مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
شهدت هيئة المحامين بالدار البيضاء فضيحة من العيار الثقيل، بطلها أحد أعضاء مجلس الهيئة، الذي يُتهم بالاستيلاء على مبلغ مالي ضخم من حساب الودائع الخاص بالهيئة، مستغلاً نفوذه وصلاحياته بطريقة أثارت استغراب الجميع. تفاصيل القضية تعود إلى حادثة وقعت قبل ستة أشهر، تحديداً في 14 يونيو الماضي، عندما استصدر المحامي المعني شيكاً بقيمة 63 مليون سنتيم، ثم عاد لاحقاً مدعياً فقدان الشيك ليتمكن من استخراج شيك آخر بالمبلغ نفسه وصرفه مجدداً.
مصادر مطلعة أكدت أن الحادثة ظلت طي الكتمان لعدة أشهر حتى تم الكشف عنها نهاية السنة الماضية من قبل محامٍ آخر، لاحظ خلال مراجعات الحسابات أن نفس المبلغ سُحب مرتين من حساب الودائع. التحقيق الأولي أظهر أن المحامي استغل صفته الرسمية لتقديم تصريح بفقدان الشيك، ونقل بنفسه مستند التعرض إلى البنك، مما مكنه من الحصول على الشيك الثاني بسهولة.
وعند مواجهته بالأمر، حاول المحامي تبرير تصرفاته بكثرة المعاملات المالية في حسابه، ووعد بإعادة المبلغ، لكنه بدأ في المماطلة، حيث قدّم شيكاً غير قابل للتغطية. على إثر ذلك، عقد مجلس الهيئة اجتماعاً استثنائياً السبت الماضي لمناقشة القضية وتكليف النقيبين عبدالله درميش و محمد الشهبي بالتحقيق العاجل وإعداد تقرير شامل للبت في الإجراءات المناسبة.
في سياق متصل، دعت أصوات من داخل الهيئة إلى تدخل الوكيل العام للملك بالدار البيضاء لفتح تحقيق قضائي شامل. واستندت هذه الدعوات إلى أن أموال الهيئة تُعد مالاً عاماً، تشمل ودائع ورسوم المرافعة المنصوص عليها قانونياً. وتُخضع هذه الأموال لرقابة وزارة المالية، مما يجعل أي تلاعب بها يندرج في إطار جرائم الاختلاس والتبديد، وليس مجرد خيانة أمانة.
القضية أثارت موجة من الاستياء بين أعضاء الهيئة، الذين يترقبون بفارغ الصبر نتائج التحقيقات والإجراءات التي ستتخذ بحق المحامي المتهم، في سبيل حماية سمعة الهيئة وصيانة أموالها من أي استغلال أو تجاوز.
