لنكن واقعيين..!

لن أضيف شيئا جديدا ان قلت اننا نعيش تداعيات جائحة فيروس “كورونا المستجد؛كوفيد 19 /المتحور”، اضافة الى حالة الجفاف، وارتفاع ثمن البترول عالميا،وانعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين في شتى المجالات،فلنكن واقعيين،ونعترف أن الحكومة الحالية، ورثت أوضاعا متذبذبة، ان لم نقل فاسدة، تركتها الحكومتين السابقتين، التي ترأسهما حزب العدالة والتنمية، وقد حرصت على التسريع باستكمال الترسانة القانونية،لتنفيذ الورش الملكي،المتعلق بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية لجميع المغاربة،من أجل تحقيق التنمية المستدامة، والان، انكبت على حالة الجفاف، الذي أعدت له برنامجا استعجاليا بمبلغ 10ملايير درهم،3 ملايير منه من مساهمة صندوق محمد السادس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لمواجهة تأخر تساقط الامطار وتقديم الدعم للفلاحين المتضررين ومربي الماشية وكذلك تزويد السوق الوطنية بالقمح وتوفير العلف المدعم للماشية، والاستثمار المبتكر في مجال السقي، من اجل بناء استراتيجية وطنية لتثمين الثروة المائية والتقليل من كل اشكال الهدر المائي، فعلينا أن لا نكون واهمين مع من يراهن على هذه الظرفية، لبث الفوضى وزرع الفتنة بين صفوف الشعب المغربي من الداخل أو الخارج،باسم الإحتجاج على الحكومة وعلى غلاء أسعار المحروقات والمواد الإستهلاكية،علما ان المواد التي ارتفع ثمنها كلها مستودة،أما المواد المنتوجة محليا،فلم يطرء عليها ارتفاع .
فكفى من المزايدات الشعبوية،لدغدغة عواطف المواطنين السذج،واحتج كما تشاء وعبر عن رأيك بكل حرية،في إطار ما يكفله لك الدستور والقانون، لكن تذكر وأنت تحتج أن هذا وطن إسمه المملكة المغربية، دولة المؤسسات و الأمن والاستقرار،
وليس لك الحق في تخريبه والإساءة اليه وإلى ثوابته ،بل من حقك الإحتجاج في إطار حضاري هادف و محدد، طبقا لما تكفله حرية التعبير، دون المساس بالأمن العام والأشخاص والممتلكات أو قطع الطرقات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...