تفرد بالقرار و باب موصد في وجه المواطن و تشنج دائم..هكذا تشير الأصابع نحو البداية الخاطئة لخليفة “مول القنيطرة”..

هناك مثل إيرلندي قديم يقول أن قرون الأيل كلما كبرت و تشعبت تجره نحو النهاية، و يبدو ان بداية بروز قرون بعضهم قد تعطي مؤشرا عن نهايته و هذا ما رصدناه مؤخرا داخل أروقة بلدية القنيطرة.
فما إن تنفس القنيطريون الصعداء من كابوس جثم على انفاسهم نحو عقدٍ و حولين من الزمن إلا و ها هم يجدون انفسهم أمام باب موصد و لا قائم عليه.
فمن منحوه اصواتهم بالأمس على أنه موسى المخلص، الذي انهى عهدا فرعونيا، فاجأهم بممارسة “الفرعنة الناعمة” نسخة مطورة عن سابقه، و عليه بدأت ترتفع همهمات و الهمس يزداد حول ممارسات الرئيس الجديد، اصابع اتهام تتجه نحوه تشير إلى تفرده بالقرار و عدم تجاوبه مع المواطنين و تهربه الدائم من مقابلة تمثيليات المجتمع المدني، و تشنجه الدائم إلى درجة الانهيار الصحي في إحدى المرات.

هذا الصد الذي يمارسه “أنس” ما جاء به من سلطان، و لا شريعة له، فمن انتخبه الناس بالأمس لا يمكنه قطع التواصل معهم اليوم، فالأمور مازالت في بدايتها و ما طار طائر و ارتفع إلا كما طار وقع،  و عظم الرئيس لايزال طريا لن يتحمل قضمات المنتقدين و الهجمات التي ستشن عليه، خاصة مع التركة الثقيلة من اللاإصلاح التي تركها سلفه المنتسب لحزب “الغير مأسوف عليهم”،

أنس بدأ بداية خاطئة_إن لم يتداركها_ قد تجر عليه ما لا طاقة له على تحمله، لا يمكن أن توصد بابك امام طرق المواطنين، و مهما تهربت فلابد من المواجهة في الأخير، و السؤال هنا هل هو خوف من الحوار و الاطلاع بشكل شخصي و مباشر على المشاكل و العمل على مصالح المواطن و القيام بالمهام الموكولة إليه راجع إلى ضعف في الشخصية و قلة الخبرة، أم انها مناورة ذكية من “النوطير” لأجل رمي المسؤولية على نوابه و الزج بهم في المواجهة المباشرة و تحميلهم النتائج فيما بعد،  و حتى ينعم بالهدوء الكافي لإنجاز معاملاته الخاصة. إذا طرق المواطنون الباب اليوم بأدب و تحدثوا همسا و لم يتلقوا جوابا، قد يضطرون غدا إلى الخبط بقوة و الصراخ حتى يخرج إليهم بدل أن يدلفوا نحوه.

الاصداء الخارجة من دهاليز البلدية لا تبشر بخير، و لنا عودة قريبة لن نستعمل فيها التلميحات العامة كما تعمدنا اليوم، حتى لا “نغجر” على “غر السياسة”، بل سنحملها بعض التفاصيل مرفوقة بأسماء و أرقام قد لا تروق للبعض، و الهدف في الأول و الأخير الذي لن يختلف عليه معنا “السيد الرئيس” هو مصلحة القنيطرة و ساكنتها و التقدم بهذه المدينة نحو ما تستحقه للخروج بها من الأزمات التي راكمها “مول القنيطرة السابق”..يتبع


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...