Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

تحت سيادة القانون..نداء خاص إلى السيد عبداللطيف الحموشي يحمل اتهامات خطيرة موجهة الى رئيس مجموعة الأبحاث بفرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن بركان

في القضايا الجنائية، لا يكون الظلم دائما في الحكم، بل كثيرا ما يتسلّل إلى المسطرة نفسها، حين تُبنى الإجراءات على وثيقة ينكرها صاحبها، وتُستعمل رغم ذلك كأساس لقرارات لاحقة. هذا التحقيق يعالج، بالأرقام والتواريخ والوثائق، ملف لحسن عبادي، ويكشف كيف تحوّل محضر واحد، منكور الحضور والتوقيع، إلى نقطة ارتكاز داخل مسار مسطري ممتد لسنوات، داخل مصالح تابعة لـ المديرية العامة للأمن الوطني.

2017: توقيع محسوم بنكيًا

البداية تعود إلى 25 غشت 2017، حين أنجزت الشرطة القضائية ببركان محضرًا رسميًا بخصوص شيك بنكي يحمل الرقم BIA4203526.

هذا المحضر أُنجز بحضور مدير وكالة القرض الفلاحي، وخلص صراحة إلى أن:

التوقيع المضمن بالشيك مطابق للنموذج البنكي الأصلي المودَع لدى الوكالة.

وهو توصيف تقني واضح، صادر عن مرجع بنكي رسمي، ولم يكن محل أي طعن أو تحفظ في تلك المرحلة.

2018: إقرار باستحالة اعتماد مرجع بنكي دون ترخيص

بتاريخ 27 فبراير 2018، يحرر رئيس المجموعة الثالثة للأبحاث محضرًا آخر يؤكد فيه أن الشرطة القضائية حاولت الحصول على نموذج توقيع بنكي (SPECIMEN) قصد إجراء مقارنة تقنية، غير أن الإدارة المركزية للمؤسسة البنكية رفضت تسليمه لغياب الترخيص القانوني.

هذا المحضر بالغ الأهمية، لأنه يضع قاعدة صريحة: أي خبرة توقيع لا تستند إلى SPECIMEN مرخّص تفقد مرجعها البنكي الأعلى، مهما كانت دقتها التقنية.

13 فبراير 2019: المحضر الذي غيّر كل شيء

في 13 فبراير 2019، يظهر داخل الملف محضر جديد منسوب إلى لحسن عبادي، يُفترض أنه أُنجز بحضوره داخل مقر الشرطة القضائية ببركان.

هذا المحضر أنجزه الضابط المسمى ياسر بنطيبة، بصفته رئيس المجموعة الخامسة للأبحاث.

غير أن لحسن عبادي ينكر هذا المحضر إنكارا مطلقا، ويؤكد ما يلي:

أنه لم يكن حاضرا يوم 13 فبراير 2019

أنه لم يتوصل بأي استدعاء

أنه لم يتم الاستماع إليه

وأن التوقيعات المضمنة بالمحضر ليست توقيعاته

ولا يكتفي المعني بالأمر بالإنكار، بل يتهم الضابط ياسر بنطيبة صراحةً بـ فبركة المحضر، ويتحداه أن يُثبت حضوره الفعلي ساعة تحريره.

وبالعودة إلى الوثائق المتوفرة داخل الملف، لا يظهر أي عنصر يثبت هذا الحضور: لا استدعاء مؤرخ،

لا إشعار تبليغ،

لا سجل حضور،

ولا محضر امتناع.

وهو ما يجعل هذا المحضر موضع نزاع مسطري خطير، لا مجرد خلاف في التقدير.

14 فبراير 2019: خبرات تُطلب من جهة أخرى

بعد يوم واحد فقط من تحرير هذا المحضر، أي بتاريخ 14 فبراير 2019، وُجه طلب رسمي لإجراء خبرتين في التوقيع تحملان الرقمين:

195/19

197/19

المثير هنا أن طلب الخبرتين لم يصدر عن المجموعة الخامسة التي أنجزت المحضر، بل عن المجموعة الثالثة للأبحاث.

نحن إذن أمام مفارقة موثقة:

محضر أساسي أنجزه ياسر بنطيبة بصفته رئيس المجموعة الخامسة

خبرات تقنية طُلبت من طرف المجموعة الثالثة

دون أي وثيقة تشرح سبب انتقال أو تقاسم الاختصاص

وهو ما يطرح سؤالًا مشروعًا حول وحدة المسؤولية داخل نفس الجهاز.

