في زمن الوباء : أعيان الداخلة و الشيخة طراكس..ملايين السنتيمات “غرامة” ليلة رأس السنة و المعطلين يستمرون في اعتصامهم امام مقر الجهة..

اهتزت رمال مدينة الداخلة ليلة رأس السنة تحت وقع “ركزات” المغنية الشعبية فاطمة الزهراء الشهيرة ب “الشيخة طراكس”، حيث تداولت صفحات فيسبوكية و أخرى إعلامية محلية، أخبار مفادها أن “طراكس” حلت بوادي الذهب بدعوة من أحد أعيان المدينة، لأجل إحياء حفل ليلة رأس السنة الميلادية بقاعة أحد الفنادق المملوك لمسؤول معروف،و حسب ذات المصادر فإن مبلغ استقدام الراقصة الشعبية كان متعدد الأصفار، ليست هاته هي الغنيمة الوحيدة التي استحقها “هز طراكس”، بل تناثرت تحت قدميها مبالغ ضخمة او ما يصطلح عليه “لعلاكة ” باللهجة الحسانية أو “لغرامة” بالعامية الدراجة.

هذا الحدث فجر جدلا كبيرا غلب عليه الطابع الاستنكاري، فلم تستسغ الساكنة هذا السخاء المبالغ فيه على راقصة شعبية اكتسبت شهرتها من هز أردافها_ و أية أرداف نتحدث عنها هنا_.

لا يخفى على أحد من المتابعين للشأن الداخلي لعاصمة وادي الذهب ما ترزأ تحته من مشاكل اجتماعية على رأسها التزايد المستمر لأعداد الشباب العاطل عن العمل من ذوي الشواهد و من أصحاب السواعد  و أشكال الاحتجاج التي يخوضونها حاليا، إضافة إلى مشاكل أخرى عديدة تفشت بالمنطقة مؤخرا رغم إشعاعها سياسيا و استقطابها اجتماعيا حيث باتت قبلة لوفود الباحثين عن فرص الشغل و فرص الاستثمار في منطقة توحي في الوهلة الأولى أنها توفر سبل سهلة و مرنة لاستثمار مضمون النجاح، خاصة مع الترويج الناجح لصورة “دبي إفريقيا” كما يحلو للبعض وصفها أو مالديف الصحراء كما يروج لها ابناؤها، لكن “بعض” الأعيان و المسؤولين سيعطلون عجلة التنمية بممارسة المحسوبية و المحاباة و سلوكيات أخرى لا تخدم المرحلة.

من غير المقبول سواء من شخص عادي أو من آخر مسؤول الضرب بعرض الحائط حالة الطواريء الصحية و الاستهتار بما تواجهه البلاد خاصة بعد تسجيل حالات إصابة مؤكدة من فيروس كورونا في طفرته الجديدة “أوميكرون”،و خطر وضع صحي خانق يهدد البلاد، إذا لم نلتزم جميعا بالتدابير الوقائية و الإجراءات الاحترازية.

الرقص و أمطار الأوراق الزرقاء في زمن الوباء أمر مشين و مرفوض و يندى له الجبين خاصة حين يأتي من أهل الحل و العقد، من نرجو ان تستقيم شؤون المنطقة على أيديهم لا أن يتبعوا “صوى الخلخال، و ينسون وصايا و توجيهات عاهل البلاد، و يتناسون واجباتهم و مسؤولياتهم امام اغراء ليلة ماجنة تكلف خزائنهم الأخلاقية و المادية الكثير.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...