مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أفرز التصويت على البرنامج الحكومي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مساء الخميس، حصيلة لافتة على مستوى توزيع الأصوات داخل مجلس النواب، بعدما عارضه 127 نائبا، مقابل 204 أصوات مؤيدة، في رقم يتجاوز حصيلة المعارضة المسجلة خلال التصويت على تنصيب الحكومات المتعاقبة منذ إقرار دستور 2011، وفق المعطيات الواردة بشأن هذه التصويتات.
وتبرز المقارنة مع نتائج تنصيب الحكومات السابقة اتساع الفارق في عدد الأصوات الرافضة للبرنامج الحالي. فقد عارض 83 نائبا البرنامج الحكومي لعبد الإله بنكيران سنة 2012، وارتفع العدد إلى 87 صوتا خلال تنصيب حكومة سعد الدين العثماني سنة 2017، قبل أن يعود إلى 83 صوتا عند التصويت على حكومة عزيز أخنوش سنة 2021.
وباحتساب هذه الأرقام، تكون المعارضة المسجلة خلال التصويت الحالي قد تجاوزت أعلى حصيلة سابقة بـ40 صوتا، وهو ما يمنح نتيجة سنة 2026 خصوصية من حيث حجم الرفض داخل المؤسسة التشريعية، دون أن يغير ذلك من الوضع الدستوري للحكومة عقب حصولها على العدد المطلوب من الأصوات المؤيدة.
فالأصوات الـ204 الداعمة للبرنامج الحكومي تجاوزت عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 صوتا، من أصل 395 عضوا بمجلس النواب، بما أتاح استيفاء شرط التنصيب الدستوري. وفي المقابل، عكست الأصوات المعارضة وجود كتلة رافضة للبرنامج أكبر من تلك التي سجلتها التصويتات السابقة وفق الأرقام المتاحة.
ويشكل التصويت على البرنامج الحكومي أول محطة لاختبار مواقف الفرق والمجموعات النيابية من التوجهات العامة للحكومة وأولوياتها، كما يقدم صورة أولية عن موازين الدعم والمعارضة مع بداية الولاية التشريعية. غير أن دلالة هذه الحصيلة تظل مرتبطة بالسياق الذي جرى فيه التصويت، وبالمواقف التي عبرت عنها مختلف المكونات البرلمانية.
ولا يعني ارتفاع عدد الأصوات المعارضة، بمفرده، أن الأغلبية الحكومية مهددة أو أن تماسك مكوناتها قد تعرض للاهتزاز؛ إذ يتطلب تقييم وضعها البرلماني تتبع نتائج التصويت على مشاريع القوانين، وقانون المالية، وباقي المبادرات التشريعية التي ستعرض على المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وبينما حسمت الأصوات المؤيدة مسألة التنصيب وفق الشروط الدستورية، يضع عدد الأصوات الرافضة حكومة المنصوري أمام معطى برلماني يختلف عن حصائل تنصيب الحكومات السابقة، على أن تكشف الممارسة التشريعية اللاحقة طبيعة العلاقة بين الأغلبية والمعارضة ومدى استمرار التوازنات التي أفرزها التصويت الأول.
