مصطفى فارس…امتطى جواد القانون والقضاء وحطه في الطريق الصحيح

 

 

القنيطرة:آخر خبر///

رجل حكيم، يعمل بكل تجرد ونزاهة، يحب عمله لا أحد يضاهيه في ذلك، وهو مثال الاستقامة والأمانة، إذ حكم، كانت أحكامه نزيهة ومقنعة.

 لا يصدر أحكامه بسرعة، يتريت ويعلم جيدا أن مصير الإنسان بيده، هو رجل قانون، لكن أحيانا تظنه طبيبا نفسانيا وعالم اجتماع، لأن لديه قدرة هائلة في تشخيص حالة كل من يمثل أمامه، ينصت للمشتبه فيه بإحكام ولا يفوته الأخذ بكلام الشهود.

 يلج باب المحكمة بكل احترام، ليس مختالا في مشيته أو متعجرفا، بل البساطة شعاره والاحترام من شيم أخلاقه.

يبتسم في وجه زملائه من القضاة والمحامين، وتصل ابتسامته أحيانا أناس يجلسون في جنبات القاعات، ما يزيدهم أملا بأن هناك رجل نزيه   في قلب المحكمة، ينصف المظلوم ويستمع للظالم ليكون عادلا في أحكامه.

اسمه فارس وهو فعلا فارس امتطى جواد القانون والعلم ومشى في طريق محفوف بالمخاطر، لكنه استطاع أن ينجو بضميره المستيقظ، وأخلاقه النبيلة، فهو ذاك الفارس المقدام، الذي وضعه حصانه في طريق صحيح.

هو مصطفى فارس  الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية،رئيس محكمة النقض التي كانت تحمل سابقا اسم المجلس الأعلى، عرف بدمائة أخلاقه وحسن سلوكه.

يجمع زملائه على أنه كان قاضيا بمعنى الكلمة، حازما في عمله، متمرسا، أفنى زهرة شبابه في خدم العلم والفقه والقانون… فصيح اللسان دارس للغة العربية، لا يخطئ أبدا وهو يتلو حكما.

زادت شهرته ونزاهته في قضايا التطرف الديني، فاستطاع أن يكون عادلا، ولم يتعرض للتهديد لأنه كان دراسا متميزا في  مواد القانون الجنائي.

كان ومازال سباقا في تنظيم التظاهرات القانونية التي لها علاقة بموضوع قانوني يثير الجدل، أو قوانين في حاجة إلى تعديلات، دائما متحمسا لخدمة القانون والقضاء والبلاد.

يفضله أصحابه بالزي المغربي التقليدي الجلباب والسلهام اللذان يضفيان عليه نورا وجاذبية تبين مدى تشبته باللباس المغربي الذي يؤرخ بأن المغرب بلد يحافظ على ثرائه الشعبي، ويحرص على إبرازه في كل المحافل الوطنية والدولية.


مكنته جديته وإتقانه وتفانيه في العمل من أن يتدرج في عدد من المناصب متدرجا ضمن جميع درجات التقاضي، الابتدائي، ثم الاستئنافي، فالنقض.

وكان عينه جلالة الملك محمد السادس يوم 24 فبراير 2010 رئيسا أول للمجلس الأعلى ،

ازداد مصطفى فارس ، الذي عينه بمدينة الدار البيضاء سنة 1947، و حصل مصطفى فارس على الإجازة في الحقوق،  سنة  1973 وانخرط في سلك القضاء في 29 فبراير 1973.

وعين  فارس عام 1974 بمركز البروج ثم بإقليمية مراكش قبل أن يعين قاضيا بابتدائية خريبكة سنة 1978، ومستشارا بالغرفة الاستئنافية بخريبكة في 1981

وفي سنة 1984 عين مصطفى فارس رئيس غرفة بمحكمة الإستئناف بالرباط ،ووكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع -الحي المحمدي سنة 1989.

وفي 13 يوليوز 2006 أعطى الملك محمد السادس موافقته على تعيين مصطفى فارس رئيسا للودادية الحسنية للقضاة.

وعين وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عام 2007 وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى حين تعيينه رئيسا أول للمجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا. ومصطفى فارس حاصل على وسام العرش من درجة فارس سنة 2003.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...