القنيطريون غاضبون و السلطات صامتة..مجلس جماعي غائب عن مشهد عدم وفاء “فوغال بيس” بالتزامها بموعد الانطلاق الفعلي لحافلات النقل الحضري..

شركة “فوغال بيس” التي عهد إليها بالتدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بمدينة القنيطرة بعد أن حول مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة  كافة التزاماته المالية لفائدة الشركة السالفة الذكر بناء على مضامين اتفاقية شراكة سابقة لمجلس الجهة مع الجماعة و الشركة، حاولت هذه الأخيرة ” ضرب القنيطريين على “الشعا” من خلال الترويج لنفسها بشكل فخم و إظهار إمكانياتها المادية و اللوجيستيكة في حفل أقيم في فندق من الفنادق المصنفة بمدينة القنيطرة حضره باشا المدينة و رئيس المجلس الجماعي و نوابه و المدير العام لشركة النقل الحضري و نقابيين و العديد من العمال.

تم الإعلان خلال هذا الحفل عن الموعد الرسمي للانطلاقة الفعلية لعمل أسطول شركة فوغال بيس الذي يتزامن مع بداية السنة الجارية، إلا أنه لحد كتابة هاته الأسطر لا تزال عجلات “أسطول فوغال بيس” لم تتحرك، و لا تزال معاناة القنيطريين مستمرة مع النقل في طقس قاسي و أجواء مشحونة تنذر بتفجر غضب ساكنة ملت الوعود و التماطل و عدم اعتبار ما تقاسيه كل صباح للوصول إلى مقرات عملهم و قضاء مصالحهم و نفس السيناريو يتكرر مساء حين عودتهم لبيوتهم.

رغم الأرقام المهولة لهذا الاستثمار حيث كلف اقتناء الحافلات  26 مليار سنتيم، بلغت مساهمة المجلس الجماعي و مجلس الجهة 30 مليون درهم، و التزمت شركة “فوغال بيس” بموجب ذلك بإدماج 500 عامل من عمال النقل الحضري الذين كانوا  ضمن طاقم الشركة السابقة، إضافة إلى التزام  الشركة بتشغيل 138 حافلة جديدة، ستدخل حيز الخدمة عبر ثلاث  دفعات، الأولى تتضمن 60 حافلة.

” نوطير القنيطرة” المسؤول الجماعي الأول الذي صمت أمام هذا التأخير، أطلق “العنان” للسانه في وقت سابق و لم يبخل جهدا في النفخ داخل بالون مميزات الحافلات الجديدة و القيام بحملة “🎯مجانية” لفوغال بيس من خلال سرد خدماتها، فإلى جانب خدمة النقل فإن الشركة تقدم خدمات إضافية أخرى  التي تتماشى مع حاجيات الساكنة خاصة التلاميذ و  الطلبة الاكثر استعمالا لوسائل النقل بحكم أن المدينة تحتوي على إحدى أكبر الجامعات بالمغرب و معاهد و مؤسسات تعليمية موزعة على اماكن مختلفة بالمدينة،  توفر الحافلات الجديدة خدمة “WIFI”  و مزودة بكاميرات و توفر مقاعد خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة و محطات تلتزم بشروط و معايير معينة إلى غير ذلك من الخدمات لكن الشركة لا تلتزم بالمواعيد و هذا ما سجلناه عليها الآن، نرجو ألا نسجل ملاحظات أخرى في الوقت القريب ..، السؤال المطروح الآن هل على الساكنة الخروج للاحتجاج و الصراخ حتى تتحرك الحافلات؟ ألا يستحق القنيطيرون بعضا من “مكبرانية” و يخرج لهم من يشرح سبب التأخير، خاصة في ظل صمت السلطات المحلية و المجلس الجماعي الذي أظهر تقاعسا و ضعفا منذ توليه شأن المدينة، فالرئيس يمارس سياسة الإعتكاف داخل بيته، فربما ترك “الرابح” الغير مأسوف عليه، تعويذة على الكرسي تجعل الرئيس الجديد بعيدا عن مقر الجماعة و يفضل تسيير شؤون القنيطرة من صالون بيته، ليس موضوعنا الحالي ما يقوم به “النوطير” سنخصص له حيزا كبيرا في وقت لاحق.

إذا لم تتمكن شركة فوغال بيس منذ البداية من الوفاء بموعد الإنطلاق الفعلي لحافلات النقل الحضري و صمتت السلطات و اختبأ المجلس الجماعي امام هذا الاختلال فمن سينصف القنيطريين حين تظهر باقي عيوب هذه الشركة إذا كان هذا أول الغيث نرجو ألا تغرق سيول الاختلالات هذه المدينة، يكفي الساكنة ما تعانيه في باقي مناحي “يومياتها”.

منى الحاج داهي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...