لتكريس قيم التضامن..!

مع الأسف أن غالبيتنا تنساق وراء العاطفة،وتتجاهل الحقائق والاحداث ،ولو وقعت مثل قضية “رايان”في دولة ديموقراطية مثل أوروبا، تحترم حقوق الاطفال، لتم أولا اعتقال والدي الطفل، لنزع الحضانة عنهما، والزامهما بتأدية ما انفق من مصاريف على عملية الانقاذ،لعدم انتباههما لخروج الطفل لوحده،حتى سقط في البئر، وهما يعرفان أن هناك بئر قريب من البيت، بدون غطاء،يمكن أن يسقط فيه أي واحد ،والحمد لله ولطفه، أن عملية الانقاذ لم تخلف قتلى، رغم سقوط الردم على المنقدين،
لتحولت القضية الى مأثم، لكن الذي لم أفهمه وان كان هذا الحادث الذي يدمي القلوب ليس الوحيد ،فهناك الاف الحواث والوقائع، خلفت ضحايا وايتام، ولم تلاقي مثل هذا الاهتمام المكثف والجهود المبذولة وحضور السلطة المحلية وسيارة اسعاف بطبيب ،حتى عندما تسقط احدى الدور الايلة للسقوط ،ويصبح سكانها منكوبين وتضيع حتى امتعتهم، ويصبحون معرضون للعراء، ولا يملكون اي شئ ،لا نلاقي مثل هذا الاهتمام،فقط، يشار اليها في خبر مستعجل،أم ان هذا الاهتمام يوحي أن قيم التأزر والاخاء والتضامن بين المواطنين بدات تستعيد حيويتها الانسانية؟.
الان، لا راض لقضاء الله ، الطفل فارق الحياة ، رحمة الله عليه ،رغم كل الجهود التي بذلت من أجل اخراجه من البئر حيا، أليس تقصير والديه هو السبب الذي أدى الى وفاته،انه السؤال الذي ينتظر من أهل الاختصاص توضيحه وتنوير الرأى العام الوطني، لتفادي الوقوع في حوادث الاهمال، وحبذا لو يتم ذلك عبر أمواج الاذاعة الوطنية والقنوات التلفزية،مثل ما تم متابعة عملية الانقاذ.؟
وتحية شكر وتقدير لكل أطقم الانقاذ والمتطوعين،الذين حاولوا اخراج الطفل البريئ من البئر حيا يرزق، لكن قدرة الله فوق كل شئ،
فهل سنشاهد في الأيام المقبلة، مثل هذه الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية والمواطنين، للتضامن والتأزر مع الأسر القاطنة في أعالى الجبال والقرى والبوادي، التي تفتقد للبنيات التحية،وايصال الماء الشروب لهم على الاقل،الذي يقطعون من أجله عشرات الكلميترات، حتى لا تعتبر قضية الطفل هذه، مزايدات ساسوية لا أكثر ولا أقل.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...