Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الدرك الملكي.. الخيالة تجمع بين المهام الأمنية وحماية البيئة والتأطير الاجتماعي

الجديدة/ آخر خبر 

تواصل مجموعة الخيالة التابعة للدرك الملكي تعزيز حضورها ضمن منظومة الأمن العمومي بالمغرب، مستندة إلى خصوصية تدخلاتها التي تجمع بين مراقبة المجالات الترابية، وتأمين التظاهرات الكبرى، وحماية المناطق الطبيعية، فضلا عن أدوار اجتماعية وتربوية موجهة للأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتبرز هذه المهام ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، المنظم هذه السنة تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، وهو موضوع يعكس، بحسب النقيب أميمة مقبول من مجموعة الخيالة للدرك الملكي، طبيعة الأدوار التي تضطلع بها هذه الوحدات في خدمة المواطنين.

وأوضحت مقبول، في تصريح صحفي، أن اعتماد الخيول في التدخلات الأمنية يمنح الفرسان قدرة أكبر على التحرك في المناطق التي يصعب على المركبات بلوغها، ولاسيما المسالك الجبلية والغابات والمجالات القروية، إلى جانب المساهمة في حفظ النظام العام ومراقبة الفضاءات وتأمين التظاهرات الكبرى.

وتندرج هذه المقاربة ضمن تعزيز شرطة القرب، من خلال تمكين عناصر الدرك الملكي من التواصل المباشر مع المواطنين، مع الاستفادة من المرونة التي تتيحها وحدات الخيالة في تنفيذ المهام الميدانية.

حضور ميداني يتجاوز حفظ النظام

ولا تنحصر تدخلات الخيالة في المهام الأمنية التقليدية، بل تمتد إلى حماية البيئة ومراقبة المجالات الطبيعية، حيث يصعب أحيانا على وسائل النقل العادية الوصول إلى بعض المسالك والمناطق الكثيفة الغطاء النباتي.

وتشكل غابة بوسكورة نموذجا لهذا النوع من التدخلات، من خلال الدوريات التي ينفذها فرسان القطب الإيكولوجي الأمني، بتنسيق مع الوسائل المتنقلة، بما فيها الدراجات الرباعية والهوائية. وتتيح الخيول تغطية مساحات واسعة والوصول إلى أجزاء من الغابة يصعب اختراقها بالمركبات.

كما تشارك هذه الوحدات في عمليات التدخل المرتبطة بالكوارث الطبيعية، إذ جرى تعبئة فرسان الدرك الملكي خلال زلزال الحوز إلى جانب فرق الإنقاذ والإغاثة، للمساهمة في الجهود الميدانية التي فرضتها الظروف الاستثنائية.

وفي سياق تطوير قدراتها، أُحدثت وحدات جديدة، من بينها وحدة بمطار مراكش المنارة، في إطار توسيع مجالات الاستفادة من إمكانات الخيالة وتعزيز حضورها في فضاءات مختلفة.

تكوين متخصص وعناية بصحة الخيول

ويرتبط أداء هذه الوحدات بمنظومة متكاملة للتكوين والتدريب والعناية بالخيول. ويحتضن مركز تكوين الخيالة ببنسليمان، الذي شُيد سنة 2019 وفق معايير دولية في مجال التكوين الفروسي، تجهيزات وبنيات مخصصة لتأهيل الدركيين الفرسان وتدريب الخيول.

ويضم المركز عيادة بيطرية يشرف عليها طاقم متخصص، وتتولى تشخيص الأمراض وعلاجها والوقاية منها، بما يضمن متابعة الحالة الصحية للخيول والمحافظة على جاهزيتها.

وتستند هذه المنظومة أيضا إلى مهارات حرفية مرتبطة بعالم الفروسية، تشمل صناعة السروج وتركيب حدوات الخيل وصناعة الأحذية الخاصة بها، وهي مهن تساهم في إعداد المعدات وصيانتها وتكييفها مع متطلبات العمل الميداني.

أدوار اجتماعية وتربوية

وإلى جانب المهام الأمنية والبيئية، تنظم مجموعة الخيالة أنشطة ذات طابع اجتماعي وتربوي، من بينها برامج نادي المهر وحصص ركوب الخيل، التي تتيح للأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الاستفادة من أنشطة الفروسية والعلاج بمساعدة الخيل.

وتعكس هذه المبادرات توجها نحو توظيف الفرس خارج نطاق التدخلات الأمنية، من خلال أنشطة تستهدف تنمية المهارات وتعزيز التواصل وتوسيع فرص الاستفادة من الفروسية.

ومن خلال مشاركتها في معرض الفرس بالجديدة، تسلط مجموعة الخيالة للدرك الملكي الضوء على تعدد وظائفها، حيث يظل الفرس وسيلة للتدخل في المجالات صعبة الولوج، وأداة للمراقبة البيئية، ومكونا داعما لعمليات حفظ النظام والاستجابة للطوارئ، فضلا عن دوره في الأنشطة الاجتماعية والتربوية.


شاهد أيضا

شاهد أيضا