المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يعقد ندوة صحفية

 

محصلة عمل المعهد وتقييمها خلال العشرية الأخيرة

تفعيل نصوص الدستور المتعلقة بالأمازيغية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المقاربة النسقية في إطار السياق الوطني والدولي العام

ترسيم الأمازيغية يعد حدثا بارزا ذا أبعاد تاريخية بالنسبة للمغرب ولتراثنا الوطني عامة

 

في إطار الاحتفال بالذكرى الثانية عشرة للخطاب الملكي بأجدير وتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عقد أحمد بوكوس عميد المعهد يوم 25 أكتوبر 2013، بمقر المؤسسة ندوة صحفية في موضوع: “محصلة عمل المعهد وتقييمها خلال العشرية الأخيرة

وأكد العميد على أن تفعيل نصوص الدستور المتعلقة بالأمازيغية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المقاربة النسقية في إطار السياق الوطني والدولي العام، مذكرا بأن الفصل الخامس من الدستور رسم معالم سياسة ثقافية ولغوية أساسها الاعتراف باللغات الوطنية والنهوض بها، والانفتاح على اللغات الأجنبية، في إطار وحدة وتماسك المجموعة الوطنية، وأن ترسيم الأمازيغية يعد حدثا بارزا ذا أبعاد تاريخية بالنسبة للمغرب ولتراثنا الوطني عامة، وكذا بالنسبة للغة والثقافة الأمازيغيتين على وجه خاص، على اعتبار أن هذا الترسيم هو ثمرة تتوّج سيرورة تطور سياسي شارك فيه فاعلون من المجتمع المدني ومؤسسات وطنية وسياسية  والنخبة المثقفة.
وأشار العميد إلى أن مشروع الجهوية الموسعة لم يحظ باهتمام ونقاش، حيث عمل على إلغاء كل ما له علاقة باللغة والثقافة الأمازيغيتين، على الرغم من أن للمعهد إسهامات اقتراحية بخصوص القوانين التنظيمية على مستوى الشأن المحلي والجهوي، إلى جانب القضاء والصحة والتنمية البشرية والإدارة الترابية.
وبخصوص إعداد القوانين التنظيمية الخاصة بإعمال الطابع الرسمي للأمازيغية، دعا العميد إلى ضرورة اعتماد جملة من الركائز الأساسية لبناء سياسة لغوية وثقافية وطنية متوازنة، ” قوامها الإنصاف والمساواة تراعي التكافؤ في مقاربة اللغتين العربية والأمازيغية، وحمايتهما والنهوض بهما” في شتى المجالات مشيرا إلى ضرورة اعتماد المقاربة التشاركية التي تعد من المبادئ الأساسية في مجال حقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
وشدد على ضرورة ترصيد المكتسبات التي تحققت في مجال النهوض بالأمازيغية خلال العشرية الأخيرة، خصوصا على مستوى البحث العلمي والأكاديمي، وترسيخها على مستوى السياسات العمومية، مع التركيز على المجالات ذات الأولوية والتي ساهم المعهد مع شركائه المؤسساستيين في إدماج الأمازيغية بها ومنها على الخصوص: التعليم والإعلام والثقافة والحقوق اللغوية والثقافية. كما نوه بعمل المؤسسة في فتح النقاش وحوار وطني جاد حول القوانين التنظيمية للأمازيغية بجانب المجتمع المدني الذي يعد فاعلا أساسيا في هذا النقاش إضافة إلى مؤسسات أخرى.


                                                                                                                  
خديجة عزيز

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...