مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في القنيطرة، لا يزال التجار يعانون من التأخير المستمر وغير المبرر في معالجة ملفاتهم المتعلقة برخص مزاولة الأنشطة التجارية واستغلال الملك العمومي. هذه الملفات التي تم تقديمها في بداية سنة 2024 وفق المساطر القانونية المعمول بها، ما زالت عالقة دون معالجة، وهو ما يشير إلى وجود خلل في سير العمل الإداري داخل مصلحة الشرطة الإدارية التابعة لجماعة القنيطرة.
التأخير في منح التراخيص لا يشكل فقط معضلة إدارية، بل له تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة على التجار. فقد أصبح العديد منهم غير قادر على مواصلة أعمالهم بشكل قانوني، مما يعرضهم لخسائر مادية فادحة ويزيد من حالة التوتر والاحتقان داخل المجتمع التجاري. كما أن هذا التماطل يفتح المجال أمام تسلل الفوضى والتسيب في السوق، حيث يُجبر البعض على العمل دون ترخيص، مما يهدد النظام الاقتصادي في المدينة.
الملاحظ أن هذا التأخير المستمر ليس ناتجًا عن نقص في الموارد البشرية أو أي ظروف طارئة، بل يظهر وكأنه جزء من عملية ممنهجة غير مفهومة من جانب الجهات المعنية. وهو ما يعكس إما عدم قدرة في إدارة الملفات، أو ربما غياب الإرادة الحقيقية لتيسير الإجراءات التي من المفترض أن تكون في صالح التاجر. هذه الوضعية تطرح أسئلة عديدة حول كيفية تعامل الجماعة مع قضايا اقتصادية تمس حياة المواطنين اليومية، وتثير تساؤلات بشأن مدى قدرة المسؤولين على توفير بيئة عمل ملائمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال.
إن التجار في القنيطرة يواجهون تحديات كبيرة في بيئة عمل تسودها اللامبالاة الإدارية، وهو ما يجعلهم في موقف صعب. رغم تقديمهم لجميع المستندات القانونية التي تثبت أهليتهم للحصول على الرخص، إلا أنهم لا يتلقون استجابة فعالة من الجهات المعنية، ما يتركهم في حالة من الاستفهام المستمر حول السبب وراء هذا التأخير.
من جانب آخر، يعتبر هذا التأخير خرقًا واضحًا للقوانين المنظمة لهذا القطاع، إذ كان من المفترض أن تسعى الجماعة إلى تسهيل الإجراءات وتوفير بيئة تنظيمية ملائمة لتشجيع الأنشطة التجارية، لا أن تتحول إلى عقبة أمام تحقيق هذا الهدف. والتعامل مع هذا الوضع بهذه الطريقة يخلق حالة من الاحتقان قد تفضي إلى تصعيد في المستقبل إذا استمر هذا التأخير.
وفي خضم هذه الأزمة، تترقب الأوساط التجارية تدخلًا من الرئيسة، باعتبارها المسؤولة الأولى عن تسيير الشأن المحلي، لوضع حد لهذا الوضع الشاذ. حيث يُنتظر منها اتخاذ خطوات عاجلة لحل المشكل وتسريع وتيرة معالجة الملفات. في حال استمرار هذا التماطل، قد يضطر التجار إلى اللجوء إلى وسائل أخرى للدفاع عن حقوقهم، مما قد يزيد من تعقيد الأمور على كافة الأصعدة.
إن ما يحدث في القنيطرة يعكس ضرورة إعادة النظر في طريقة تعامل الإدارات المحلية مع القضايا الاقتصادية الحيوية. فالتجار ليسوا فقط جزءًا من الاقتصاد، بل هم جزء من نسيج اجتماعي يستحق الاحترام والمساندة من قبل الجهات المعنية لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في المدينة.

