مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
حظي القرار السنوي المتعلق بالصحراء المغربية، الخميس، بتأييد 152 دولة داخل اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مقابل معارضة دولتين وامتناع سبع دول عن التصويت، في تطور لافت بالنظر إلى أن هذا النص ظل يُعتمد، منذ سنة 2006، دون اللجوء إلى التصويت.
وجاء هذا الاقتراع استجابة لطلب تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية في وقت متأخر، شمل مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على اللجنة، في إطار توجه يرمي إلى إخضاع قرارات اللجان الرئيسية للجمعية العامة للتصويت، عوض الاكتفاء بتمريرها بالتوافق أو دون اقتراع.
وصوت المغرب لصالح القرار، إلى جانب أغلبية الدول الأعضاء، مستندا إلى ما يتضمنه النص من إحالة على قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للتوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء، في إطار السيادة المغربية، وفق المعطيات المرتبطة بمضمون القرار.
وتكتسب هذه الإحالة أهمية خاصة، لكونها تمثل إدراجا لقرار مجلس الأمن ضمن النص السنوي للجنة الرابعة، بما يعكس ارتباط المسار الذي تناقشه الجمعية العامة بالتطورات التي يشهدها الملف على مستوى مجلس الأمن.
وفي المقابل، لم يُدخل القرار الجديد تغييرات جوهرية على مضامين النصوص المعتمدة خلال العقدين الماضيين، باستثناء الإشارة إلى القرار الأممي الأخير، مع الإبقاء على الدعوة إلى مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاع.
ويشدد النص على ضرورة انخراط المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو بحسن نية في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، كما يجدد دعمه لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الأطراف، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما يدعو القرار الأطراف المعنية إلى إبداء الإرادة السياسية وتوفير الظروف الملائمة للحوار، تمهيدا للدخول في مفاوضات أكثر كثافة، دون شروط مسبقة، مع مراعاة الجهود المبذولة والتطورات التي عرفها الملف منذ سنة 2006.
ويأتي ذلك في سياق تحركات دبلوماسية شملت جولات من المفاوضات في واشنطن ومدريد، عُرض خلالها المقترح المغربي للحكم الذاتي، في إطار المساعي الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية للنزاع.
وعلى المستوى القانوني، يواصل النص التأكيد على اعتماد الحوار والتفاوض وسيلة لمعالجة القضية، ضمن مقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، بما يُبقي الملف في إطار المسار الأممي الهادف إلى إيجاد حل سياسي يحظى بقبول الأطراف.
