السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يقوم بزيارات ميدانية لمجموعة من المؤسسات التعليمية بأكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة

قام السيد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بزيارة ميدانية لمجموعة من المؤسسات التعليمية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الدار البيضاء سطات، حيث تندرج هذه الزيارات في إطار سلسلة الزيارات المبرمجة لمجموعة من المؤسسات التعليمية بمختلف ربوع المملكة مع بداية الموسم الدراسي الحالي، لمعاينة الترتيبات والإجراءات المتخذة لإنجاح انطلاق عمليات الدخول المدرسي 2024/2023، والذي يأتي في ظل الزخم القوي للتدابير المبرمجة لتنزيل رزنامة مشاريع برامج التحول للإطار الإجرائي الخاص بالسنتين 2024/2023 لخارطة الطريق 2026-2022، من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، والهادفة إلى الرفع من مستوى التعلمات الأساس لدى التلميذات والتلاميذ وتعزيز التفتح لديهم والحد من الهدر المدرسي. وبهذه المناسبة، قام السيد الوزير بزيارة مؤسستين تعليميتين بالمديرية الإقليمية للقنيطرة.

وشملت المحطة الأولى زيارة الثانوية التأهيلية نجيب محفوظ بجماعة مهدية، بالمديرية الإقليمية بالقنيطرة بأكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة، حيث اطلع خلالها السيد الوزير على مجموعة من المعطيات والمؤشرات التربوية العامة حول توقعات الدخول المدرسي بالجهة وبالمديرية الإقليمية بالقنيطرة وكذا بهذه المؤسسة التعليمية

كما تفقد بعض المرافق الأساسية بهذه المؤسسة ويتعلق الأمر بقاعات المواد العلمية والتي تعتمد الوسائل الرقمية في التدريس وقاعة متعددة الوسائط وكذا الملاعب الرياضية ، وهي مؤسسة محدثة يأتي إحداثها في إطار توسيع وتجويد العرض المدرسي بالمديرية الإقليمية بالقنيطرة، إذ تبذل الوزارة مجهودات مهمة من أجل تجويد التعلمات في ظل تنزيل خارطة الطريق 2026-2022، وخاصة ما يتعلق بتوفير ظروف استقبال حسنة وتجهيز المؤسسات التعليمية بالوسائل الرقمية، وذلك بهدف الارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز التفتح لدى التلميذات والتلاميذ، وكذا لمحاربة الهدر المدرسي والاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية.

وخلال المحطة الثانية، تفقد السيد الوزير مرافق مدرسة جمال الدين الأفغاني الابتدائية، بجماعة القنيطرة التابعة للمديرية الإقليمية بالقنيطرة، والتي تعتبر معلمة تاريخية بهذه المدينة، وزار السيد الوزير بالمناسبة، ذاكرة المؤسسة، واستمع خلالها لشروحات هامة عن تاريخ هذه المؤسسة العريقة، واطلع على أهم الاحصائيات والمعطيات التربوية الجهوية والإقليمية،  وكذا المعطيات الخاصة بهذه المؤسسة التعليمية فيما يخص البنية التربوية والترتيبات المتخذة لإنجاح عملية الدخول  المدرسي بها

كما شكلت هذه الزيارة فرصة سانحة للوقوف عن قرب على الظروف المادية والتربوية اللازمة لتنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” وهو ورش وطني يتم تنزيله بمجموعة من المؤسسات التعليمية الابتدائية بالمملكة، حيث تم اختيار هذه المؤسسة ضمن المؤسسات المحتضنة لهذا المشروع، الذي يعرف انخراط كبير لعدد من الأطر التربوية والإدارية لإنجاح هذه التجربة الجديدة.

وفي نفس السياق، عاين السيد الوزير التجهيزات الخاصة بهذا المشروع بالمؤسسة واستمع لشرح مفصل عن التنزيل العملي لهذه التجربة الرائدة، كما حضر لجانب من درس مرجعي لأستاذة استفادت من التكوينات الخاصة بالمشروع، في إطار المصاحبة الميدانية للأستاذات والأساتذة داخل الفصول الدراسية بحضور مفتشين مؤطرين، كما حضر لعملية انطلاق بداية توزيع العدة المعلوماتية لفائدة للأستاذات والأساتذة المنخرطين في هذه التجربة.

ويهدف مشروع “مؤسسات الريادة” إلى إرساء أسس المدرسة العمومية المستقبلية، والتي تستند على مقاربة تشاركية تستجيب لتطلعات التلميذات والتلاميذ وأولياء أمورهم والأطر التربوية، إذ تتمثل أهدافه في تجويد التعلمات الأساس والارتقاء بها، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تفتح التلميذات والتلاميذ.

ويروم نموذج “مؤسسات الريادة” تحقيق تحول شامل في أداء المؤسسات التعليمية، ويعتمد على الالتزام الطوعي للفريق التربوي وتمكين المؤسسات المعنية من الموارد البيداغوجية والمادية والرقمية لتحقيق نجاح التلميذات والتلاميذ؛ لتحقيق ذلك، فقد تم إرساء نظام للتكوين الإشهادي والمواكبة عن قرب لمساعدة الأستاذات والأساتذة على تبني ممارسات فعالة داخل الفصول الدراسية، والتي أثبت تأثيرها من خلال البحث العلمي. هذا، وسيتم قياس تحسن مستوى تعلمات التلميذات والتلاميذ ومتابعتها بانتظام من خلال تقييمات موضوعية.

للإشارة، سيتم تنزيل هذا المشروع على المستوى الوطني، في إطار مرحلة الانطلاق:
– على مستوى 628 مدرسة ابتدائية عمومية، في الأوساط الحضرية وشبه الحضرية والقروية؛
– لفائدة 322000 تلميذة وتلميذا؛
– بمشاركة طوعية وتعبئة 10700 من الأستاذات والأساتذة؛
– بالإضافة إلى دعوة 157 مفتشة ومفتشا تربويا للتأطير والمواكبة في عملية التنزيل.

كما سيتم توسيع نطاق هذا المشروع ليشمل غالبية المدارس الابتدائية العمومية تدريجيا بمعدل 2000 مدرسة ابتدائية كل سنة، وتبلغ عدد المدارس الرائدة بالمديرية الإقليمية للقنيطرة 27 مدرسة تم اختيارها لتنزيل هذه التجربة الرائدة مما مجموعه 104 مدرسة رائدة بجهة الرباط سلا القنيطرة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...