مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
يواجه المسؤول الحكومي المرتقب على رأس وزارة الفلاحة تحديات اجتماعية ومهنية متراكمة، في ظل تعثر تسوية عدد من الملفات المطلبية التي ظلت محل خلاف بين الإدارة والنقابات، وسط مؤشرات على عودة التوتر إلى القطاع بعد جولات من الحوار لم تفضِ إلى النتائج المنتظرة.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، استعدادها لتعبئة أجهزتها التنظيمية وقواعدها النقابية لخوض ما وصفته بـ«معركة الكرامة والإنصاف»، إذا استمر التأخر في معالجة المطالب وعدم تنفيذ الالتزامات السابقة.
وجاء هذا التوجه عقب اجتماع اللجنة الإدارية والمجلس الجامعي للجامعة في دورتهما العاشرة بالرباط، حيث تقرر تكليف المكتب الجامعي والكتابة التنفيذية باتخاذ الخطوات اللازمة لمواكبة تطورات المرحلة، خصوصاً في ظل التغيير المرتقب على رأس القطاع.
وتعتبر النقابة أن الملفات العالقة تضع الوزارة أمام اختبار الوفاء بالتعهدات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، محملة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية مسؤولية استمرار ما وصفته بتعطيل التسوية، ومنتقدة عدم تنفيذ الالتزامات المنسوبة إلى الوزارة الوصية.
ولا تقتصر المطالب على تحسين الأجور والترقي المهني، بل تشمل أيضاً إخراج الأنظمة الأساسية الخاصة بالعاملين في عدد من المؤسسات التابعة للقطاع، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى جانب الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
وتدعو الجامعة إلى تسريع معالجة هذه الملفات، وتمكين الموظفين الحاصلين على الشهادات من الإدماج في السلالم الإدارية التي يستحقونها، فضلاً عن رفع الميزانية المخصصة للأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوزارة، وإحداث مؤسسة اجتماعية خاصة بالعاملين في الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
ويشكل ملف الحد الأدنى للأجور إحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تتمسك الجامعة بمطلب تحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الصناعي وغير الفلاحي، المعروف اختصاراً بـ«SMIG»، ونظيره في القطاع الفلاحي، المعروف بـ«SMAG».
وترى النقابة أن استمرار الفارق بين المستويين، إلى جانب ما تعتبره تعثراً في تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي المركزي، يكرس الإحساس بعدم الإنصاف لدى فئات من العاملين في القطاع، ويزيد من تعقيد العلاقة بين الشغيلة والإدارة.
وامتدت الانتقادات النقابية إلى الخيارات العامة للسياسة الفلاحية المعتمدة خلال العقود الماضية، حيث اعتبرت الجامعة أنها لم تحقق، بحسب تقييمها، النتائج المطلوبة في مجال تعزيز السيادة الغذائية وحماية القدرة الشرائية، كما لم تستجب بالشكل الكافي لانتظارات العالم القروي المرتبطة بالتنمية وفك العزلة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنظر إلى أن الجامعة سبق أن علقت وقفات احتجاجية كانت مقررة، استناداً إلى وعود قالت إنها لم تُنفذ إلى الآن، ما يضع مستقبل التهدئة رهيناً بمدى تقدم معالجة المطالب المطروحة.
وبين انتقال المسؤولية الحكومية واستمرار الملفات المؤجلة، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار الحوار الاجتماعي داخل القطاع الفلاحي، إذ سيكون على الوزارة المقبلة التعامل مع مطالب تتجاوز الزيادات المالية إلى قضايا الأنظمة الأساسية والإنصاف المهني وتحسين الأوضاع الاجتماعية للشغيلة، في وقت تلوّح فيه النقابة بإمكانية التصعيد إذا استمر التعثر.
