مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
دخلت مستودعات لتخزين البضائع بمدينة طنجة دائرة المراقبة الجمركية، في إطار تحريات تستهدف التحقق من مصادر السلع المستوردة ومسارات توزيعها، والتأكد من مدى احترام القواعد المنظمة للتصريح بالبضائع وتحديد أماكن تخزينها.
وتأتي هذه التحركات في سياق عمليات مراقبة أوسع تقودها مصالح الجمارك، تروم تتبع حركة السلع بعد دخولها إلى التراب الوطني، ورصد الاختلالات المحتملة بين التصريحات المقدمة عند الاستيراد والوجهات الفعلية للشحنات.
وبحسب المعطيات الواردة في المصدر، مكنت عمليات الرصد التي باشرتها الفرقة الوطنية للجمارك من تحديد موقع مستودعين بطنجة، حيث يجري التدقيق في طبيعة البضائع المخزنة بهما، ومصادرها، ومدى تطابقها مع الوثائق التجارية والجمركية المعتمدة.
ولا تقتصر هذه التحريات على المدينة الشمالية، بل تمتد إلى مناطق تجارية وصناعية أخرى، خصوصا الدار البيضاء، بعدما أفضت عمليات مراقبة سابقة إلى تسجيل تفاوتات بين كميات من البضائع المستوردة والبيانات الواردة في التصريحات الجمركية.
وفي هذا الإطار، شملت عمليات التفتيش ثلاثة مستودعات بضواحي الدار البيضاء، وفق المعطيات نفسها، فيما امتدت المراقبة إلى منشآت داخل مناطق التسريع الصناعي، للتحقق من مدى التزام الشركات المستفيدة من الأنظمة الجمركية الخاصة بالشروط المرتبطة باستيراد السلع وتخزينها واستعمالها في الأغراض المرخص بها.
وتعتمد مصالح الجمارك، ضمن هذه العمليات، وسائل تكنولوجية للمراقبة والرصد، من بينها الطائرات دون طيار، بهدف تتبع تحركات الشاحنات ومراقبة محيط بعض المستودعات والمناطق الصناعية، فضلا عن الاستعانة بالمعطيات المسجلة في النظام المعلوماتي الجمركي «بدر» ومقارنتها بالفواتير التجارية ووثائق الشحن والكميات الموجودة فعليا.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة إلى طنجة، بالنظر إلى موقعها في حركة التجارة الدولية وارتباطها بميناء طنجة المتوسط وشبكة من المناطق الصناعية واللوجستية. فمراقبة السلع لا تتوقف عند عبورها المنافذ الحدودية، بل تشمل أيضا التحقق من وجهاتها النهائية واحترام المسارات المصرح بها خلال عمليات النقل والتخزين والتوزيع.
وتشمل التحريات كذلك التدقيق في هوية مستغلي المستودعات ومالكي البضائع، وفحص العلاقات التجارية التي تربطهم بشركات الاستيراد والنقل والتوزيع، إلى جانب الاستعانة بتبادل المعلومات مع جهات مهنية وإدارات جمركية أجنبية عند الاقتضاء، خصوصا للتحقق من المعطيات المتعلقة بقيمة الشحنات وكمياتها.
وتندرج هذه التحركات ضمن توجه يرمي إلى تعزيز المراقبة الجمركية بالاعتماد على التكنولوجيا وتحليل البيانات، بما يسمح بالكشف عن المخالفات المحتملة وتتبع مسارات البضائع خارج المراحل التقليدية للتفتيش.
ويربط المصدر هذا التوجه بمقتضيات قانون المالية لسنة 2026، التي أشار إلى أنها تضمنت تعديلات على مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، همّت استعمال وسائل المراقبة الحديثة وإلزام المستوردين بتحديد المواقع الفعلية لتخزين البضائع أو تحويلها، فضلا عن غرامات مالية تتراوح بين 30 ألفا و60 ألف درهم في حالات التصريح غير الصحيح بشأن أماكن التخزين أو التحويل.
وفي انتظار استكمال عمليات التدقيق، تظل الوضعية القانونية للبضائع الموجودة بالمستودعين المرصودين في طنجة ومدى ثبوت أي مخالفات بشأنها رهينة بما ستسفر عنه التحريات الجارية، دون أن يعني إدراج هذه المواقع ضمن عمليات المراقبة ثبوت ارتكاب مستغليها لأي مخالفة.
