مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
عبّرت فرق الأغلبية بمجلس النواب عن مساندتها لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه يشكل خطوة أساسية لإعادة هيكلة القطاع الإعلامي وتعزيز آليات التنظيم الذاتي، بما يتماشى مع مقتضيات المحكمة الدستورية وأحكام الدستور.
وخلال المناقشة العامة بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، أوضح أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، أن إحالة النص على المحكمة الدستورية تندرج ضمن الممارسات العادية في الأنظمة الديمقراطية، مشيراً إلى أن قرار المحكمة لم يرفض المشروع كلياً، بل اقتصر على تسجيل ملاحظات تخص عدداً محدوداً من المواد، مقابل تأكيد دستورية باقي المقتضيات.
وأضاف أن المرحلة الحالية تقتضي تكييف النص مع قرار المحكمة، من خلال حذف المواد غير المطابقة والإبقاء على باقي المضامين، معتبراً أن هذا المسار يعزز المشروعية القانونية ويحد من الجدل المرتبط بدستورية القوانين.
وفي السياق ذاته، أكد تويزي أن المشروع يهدف إلى إرساء إطار موحد للصحافيين، يسهم في دعم حرية الصحافة واستقلاليتها، مبرزاً أن تطوير إعلام مهني وقوي يعد ركيزة أساسية في بناء دولة ديمقراطية.
من جانبه، اعتبر الحسين بن الطيب، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الصيغة المعدلة من المشروع تمثل محطة مهمة في مسار إصلاح الإعلام، وتعكس تفاعلاً مؤسساتياً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى جانب القضاء الدستوري. وأوضح أن الالتزام بملاحظات المحكمة يجسد احترام دولة القانون ويضمن توافق التشريعات مع الدستور.
وأشار إلى أن تجربة المجلس الوطني للصحافة منذ إحداثه سنة 2015 أفرزت نتائج إيجابية، لكنها كشفت أيضاً عن اختلالات في الحكامة وتداخل الصلاحيات، إضافة إلى تحديات مرتبطة بتسارع التحول الرقمي. وأكد أن المشروع الجديد يسعى إلى معالجة هذه الإشكالات عبر تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي للمجلس.
كما أبرز أن النص يتضمن مقتضيات تهدف إلى التصدي للأخبار الزائفة، وتنظيم الولوج إلى المهنة، مع تكريس مبدأ المناصفة واعتماد معايير شفافة في التمثيلية، بما يعزز ثقة الفاعلين في المؤسسة.
بدوره، وصف العياشي الفرفار، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، هذا الورش بأنه يأتي في سياق دستوري مهم عقب قرار المحكمة، معتبراً أن احترام هذا القرار يعكس سمو الدستور وخضوع الجميع للقانون. كما نوه بتفاعل الحكومة مع ملاحظات المحكمة، معتبراً ذلك التزاماً سياسياً وأخلاقياً.
وأكد الفرفار دعم فريقه للمشروع، مع الاستعداد لتقديم تعديلات تساهم في تجويده، مشدداً على أن إصلاح قطاع الصحافة يظل مساراً مفتوحاً يتطلب انخراط كافة الفاعلين، بهدف بناء إعلام مهني مسؤول يواكب قضايا المجتمع ويعزز دولة المؤسسات.
