مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
القنيطرة / آخر خبر
تشهد الوحدة الصناعية التابعة لشركة COFICAB بالمنطقة الحرة الأطلسية بمدينة القنيطرة حالة من الارتباك المهني، في ظل استقالات متكررة لعدد من الأطر الهندسية والتقنية خلال الأشهر الماضية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا النزيف البشري في واحدة من أبرز الوحدات الصناعية بالمغرب في مجال تصنيع الكابلات.
وحسب مصادر مطلعة من داخل الوحدة، فإن مجموعة من المهندسين والتقنيين قد غادروا مناصبهم تباعًا خلال الفترة الأخيرة، من بينهم: (أ.أ)، (ي.ع)، (ي.ا)، (ي.ب)، (ز.م)، (ا.ن)، و(ع.أ)، وذلك في سياق وصفته بعض الشهادات المهنية بـ”المشحون”، مشيرة إلى ضغوط مرتبطة بطريقة تدبير العمل، والاحتياجات المتزايدة التي يفرضها واقع الإنتاج والتسيير اليومي.
وتشير نفس المصادر إلى أن عدداً من المغادرين كانت أدوارهم تنفيذية بالأساس، إلا أنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة انتقادات تتعلق بنتائج أو قرارات لم تكن من صميم اختصاصهم المباشر، وهو ما ساهم، حسب تعبير بعض العاملين، في خلق حالة من الإحباط وعدم الاستقرار المهني داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من المستخدمين عن استيائهم مما وصفوه بغياب تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير بعض الملفات الإدارية والمهنية، معتبرين أن عدداً من القرارات المتعلقة بالتوقيفات أو الاستقالات أو الترقيات أصبحت تثير الكثير من التساؤلات داخل المصنع.
كما تتحدث بعض الأصوات من داخل المؤسسة عن وجود شعور متزايد بأن الإدارة المحلية للمصنع تحظى بدعم مباشر من الإدارة العامة للمجموعة بالمغرب، وهو ما يعتبره بعض المستخدمين سبباً في استمرار حالة الاحتقان الداخلي، خصوصاً بعد مغادرة أو إبعاد عدد من المسؤولين والمستخدمين خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مهنية من داخل المؤسسة أن حالة الاحتقان الحالية لم تعد مرتبطة فقط بطريقة التسيير داخل فرع القنيطرة، بل أصبحت تمتد – حسب تعبيرهم – إلى طريقة تعامل الإدارة العامة للمجموعة بالمغرب مع مختلف الاختلالات المطروحة داخل المصنع.
ويعتبر عدد من المستخدمين أن الإدارة العامة بالمغرب كانت، وفق ما يتم تداوله داخليًا، توفر غطاءً وحماية للإدارة المحلية بالقنيطرة، وهو ما ساهم – بحسبهم – في استمرار عدد من الممارسات التي يصفها العاملون بـ”غير المنصفة” أو “القمعية”، دون فتح تحقيقات أو تقديم توضيحات رسمية بشأنها.
كما عاد الحديث مجددًا داخل المؤسسة عن إحدى القضايا الداخلية التي أثارت جدلاً واسعًا خلال الفترة الماضية، حيث يرى بعض المستخدمين أن طريقة تدبير هذا الملف خلفت تساؤلات كبيرة، خاصة بعد الحديث عن استفادة إحدى المعنيات بالأمر من ترقية داخل المصنع رغم غياب مؤهلات أو معايير واضحة، قبل أن تتم لاحقًا التضحية بها ودفعها إلى الاستقالة، في حين ظل مقربون من الإدارة المحلية بعيدين عن أي محاسبة أو إجراءات مماثلة.
وتساءل عدد من العاملين عن خلفيات بعض الترقيات والتعيينات التي تمت خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن عدداً منها لا يستند دائمًا إلى الكفاءة أو الاستحقاق المهني، وهو ما ساهم، حسب تعبيرهم، في خلق أجواء مشحونة داخل المصنع وزيادة الإحساس بعدم تكافؤ الفرص بين المستخدمين.
