قصة قصيرة: طفولة مستعبدة

بقلم: جلول حمية // زجال مغربي

الدكان مقفل و صبي البقال يجلس القرفصاء بوجهه الصغير الحزين .

ماتت أمه قبل سنة من جراء قسوة أبيه الضال ، و قد امتدت قسوته إلى الأبناء فمثلا هو أخرجه من المدرسة مرغما و أتى به لعلال العاقر و الذي كلما مرت بجانب دكانه أنثى إلا و رمها فمه القذر بسم من الكلمات الموغلة في التحرش و النذالة ، عندما يحل الغداء يفتح خبزة و حيدة و يضع فيها علبة سردين يقطع الخبر إلى أربعة أنصاف يعطي قاسم قطعة وحيدة و يحتفظ هو بالكل يظل قاسم يلوك ببطء و يقضي نهاره جائعا متألما .علال له دين على مسعود أبو الصبي قاسم لهذا عقدا اتفاقابأن يعمل قاسم سنتين و بعدها يلغى الاتفاق و يحرر إبنه . 
مر نصف النهار مملا لا أحد جاء لشراء أي شيء من الدكان لهذا قرر علال الذهاب إلى المنزل قصد القيلولة و ترك قاسم أمام الباب المقفل . 
مر بعض أصدقاء قاسم عائدين من المدرسة و هم يرددون أناشيد جميلة إزداد حزنه ، و تذكر محفظته و مقعده في القسم و حرمانه بسبب دين أبيه فهاهو الآن مثل عبد بيع لمدة .
ساعتان من النوم قضاها علال ثم خرج يجر بلغة و ثقل وزنه مع رائحة نومه تقارب راحة جيفة ، المسافة القصيرة بين البيت و الدكان يقضيها بمشقة الأنفس ،عندما وصل كان قاسم غير موجود بحث عنه و سأل أصحاب الدكاكين المجاورة الكل أخبره أن لا أحد رآه ، فاتجه نحو منزل الصبي و أخبر أباه و توسعت دائرة البحث لكن لا أثر للصبي إلى أن اخبرهم حمو مساعد سائق الشاحنة بأن قاسم ركب معهم بحجة شراء سلعة للدكان ، و كما أنه كان معه مبلغ كبير من المال ، وحينها صاح علال و مسعود بصوت واحد:المال !!؟.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...