مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخرخبر | سعيد الحبشي
تُعد حديقة الحسن الثاني بالزمامرة واحدة من أبرز الفضاءات الخضراء في المدينة، إذ كانت في الماضي واحة طبيعية تزخر بالجمال، ومتنفسًا وحيدًا للساكنة الباحثة عن الراحة والاستجمام. غير أن هذا المعلم البيئي الذي شكّل لسنوات جزءًا من الموروث الطبيعي للمنطقة، تحول مع مرور الزمن إلى أرض قاحلة، وفضاء مهمل يعاني من التدهور والإهمال.
كان من المفترض أن تحظى الحديقة بعناية خاصة ضمن برامج التنمية المحلية، نظرًا لأهميتها في تحسين جودة الحياة والبيئة الحضرية. إلا أن الواقع يعكس صورة مغايرة تمامًا، حيث أصبحت الحديقة مكبًّا مفتوحًا للنفايات وفضاءً عشوائيًا، خارج دائرة اهتمام المسؤولين والمجالس المنتخبة. غياب الصيانة والإهمال المتواصل جعل هذا الفضاء يتحول من متنفس طبيعي إلى مشهد يجسّد التهميش.
في ظل هذا التدهور، يلاحظ أن الجهود المحلية تنصبّ بشكل لافت على المشاريع الرياضية، بينما تتوارى المساحات الخضراء عن قائمة الأولويات. هذه المفارقة تثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تهميش الحديقة، وحول مدى التزام المسؤولين بضمان التوازن بين مختلف المشاريع التنموية، بدل التركيز على قطاع دون الآخر.
إن الوضعية الراهنة للحديقة تستوجب تحركًا عاجلًا من قبل الجهات الوصية، سواء من خلال إعادة تهيئتها وتأهيل بنيتها، أو من خلال إدماجها ضمن رؤية تنموية تعيد الاعتبار للفضاءات البيئية في المدينة. فالمحافظة على المساحات الخضراء ليست رفاهية، بل ضرورة بيئية وصحية واجتماعية، تفرض على المسؤولين والمجتمع المدني التحرك من أجل إنقاذ هذا الفضاء الطبيعي، قبل أن يُطوى تمامًا في سجل النسيان.
