Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المنصوري تربط استعادة ثقة المغاربة بإصلاح العدالة وتعزيز الحقوق وتوسيع صلاحيات الجهات

الرباط /آخر خبر  

جعلت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إعادة بناء الثقة في المؤسسات والعمل السياسي من بين الرهانات الأساسية للبرنامج الحكومي، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر ترسيخ دولة الحق والقانون، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، وضمان احترام الحقوق والحريات، إلى جانب تطوير آليات الحكامة وتقوية مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام.

وخلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان في جلسة مشتركة، اليوم الاثنين، أوضحت المنصوري أن الحكومة تراهن على تعزيز حضور المؤسسات وانفتاحها على المقترحات البناءة للمعارضة، بما يدعم الحوار السياسي ويتيح توسيع مساهمة المواطنين في صياغة السياسات العمومية ومواكبة تنفيذها.

وفي المجال القضائي، أعلنت رئيسة الحكومة التزامها بإطلاق برنامج لتحديث منظومة العدالة، يستهدف تحسين ولوج المواطنين إلى القضاء وضمان الأمن القانوني، باعتبارهما عنصرين أساسيين في حماية الحقوق وتعزيز ثقة المرتفقين في المؤسسات.

كما أكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق الإنسان، مع إدماج هذه الحقوق في السياسات العمومية، والعمل على إرساء حكامة مؤسساتية تضمن التمتع الفعلي بالحريات وتستجيب للالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.

تمكين النساء وتوسيع فرص المشاركة

وفي ما يتعلق بقضايا المرأة، وضعت المنصوري التمكين الاقتصادي والاجتماعي ضمن محاور العمل الحكومي، من خلال دعم الولوج إلى الشغل اللائق، وتشجيع المبادرة الاقتصادية والاستقلال المالي، فضلا عن تعزيز حضور النساء في مواقع المسؤولية ومراكز اتخاذ القرار.

وتشمل الالتزامات المعلنة أيضا تكثيف الجهود لمناهضة العنف ضد النساء، وتوفير الحماية والمواكبة للضحايا، وتحسين فرص الاستفادة من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص لنساء العالم القروي والفئات الأكثر هشاشة.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مقاربة تروم توسيع فرص المساواة وتكافؤ الفرص، وتقليص الحواجز التي تحد من المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للنساء.

12 مليار درهم للجهات ابتداء من 2027

وعلى مستوى الحكامة الترابية، كشفت رئيسة الحكومة عن توجه لتعزيز الإمكانات المالية للجهات وتوسيع استقلاليتها في تدبير مشاريع التنمية، معلنة أن التحويلات المالية لفائدتها سترتفع إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027.

ويرتبط هذا التوجه، بحسب العرض الحكومي، بمواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة وإعادة تنظيم اختصاصات الجهات على أساس الوضوح والنجاعة، إلى جانب تحديث آليات تنفيذ المشاريع وتقوية عقود البرامج المبرمة بين الدولة والجهات، مع ربطها بأهداف محددة في مجالات التشغيل والاستثمار وتقليص الفوارق المجالية.

كما أكدت المنصوري عزم الحكومة تسريع التنزيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، بما يسمح بتعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والجهوية، ومواكبة نقل الاختصاصات والموارد الضرورية لتفعيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.

التنمية الترابية في صلب الأولويات

وفي امتداد لهذه الإصلاحات، أبرزت رئيسة الحكومة أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة سيحتل موقعا متقدما ضمن البرنامج الحكومي، باعتباره إطارا لتنسيق التدخلات العمومية وتوجيهها نحو الاستجابة للحاجيات الفعلية للسكان.

ويجمع هذا التوجه بين إصلاح المؤسسات وتحسين الخدمات وتعزيز العدالة المجالية، في مسعى إلى جعل التنمية أكثر ارتباطا بخصوصيات المناطق وانتظارات المواطنين، بدل الاقتصار على المقاربات القطاعية المنفصلة.

وتظل فعالية هذه الالتزامات مرتبطة بمدى ترجمتها إلى إجراءات ملموسة، سواء في تحديث العدالة، أو حماية الحقوق والحريات، أو تمكين النساء، أو توفير الموارد اللازمة للجهات، بما يتيح قياس أثر الإصلاحات على حياة المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.


شاهد أيضا

شاهد أيضا