فبراير–مارس 2019: خبرات دون المرجع البنكي الرسمي

حسب وثائق “المعلومات الخاصة بالخبرة” وأوراق الإرسال، فإن مسار الخبرتين كان مضبوطًا زمنيًا:

الإرسالية: 14/02/2019

ورقة الإرسال: 20/02/2019

توصل المختبر: 22/02/2019

وقد أُنجزت الخبرتان بمعهد العلوم والأدلة الجنائية بالرباط.

غير أن ورقتي الإرسال 027500و 027502تُظهران أن الخبرتين اعتمدتا على:

أصول الشيكات

صور شمسية لوثائق القرض

أوراق تحمل نماذج توقيع منسوبة للمعني بالأمر

محضر استماع مؤرخ في 07/03/2019

في المقابل، لم يُعتمد أي نموذج توقيع بنكي رسمي، ولم يصدر أي ترخيص مركزي، رغم التنصيص الصريح سنة 2018 على استحالة ذلك دون ترخيص.

وهنا تكمن المفارقة:

تُنجز خبرات دقيقة تقنيًا، لكنها منزوعة المرجع الأعلى، وفي سياق يطعن فيه صاحب التوقيع أصلًا في صحة النماذج المعتمدة.

شكايات متكررة… وصمت مؤسساتي

أمام هذا المسار، يؤكد لحسن عبادي أنه تقدّم بعدة شكايات رسمية إلى المديرية العامة للأمن الوطني، طعن فيها في:

صحة محضر 13/02/2019

صحة التوقيعات المنسوبة إليه

كما طالب بفتح تحقيق إداري مستقل.

غير أنه، حسب إفادته، لم يُستدعَ على إثر هذه الشكايات، ولم يُبلّغ بفتح أي بحث، ولم يتوصل بأي جواب رسمي، وهو ما عمّق شعوره بالظلم ودفعه إلى التأكيد على أنه سيسلك جميع المساطر القانونية والإدارية الممكنة لإثبات ما لحقه من ضرر.

2025: عودة الملف… دون تصحيح

في 21 يوليوز 2025، طلب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة نسخًا أصلية من الخبرتين 195/19 و197/19.

وفي 04 شتنبر 2025، تم التوصل بهما رسميًا.

غير أن هذه العودة لم تُرفق بأي نموذج توقيع بنكي رسمي

ولا بترخيص مركزي لاحق

ولا بإعادة خبرة جديدة

ما يعني أن نفس الخبرات، بنفس الأساس المتنازع عليه، ظلت معتمدة.

الخلاصة: أين يتجلى الظلم؟

الظلم الذي يصرّح به لحسن عبادي لا يرتبط بحكم نهائي، بل بمسار كامل:

محضر أنجزه الضابط ياسر بنطيبة، يُنكره صاحبه ويطعن في توقيعاته

خبرات تقنية طُلبت من جهة أخرى وبُنيت على توقيعات محل نزاع

غياب المرجع البنكي الرسمي رغم التنصيص على ضرورته

شكايات مؤسساتية لم تُفضِ إلى مساءلة ظاهرة

وهنا يصبح السؤال مركزيا:

كيف تُبنى مسطرة تمس مصير إنسان على محضر منكور، دون فتح تحقيق إداري مستقل في ظروف إنجازه، ودون تصحيح الخطأ حين ظهر؟إنصاف لحسن عبادي يبدأ من هذا السؤال بالذات،

لأن العدالة لا تُقاس بقوة المحضر فقط، بل بسلامة الطريقة التي كُتب بها.

ختاما، يؤكد لحسن عبادي، بإصرار ثابت، تمسكه بمطلب فتح تحقيق رسمي، معتبرًا أن ما تعرض له لم يكن خطأ معزولًا، بل تلاعبًا خطيرًا شاب ملفه. ويشدد على استعداده لسلوك كافة المساطر القانونية والمؤسساتية لكشف الحقيقة وفضح ما لحقه من ظلم.

كما يصرّح بتوفره على جميع الأدلة التي تثبت أقواله، مؤكدًا أنه ينتظر فقط قرارًا مسؤولًا من الإدارة العامة للأمن الوطني لفتح تحقيق نزيه، وهو مستعد للإدلاء بأقواله ومواجهة الضابط المدعو ياسر بنطيبة، في إطار مسطرة شفافة تعيد الاعتبار للحقيقة وسيادة القانون.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...