جواز التلقيح …لوقاية نفسك ومحيطك..! بقلم :علال المراكشي..

لا ينكر التدابير الاحترازية الوقائية،والمجهودات الجبارة الاستباقية، التي بذلتها المملكة المغربية بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، للاستقرار والطمئنينة التي تحياها بلادنا، للحد من انتشار فيروس “كورونا المستجد؛كوفيد 19/المتحور”،ونجاحها لحد الان،الا جاحد،مما جعلها تلاقي، نجاحا كبيرا، تفوقت على العديد من الدول، حتى بعض المتقدمة عنه من ناحية معدات المنظومة الصحية، في عدد الملقحين وبالمجان،سواء المواطنين أو الأجانب المقيمين ببلادنا، وهو شىء يدعو للافتخار حقا.
واذا استمر الاحترام والالتزام بالاجراءات الوقائية-لبس الكمامة؛واحترام مسافة التباعد- على هذا المنوال،فيمكن أن نبلغ المناعة الجماعية في الاشهر المقبلة،وفق ما ذكره الأساتذة المختصون في الاوبئة، وتعود الحياة إلى طبيعتها العادية، وانعاش الاقتصاد الوطني ،وذلك في متناولنا في ظل توفر كل الاليات التي نحتاجها لمكافحة الوباء.
لكن السؤال الذي يشغل بال المواطنين، وهم يشاهدون ما تتناقله القنوات التلفزية العالمية من ظهور متحور جديد، اطلق عليه اسم “اوميكرون”،سريع الانتشار اكثر من سابقه، مما دفع السلطات العمومية، الى منع المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية،الى جانب تحديد عشرة اشخاص للحضور في مراسم تأبين الموتى، الامر الذي يستوجب الاسراع في أخذ جرعات التلقيح، للحصول على جواز التلقيح،الذي فرضته السلطات العمومية ، على المواطنات والمواطنين،للولوج الى الاماكن العمومية أو الشبه العمومية أو مقرات العمل أو المطاعم أو المقاهي أوالفضاءات
المغلقة أو وسائل النقل أوالسفر بين المدن،للحفاظ على المكتسبات المحققة ضد انتشار الوباء.
والأكثر غرابة ، ان بعض الاحتجاجات ومعارضة أخذ اللقاح من طرف بعض المواطنين وبعض نواب الامة الذين يتجاهلون هذه المجهودات، دون أن يعطونا بديلا علميا موثوقا وهو للأسف/بديل التلقيح/ غير موجود في دول العالم كله،أم على السلطات العمومية نشر رجال الأمن والدرك في كل الأماكن التي تتطلب الادلاء بجواز التلقيح،اوبالشهادة الطبية التي تتبث عدم امكانية أخذ التلقيح ،للاسباب المحددة طبيا وعلميا، مسلمة من الطبيب المعالج، لتنفيذ هذا القرار؟لان غالبية المواطنين أميون يجهلون مصالحهم الذاتية،رغم ان وباء “كورونا” موجود بيننا،ويصيب حتى بعض الملقحين بدرجات أخف،لا تستدعي النوم في المستشفى، وعلينا أن نتلقح للحد من انتشار الوباء،لنعود إلى حياتنا الطبيعية،الامر الذي يفرض على السلطات العمومية عبر الإعلام العمومي مضاعفة وتعزيز وصلات الإرشاد والتحذير من الوباء،
لرفع منسوب الثقة في نفوس المواطنات والمواطنين في سلامة عملية التلقيح المتواصلة حاليا في بلادنا،وفي نجاعة وسلامة اللقاحات التي تعتمدها المملكة في هذه العملية،وفق ما يكفله القانون الدولي لحقوق الانسان ،كحقه في ضمان صحته،الذي يفرض على الدول تبعا لذلك اتخاذ الإجراءات التي تهدد صحة الانسان ، مما يستوجب حث المواطنين في الإسراع بتلقي الجرعات الضرورية لحماية أنفسهم من الإصابة بالولاء.
أليست هذه الاحتجاجات، عبث يدخل في اطار الاستثناء المغربي -السلبي- طبعا،ويذخل في باب تحريض المواطنين السذج لرفض التلقيح لوقاية أنفسهم ومحيطهم من عدوى وباء فيروس “كورونا المستجد؛كوفيد19/المتحور” الذي وفرت الدولة التلقيح ضده بالمجان عكس الدول الأخرى.. ؟
ان رفع حالة الطوارئ الصحية، سيسهم لا محالة في إنعاش الاقتصاد الوطني،عقب سنتين من الانكماش الذي تسببت فيه جائحة “كورونا المستجد؛كوفيد19/المتحور”، وعلى المواطنين الإسراع في اخذ جرعات التلقيح الاولى والثانية والثالثة، للحد من انتشار الوباء،لأن وجود فئة غير ملقحة سيعادي المواطنين بالوباء وينسف المجهودات التي بذلتها الدولة منذ ظهور جائحة “كورونا المستجد،كوفيد19” ببلادنا..


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...