Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يجدد التزامه بإلغاء عقوبة الإعدام

الرباط، 10 أكتوبر 2025

في مناسبة تخليد اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، احتضن مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ندوة وطنية حضرتها شخصيات دبلوماسية وحقوقية مرموقة، أكدت خلالها رئيسة المجلس، السيدة آمنة بوعياش، أن المغرب يوجد في “مرحلة جديدة أكثر انسجامًا مع التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان”، مشددة على أن الحق في الحياة هو “الحق الأسمى والمطلق الذي يجب أن يحميه القانون تحت أي ظرف”.

اللقاء، الذي نُظم تحت شعار: “عقوبة الإعدام لا تحمي أحداً”، جاء ليعزز النقاش الوطني المتواصل حول إلغاء هذه العقوبة، في سياق يعرف دينامية تشريعية وحقوقية متصاعدة، حيث أكدت بوعياش أن الإلغاء هو “الاستكمال الطبيعي والمنطقي للمسار الحقوقي المغربي”.

وأضافت بوعياش أن هذا اليوم لا يمثل فقط موعدًا سنويًا للتذكير بقضية الإلغاء، بل هو لحظة لإعادة التأكيد على الالتزام الجماعي بتجفيف منابع ثقافة العنف، قائلة: “الإبقاء على عقوبة الإعدام في النص القانوني، حتى وإن لم تُنفذ منذ أكثر من ثلاثة عقود، يخلق التباسًا قانونيًا ولا يستجيب للتحولات المجتمعية التي يعيشها المغرب”.

خطوات ملموسة على طريق الإلغاء

شهد العام المنصرم تطورين رئيسيين على المستوى الدولي، وصفتهما بوعياش بـ”المفصليين” في مسار مناهضة عقوبة الإعدام بالمغرب:

  • الأول: تصويت المغرب لأول مرة في دجنبر 2024 لصالح القرار الأممي القاضي بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام.
  • الثاني: دعم المغرب لقرار مجلس حقوق الإنسان بجنيف الصادر في أكتوبر 2025، والذي دعا إلى تقليص عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، والحد من تنفيذه، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

هذه التطورات، بحسب بوعياش، تعكس “استمرارية الإرادة السياسية في التوجه نحو إلغاء هذه العقوبة”، معتبرة أن حماية الحق في الحياة يجب أن تكون “جوهر المشروع المجتمعي المغربي”.

العدالة ليست قتلاً باسم القانون

في كلمتها، شددت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن مناهضة عقوبة الإعدام “لا تعني التساهل مع الجريمة أو التخلي عن حقوق الضحايا”، بل تعني التوجه نحو عدالة شاملة تعتمد على التربية، والوقاية، والمحاكمة العادلة، وإعادة الإدماج. وأضافت: “ردع الجريمة لا يتحقق بالإعدامات، بل بالإصلاحات التي تحمي الحق في الحياة وتبني قناعة مجتمعية رافضة للقتل باسم العدالة”.

شراكات لتعزيز الترافع

على هامش الندوة، كشفت بوعياش عن توقيع إعلان نوايا مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، من أجل التعاون وتقاسم التجارب الإقليمية في مجال مناهضة عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن الاتفاق يتضمن إشراك المجتمع المدني والفاعلين الأكاديميين في هذا الورش الحقوقي.

نداء من أجل طفرة تشريعية

ختمت بوعياش كلمتها بالدعوة إلى “طفرة تشريعية” تنسجم مع روح دستور 2011 ومع التزامات المغرب الدولية، وتؤسس لنظام جنائي يكرّس الحق في الحياة ويحسم في إلغاء الإعدام. وأكدت أن مسار الترافع مستمر منذ أكثر من ثلاثين سنة، تَوج بعدم تنفيذ أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993، وهو ما يعزز الحاجة إلى أن يواكب النص القانوني هذا التحول الفعلي.

معلومات إضافية:

  • لم ينفذ المغرب أي حكم بالإعدام منذ سنة 1993.
  • لا يزال عدد من القوانين المغربية ينص على عقوبة الإعدام في بعض الجرائم.
  • المجتمع الحقوقي والمدني المغربي يشهد تزايدًا في الأصوات المطالبة بإلغاء العقوبة نهائيًا من المنظومة القانونية.

شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...