مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
في ساعات قليلة، تحولت ورشة للخياطة بمدينة تطوان من مشروع مهني بنته صاحبته بسنوات من العمل والتدرج إلى محل متضرر بالكامل، بعدما أتت النيران على تجهيزاته ومعداته ومواده الأولية، مخلفة خسائر مادية تتجاوز 40 مليون سنتيم، وفق تقديرات صاحبة المشروع.
وبدأت الواقعة بعد مغادرة المعنية بالأمر ورشتها في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحاً، قبل أن تتلقى اتصالات من جيرانها تنبهها إلى تصاعد الدخان من المحل واندلاع حريق بداخله. لكن سرعة انتشار النيران حالت دون إنقاذ محتويات المكان، الذي تحول إلى أنقاض مادية لمشروع كان يشكل مصدر دخلها الأساسي.
وطالت الأضرار مختلف مكونات الورشة، إذ أتلفت النيران 12 ماكينة للخياطة، وآلة للكي، ومحركاً خاصاً بالتفصيل، فضلاً عن كميات من الأقمشة والمنتجات المعدة لفائدة زبائن وعلامات تجارية. ولم تسلم التجهيزات الكهربائية والأرضيات والأسقف من الحريق، ما عمّق حجم الخسائر وجعل العودة إلى العمل مرتبطة بإعادة تأهيل المحل واقتناء معدات جديدة.
غير أن ما فقدته صاحبة الورشة لا يقتصر على الآلات والمواد المحترقة، بل يشمل حصيلة مسار مهني بدأته بإمكانات بسيطة، حين كانت تزاول الخياطة داخل منزلها باستعمال آلة واحدة، قبل أن تتمكن تدريجياً من توسيع نشاطها وإطلاق ورشة متخصصة في الخياطة بالجملة.
وخلال هذا المسار، استفادت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لاقتناء عدد من المعدات، ونجحت في تحويل مشروعها إلى فضاء للإنتاج استمر نحو سنتين، قبل أن يضع الحريق حداً لنشاطه في انتظار إعادة بنائه من جديد.
وأمام هذه الخسارة، اختارت المتضررة توجيه نداء إلى المحسنين وكل الجهات والأشخاص القادرين على تقديم المساعدة، أملاً في توفير الإمكانات اللازمة لإعادة تجهيز الورشة واستئناف العمل، واستعادة مصدر رزقها الذي بات مهدداً بالتوقف.
كما تراهن على انتشار قصتها ووصول ندائها إلى أكبر عدد ممكن من المتضامنين، في محاولة لتحويل موجة الخسارة التي خلفها الحريق إلى فرصة لإعادة إطلاق المشروع، الذي لم يكن بالنسبة إليها مجرد محل مهني، بل ثمرة سنوات من الاجتهاد ومحاولة بناء مستقبل بإمكانات محدودة.
وتبقى إعادة تشغيل الورشة رهينة بتوفر الدعم اللازم لتجاوز آثار الحريق، في وقت تواجه فيه صاحبتها تحدي إعادة بناء ما فقدته، واستعادة نشاط مهني تطلب منها سنوات من العمل حتى بلغ مرحلته الحالية.
