرط الإنساني و الكوني. دون ذلك تبقى أي محاولة تنموية من داخل نسق استنفد مفاهيمه و أصبحت تبريرية يبقى مجرد ضرب من الجنون.
