أهوى المسرح وعاشقة للركح ولو خيرت أن أشتغل بشيء آخر لاخترت المسرح.

   نادية الزاوي تصرح

أهوى المسرح وعاشقة  للركح ولو خيرت أن أشتغل بشيء آخر لاخترت المسرح.     

 

مسرحية “أم البطل” نص مونودرامي لزمنِ لا ينتمي الى زمن. موتٌ عشوائي يتمشى في الشوارع حزنٌ ابديّ يشجب دماً، لا من مُسعفٍ، ولا من أحد يتصدّى للموت. بل حيات تهرقُ  وتُصفّى. وحقٌّ يضيع. لكنّ هذا القبحَ الآسن  يتحوّل الى ايقونة فنيّة وجمالية حين صَعدَ على خشبة المسرح. ليكون عملاً درامياً أبكى وأوجع جمهوره، بل شتم وأهان،  ورثى الزمن العربي الذي عمّه الخراب والاحتراب.

الفعل والحدث في عرض (أم البطل) التزم بقانون المسرح الذي خاضعا لزمن إبداعي وقوانين اللعبة الفنية المبنية على خيال وواقع امتد ليلامس المستقبل في عصر حكمه الاستثناء. مادامت الحرية هي مصير محتوم وحقيقة متواجدة للبشر في الزمان الواقعي كله، فقد ولد لنا عرض جديد حارب حتى حقق ذاته وتحول إلى إشارة ظلامية تراجيدية وعمل منفرد وَكَسْر للجمود وتداعي للحرية المفقودة. عرض ينسج آلياته السردية وفق آليات شخوص مغيبين غائبين بعد الاسترجاع الزمني القليل وتنشى بنية غيابية بِرُوِيّ حُضُورِي تُكَوِّنُ تجسيد ميتافيزيقيا للآخر الغائب المغيب وان شخصية الفاعل في النص المُونودرامي لها خاصية الاختزال والإنشاء الدرامي عبر تكويناتها وتشيؤها  العياني للمنظر وتومض أبعاد ما ترسله منظوماتها الذاتية وتنوع وظائفها الجمالية البنيوية فهي ناهضة في العادة بمهمة الأحداث والفعل الدرامي حضور مشخص في مجمل الأحداث الحاضرة الآنية والغائبة المروية عنها في حيز الزمكانية. من خلال هذا الاستعراض المختصر عن المونودراما.

أخبار الوطن” التقت بطلة المسرحية الفنانة نادية الزاوي

الممثلة نادية الزاوي  ، ماذا عن مسارك الفني؟

مساري الفني متنوع حيت شاركت في عدد من الاعمال المسرحية والسينمائية والتلفزية

 كالفيلم التلفزي   “رحلة إلى طنجة”

والفيلم التلفزي    “الحياني”

والفيلم التلفزي    “يمة”

وفي مجال المسلسلات            “شوك السدرة”

و سيت كوم         “المحطة”

وسيت كوم          “ما شاف ما را”

وكذلك سيت كوم          “ولد القايد”

والفيلم الدولي    “عين النسا”

ومسرحية           “أم البطل”

شاركتي في عدة أعمال مغربية وكذلك أجنبية  .ما القيمة المضافة من المشاركة في عمل أجنبي بالنسبة للممتل؟

القيمة المضافة في الاشتغال في الأعمال الأجنبية هي التعرف إلى مدارس أخرى.

حيت في السنوات الماضية كان الاشتغال مع المخرجين الأجانب فيه استفادة كبيرة أما في السنوات الحالية فنحمد الله ونشكره لأننا أصبحنا نستفيد من المخرجين المحليين لأن السينما تطورت في المغرب.

مسرحية أم البطل تتمرد على السائد.كيف تنظرين إلى دورك داخل تفاعلات النص  ؟

لما قبلت تأدية “أم البطل” لم يكن يخطر ببالي شيء من التمرد على السائد ولا على غير السائد كان نصا أعجبني فقمت بأدائه. قيل الكثير عن هذه المسرحية أحبها البعض وانتقدها البعض لكني أظن أنها أعطتني شيئا إضافيا ألا وهو القدرة على تقديم عرض مسرحي “وحدي” على الخشبة وهذه ليست بالمسألة الهينة، على ما أعتقد. وآمل أن تتاح لي فرصة أخرى يكون فيها النص أجود وأعمق من هذا الذي قدمته وكذلك الأمر بالنسبة للإخراج والسينوغرافيا.

أي أفق للمسرح بالمغرب؟                                                                                                       

في الظرف الراهن نحن متفائلون بمجهودات الوزارة الوصية التي لا شك أنها ستعطي دفعة للمسرح والمسرحيين لأن الفن المسرحي يعكس مستوى ثقافة الوطن وقديما قيل: ” أعطني مسرحا أعطيك شعبا متحضرا”

    –      كلمة أخيرة ؟

                أعتز بكوني ممثلة مسرحية، أهوى المسرح وعاشقة       للركح ولو خيرت أن أشتغل بشيء آخر لاخترت المسرح.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...