Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القنيطرة على حافة الانهيار..عجز جماعي وتدخل الدولة لإنقاذ ماء وجه الجماعة

تعيش القنيطرة اليوم في قلب فوضى عارمة تكشف عن فشل ذريع في تدبير شؤونها من قبل رئيسة المجلس الجماعي، التي تبدو غير قادرة على إدارة المدينة أو التعامل مع مشاكلها المتزايدة. الواقع الحالي للمدينة يعكس بوضوح ضعف القيادة وتخبط المسؤولين في مواجهة التحديات اليومية، إلى درجة باتت فيها القنيطرة تختنق حرفياً.

الحفر التي تغزو الطرقات، ضعف الإنارة العمومية، تكاثر الناموس، تدهور النقل، انتشار الأزبال، أزمة “ركن السيارات” وتفاقم ظاهرة “الأشبال” – أي الأطفال القاصرين في وضعية الشارع – كلها مؤشرات صارخة على انزلاق المدينة نحو تآكل عمراني واجتماعي متسارع. وجود هؤلاء القاصرين في الفضاء العام، في ظل غياب الإنارة وتردي البنيات الأساسية، لا يعكس فقط أزمة اجتماعية، بل يفضح انهيار الدور الوقائي للمجلس الجماعي، الذي عجز عن احتواء الظواهر الهشة وتأمين الحد الأدنى من الأمن المجتمعي.

لقد فشلت الرئيسة في تحمل مسؤولياتها، وباتت عاجزة عن تقديم حلول فعالة. الصمت الذي يحيط بها، وغياب الرؤية الواضحة والقرارات الحاسمة، جعلا من المدينة نموذجًا للفوضى والعجز الجماعي. وبالرغم من الوعود الكثيرة التي تم تقديمها في بداية الولاية، فإن الواقع يتحدث عن إخفاق تام.

لولا التدخل الحاسم من وزارة الداخلية، لكانت القنيطرة قد أُعلنت منطقة منكوبة. تدخل الوزارة، الذي تم في حدود اختصاصاتها القانونية، كان في أكثر من مناسبة منقذاً لماء وجه الجماعة، وضمانًا لاستمرارية المرفق العام، وتقويمًا لأعطاب التدبير التي لم يعد بالإمكان التستر عليها.

القنيطرة اليوم لا تحتاج إلى تبريرات، بل إلى قرارات حاسمة وتغيير جذري في القيادة. لا يمكن أن تستمر المدينة تحت قبضة مجلس غارق في العجز والارتباك. الوقت لم يعد يسمح بالتأجيل، فالمدينة تنزف… وتختنق.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...