مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط /آخر خبر
انتقد تحالف اليسار، الذي يضم فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، زيارة العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، مرفوقا بالملكة ليتيثيا، إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، معتبرا أنها تحمل دلالات سياسية مرتبطة بموقف مدريد من قضية المدينتين، ومجددا مطالبته باحترام سيادة المغرب واستكمال وحدته الترابية.
وأعرب التحالف، في بيان صادر بالدار البيضاء بتاريخ 14 أكتوبر، عن استنكاره الشديد للزيارة، واصفا إياها بـ”الخطوة الاستفزازية”، معتبرا أنها تروم، بحسب تعبيره، تكريس ما وصفه بـ”شرعية زائفة” للسيطرة الإسبانية على المدينتين.
وتكتسي الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى التي يقوم بها الملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية منذ اعتلائه العرش سنة 2014، كما أنها أول زيارة للعاهل الإسباني إلى المدينتين منذ الزيارة التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا سنة 2007.
وخلال هذه الزيارة، جددت مدريد تأكيد موقفها الرسمي بشأن المدينتين، باعتبارهما جزءا من السيادة الإسبانية، في موقف يتعارض مع المطالب المغربية المرتبطة باستكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وفي هذا السياق، انتقد تحالف اليسار ما اعتبره صمتا رسميا مغربيا إزاء الزيارة، داعيا إلى إبقاء ملف سبتة ومليلية ضمن القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية، وعدم فصله عن تقييم العلاقات الثنائية مع إسبانيا ومستقبل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وأكد التحالف أن مواصلة المطالبة باسترجاع المدينتين تظل، من وجهة نظره، جزءا من استكمال الوحدة الترابية للمغرب، مشددا على ضرورة أن تقوم علاقات التعاون والشراكة على احترام سيادة المملكة وما يعتبره مطالبها المشروعة.
وتأتي هذه المواقف في سياق إقليمي ودبلوماسي يتسم باستمرار تداخل ملفات السيادة والحدود والهجرة والأمن في العلاقات المغربية الإسبانية، لاسيما عقب التوترات المرتبطة بملف الهجرة في مدينة سبتة خلال الصيف الماضي.
وكان الملك محمد السادس قد أكد، في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية يوم 10 أكتوبر الجاري، أن العلاقات المغربية الإسبانية تقوم على خيار سيادي والتزام طوعي، مشددا على أن التعاون بين البلدين لا ينبغي أن يخضع للضغط أو الابتزاز.
وبينما تتمسك مدريد بموقفها الرسمي بشأن سبتة ومليلية، تواصل القضية إثارة النقاش السياسي في المغرب بشأن سبل تدبير ملف المدينتين في إطار العلاقات الثنائية، والتوفيق بين متطلبات التعاون المشترك والمواقف المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية.
ومن خلال بيانه الأخير، أعاد تحالف اليسار القضية إلى واجهة النقاش السياسي الوطني، داعيا إلى جعل احترام سيادة المغرب واستكمال وحدته الترابية من الاعتبارات الأساسية في تحديد مستقبل علاقاته مع إسبانيا وشركائه الأوروبيين.