كما يشير مستخدمون إلى أن أحد المسؤولين الذين تمت ترقيتهم مؤخرًا أصبح محور انتقادات داخلية متزايدة بسبب أسلوب التدبير والعلاقة المتوترة مع عدد من العاملين، الأمر الذي ساهم – بحسبهم – في تعميق حالة الاحتقان والتوتر داخل بيئة العمل.
وفي السياق نفسه، يرى عدد من الموظفين أن المسؤول الأول عن المصنع دأب، خلال فترات سابقة، على التنصل من مسؤولياته وإحالة المستخدمين بشكل متكرر على “الإدارة العليا” أو ما كان يصفه بـ”الشاف الكبير”، قبل أن تتعزز لدى بعض العاملين قناعة بوجود دعم مباشر من الإدارة العامة بالمغرب للإدارة المحلية بالقنيطرة.
ويعتبر عدد من الأطر والمستخدمين أن ما يجري داخل الشركة بالمغرب أصبح يمثل، حسب وصفهم، ضربًا للكفاءات الوطنية وحاملي الشهادات المغربية، في ظل شعور متزايد بأن الاستقرار المهني والترقيات والمسارات الوظيفية أصبحت تخضع أحيانًا لمنطق العلاقات والولاءات أكثر من اعتمادها على الكفاءة والجدارة المهنية.
كما يتساءل العديد من العاملين عن الأسباب الحقيقية وراء ما يصفونه بـ”الترقيات الجماعية غير المفهومة”، وعن الجهات التي تقف وراء هذه الاختيارات، في ظل استمرار شعور شريحة واسعة من المستخدمين بغياب الشفافية وعدم تكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
كما عبّر عدد من المستخدمين عن استيائهم مما وصفوه بـ”الصمت الإداري” تجاه موجة الاستقالات المتكررة، معتبرين أن غياب التواصل الداخلي والتوضيحات الرسمية ساهم في اتساع دائرة الإشاعات وفقدان الثقة داخل بيئة العمل.
من جهتهم، عبّر عدد من العاملين عن أملهم في أن يتم فتح نقاش داخلي جاد حول أسلوب التسيير، وطرق تحسين التواصل بين مختلف المستويات الإدارية، مع ضرورة تعزيز مبادئ الشفافية والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما تطرقت بعض الأصوات داخل الشركة إلى الحاجة لتعزيز الإنصات والتفاعل مع الملاحظات الواردة من المستخدمين، خصوصًا في ظل ما وصفوه بـ”ضعف التفاعل الإداري” تجاه المشاكل اليومية التي يعيشها العاملون داخل المصنع.
وفي الوقت الذي تشير فيه بعض التقديرات إلى أن هذه الاستقالات قد تكون جزءًا من دورة مهنية طبيعية تشهدها العديد من المقاولات الصناعية، يرى متابعون أن COFICAB مطالبة اليوم بإعادة تقييم البيئة التنظيمية داخل فرعها بالقنيطرة، حفاظًا على تماسك الفريق، وضمانًا لاستمرارية الأداء والجودة.
وتجدر الإشارة إلى أن وحدة COFICAB بالقنيطرة تُعد من بين أبرز الوحدات الصناعية في مجال الكابلات بالمغرب، وتشغل عدداً مهماً من الكفاءات الوطنية، مما يجعل الحفاظ على بيئة عمل مستقرة وعادلة عاملاً استراتيجياً في استمرارية نجاحها وتنافسيتها.
وفي ختام هذه المستجدات، يعبّر العديد من الموظفين عن أملهم في أن تحظى أوضاعهم باهتمام الإدارة المركزية للمجموعة، مع التأكيد على التزامهم بالمساهمة في تطوير المؤسسة، شريطة توفر الظروف المهنية الملائمة القائمة على الشفافية و تكافؤ الفرص.
