مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن إعادة بناء الثقة في العمل العمومي والحياة السياسية تمر عبر ترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتعزيز الممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات، معتبرة أن هذه المرتكزات تشكل أساسا لتطوير العلاقة بين المؤسسات والمواطنين.
وأبرزت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان في جلسة مشتركة، الاثنين، أن الحكومة تعتزم العمل على تعزيز الثقة من خلال تقوية الحضور المؤسساتي، والانفتاح على المقترحات البناءة للمعارضة، وتوسيع مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام.
وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة العدالة، شددت رئيسة الحكومة على أن تقريب القضاء من المواطنين وضمان الولوج العادل إليه يمثلان أولوية، معلنة التوجه نحو إطلاق برنامج للتحديث يستهدف تعزيز الأمن القانوني وتيسير استفادة المواطنين من الخدمات القضائية.
كما أكدت التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق الإنسان، والعمل على إدماج مبادئها بصورة أكبر في السياسات العمومية، بما يعزز التمتع الفعلي بالحقوق والحريات، ويدعم الحكامة المؤسساتية القائمة على الإنصاف والشمولية، مع تقوية الصلة بين الديناميات الوطنية والالتزامات الدولية للمملكة.
المساواة وتمكين النساء ضمن الأولويات
وفي محور النهوض بأوضاع المرأة، تعهدت المنصوري بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، مع التركيز على التمكين الاقتصادي للنساء من خلال دعم الشغل اللائق والمبادرة والاستقلالية المالية.
وتشمل التدابير المعلنة محاربة العنف ضد النساء، وتوفير الحماية والمواكبة، وتوسيع حضورهن في مواقع القرار، فضلا عن تحسين استفادتهن من التعليم والخدمات الصحية والحماية الاجتماعية، خصوصا في الوسط القروي وفي صفوف الفئات الأكثر هشاشة.
وتندرج هذه التوجهات، وفق ما عرضته رئيسة الحكومة، ضمن مسعى لتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة وتوسيع فرصها في الاستفادة من الخدمات والحقوق الأساسية.
الجهوية المتقدمة.. تحويلات مالية لا تقل عن 12 مليار درهم
وعلى مستوى الحكامة الترابية، وضعت الحكومة مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة ضمن محاور برنامجها، مع التوجه نحو مراجعة طريقة تدبير الشأن الجهوي، وتوضيح اختصاصات الجهات، وتحسين آليات تنفيذ المشاريع على المستوى الترابي.
وفي هذا السياق، أعلنت المنصوري أن الحكومة ستعمل على تقوية الموارد المالية للجهات وتعزيز استقلاليتها، من خلال رفع التحويلات المالية الموجهة إليها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027.
كما يرتقب مواصلة تعميم عقود البرامج بين الدولة والجهات، وربطها بأهداف واضحة في مجالات التشغيل والاستثمار وتقليص الفوارق المجالية، بما يعزز نجاعة التدخلات العمومية ويجعلها أكثر ارتباطا باحتياجات السكان.
وبموازاة ذلك، أكدت رئيسة الحكومة عزمها تسريع استكمال تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، بهدف مواكبة الجهوية المتقدمة وتعزيز التنسيق بين مستويات التدبير الترابي، بما يساهم في تحسين تنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.
برامج تنموية جديدة لتقليص الفوارق المجالية
وفي امتداد لهذه الإصلاحات، أبرزت المنصوري أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة سيحتل موقعا متقدما ضمن أولويات الحكومة خلال السنوات المقبلة، باعتباره إطارا لتنسيق السياسات العمومية على المستوى المجالي وتعزيز أثرها المباشر في حياة المواطنين.
وتعكس هذه المحاور توجها حكوميا يجمع بين إصلاح المؤسسات وتعزيز الحقوق والحريات، وتطوير الحكامة الترابية، وتقوية الإمكانات المالية للجهات، مع الرهان على تحويل الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين في مختلف المجالات.
