لامل كبير على الاغلبية الحالية..

احدى عشر سنة خلت،على الخطاب السامي الذي وجهه امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، خطابا ساميا الى الشعب المغربي، متجاوبا مع المطالب المرفوعة من لدن حركة 20 فبراير.
خطابا متقدما كثيرا لتقويم الدساتير السابقة، شكلا ومضمونا،من خلال إجراء تعديلات دستورية شاملة،سواء على المستوى صلاحيات المؤسسة الملكية او البرلمان او الحكومة، ،لتكريس الحرية الفردية والجماعية،وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الانسان بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والثقافية والبيئية، وتوطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها،واعادة هندسة توزيع الاختصاصات.
مما جعله خطابا مرجعيا،ذا نفس اصلاحي جديد ،يرمي الى الارتقاء بالمملكة المغربية الى مصاف الدول المتقدمة ديموقراطيا على مستوى نظامها السياسي والدستوري، مما جعل أغلب المتتبعين للشأن العام المغربي، يستبشرون بمعالم “مغرب جديد”.
لكن مع الاسف،رغم ان الدستور الجديد لعام 2011، كان يرمي الى القطع مع السياسات السابقة، ان على مستوى النظري او الممارسة السياسية، لم يجد النخب، المتشبعة بروح المواطنة الصادقة، والارادة القوية،لاستثمار مقتضياته، كما اكدت ذلك ممارساتها،التي جعلت المغرب لا يتزحزح عن مكانه،لعجزها عن تأويل مقتضيات الدستور الجديد،بالشكل الذي يتناسب مع التطورات التي تعرفها دول العالم.
والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح الان،مع ما تشهده بعض جهات المملكة من احتجاجات، بسبب الارتفاع المهول الذي تعرفه المواد الاساسية،هل بمقدور الحكومة الحالية، تجاوز الارث الثقيل السئ، الذي ورثته عن الحكومتين السابقتين ،و الاكراهات المكرو-اقتصادية والمالية،اضافة الى تداعيات جائحة “فيروس كورونا المستجد؛كوفيد19/المتحور”،الى جانب الجفاف، بالاجراءات الاستعجالية التي اتخذتها،لاعادة ثقة المواطنين الى مؤسسات الدولة، وتغيير الامور الى الاحسن،وتنزيل بنوذ النموذج التنموي الجديد، والوفاء بمقتضيات برنامجها الحكومي، لمواصلة بناء دولة ديموقراطية، يسودها فيها الحق والقانون، بمرتكزات المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وارساء دعائم مجتمع متضامن،يتمتع فيه جميع المواطنين،بالامن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية،ومقومات المواطنة الكريمة،والتلازم بين الحقوق والواجبات،وتنفيذ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة القبلية والبعدية؟.
وهي مسؤولية جماعية،
كلا في موقعه،كما تتطلب التركيز على اعادة هيكلة المجال الصناعي والاقتصاد الرقمي، والابتكار في القطاعات الواعدة، وتوفير فرص الشغل،حتى نتمكن من المنافسة على مستوى الصادرات وتشجيع التجارة الخارجية،من اجل ضمان اقلاع سياسي واقتصادي واجتماعي، يضع في الحسبان السياق الاقليمي والدولي،وتطورات العالم المعولم، وهي فرصة تاريخية ليبرهن المغاربة للعالم، عن اخلاصهم وتشبتهم بالدفاع عن وحدتهم الترابية والحفاظ على مقدسات بلادهم، لتحصين المكتسبات وتقويم الاختلالات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...