وثائق رسمية مفبركة..استغلال تشابه أسماء..تلفيق تهم..فضيحة أخرى تتفجر بابتدائية بركان..”محاكم بركان قضية لحسن عبادي نموذجا”..

في إطار تسليطنا الضوء على ملفات قضايا شائكة بالمحكمة الإبتدائية ببركان و اختيار ملف قضية لحسن عبادي كنموذج لازالت المفاجآت تتوالى تباعا و كل واحدة أقوى من سابقاتها، فمنذ تفجر هذه القضية يوم الثالث من يوليوز سنة 2017، تتوالى الأحداث بوتيرة مثيرة  مما جعل هذا الملف يمتلك خصوصية كبيرة نظرا للأطراف المتورطة في مجريات أحداثه و كذلك للتطورات الخطيرة التي عرفها منذ تقدم لحسن عبادي بشكاية في حق أخيه محمد عبادي يتهمه فيها بسرقة شيك و توقيعه بقيمة 650 مليون سنتيم تقدم به هذا الأخير إلى وكالة من وكالات القرض الفلاحي بمدينة بركان و التي هي الأخرى باتت موضوع شكاية تقدم بها لحسن عبادي نظرا لورود اسم مدير الوكالة و أحد مستخدميها في هذه القضية بشكل مبهم و يحمل الكثير من الغموض، إضافة إلى أن الوكالة كانت مهد القضية و ساهمت بشكل “ما” في عرقلة العدالة بعد امتناعها عن منح وثيقة التوقيع النموذجي للحسن عبادي او ما يعرف ب spécimen  و التي كانت ستنهي هذا الصراع في بدايته،و للمزيد من التوضيح فقد سبق ان نشرنا مقالا يوضح مدى تورط الوكالة في هذا الملف لذلك سندرج الرابط أسفل هذه المقالة.

ظهرت المفاجأة الجديدة في ملف هذه القضية بعد  توصل أحد الشهود باستدعاء من المحكمة الإبتدائية ببركان يتضمن اسم لحسن عبادي قصد المثول أمامها منتصف شهر ديسمبر من السنة الجارية لاستئناف حكم جنحي بتهمة السب والقذف من طرف هذا الأخير في مواجهة محمد عبادي المتهم بانتزاع عقار من حيازة الغير و الاخلال العلني بالحياء و السب و القذف، كما حمل الإستدعاء اسم ثلاث شهود آخرين هم حيوان عبد الكريم و ياسين أزلماط و العبادي محمد، هذا الأخير كان شاهدا حسب محضر استماع الشرطة بمقتضى البحث التمهيدي و بناء على تعليمات النيابة العامة ( نمتلك نسخة من المحضر) .

المفاجأة ان هذا الحكم لم يتوصل الشهود المذكورة اسماءهم في الاستدعاء أعلاه و لحسن عبادي باستدعاء لحضوره و لم يحضروا إلى المحكمة و لا علم لهم به، كأنها محاكمة وهمية على الورق فقط، و هذا أمر غاية في الخطورة، فكيف تتم محاكمة يرد فيها اسم متهم و ثلاث شهود دون علمهم، كما سيستغل تشابه الأسماء بين الشاهد محمد العبادي و المتهم محمد عبادي فيما بعد من طرف جهة ما حتى لا يتم تسجيل سابقة عدلية في سيرة المدعو محمد عبادي (المشتكى به في قضية سرقة و تزوير شيك بقيمة 650 مليون سنتيم)، و ذلك من خلال وضع المعلومات الشخصية للشاهد محمد العبادي (اسم والده و والدته و تاريخ و مكان ازدياده) في حكم المحكمة بدل محمد عبادي مع عدم ادراج رقم البطاقتين الوطنيتين مما سيزيد من اللبس و الخلط بين الشخصين، و غياب رقم البطاقة الوطنية من الحكم سيجعل من المستحيل وجود معلومات عنه في سيرة الشخص في حال حاول طرف ما الاطلاع عليها، مما ظنوا ( الذين نسجو هذه الحيلة) معه ان الشاهد لن يعلم ابدا بما تم تدبيره إلا ان الأقدار شاءت ان تتغير النيابة العامة القديمة و يتم تنصيب اشخاص جدد أعطوا نفسا جديدا و أكثر نظافة لهذه المحكمة و ذلك ظاهر من الارتياح العام الذي انتشر بين ساكنة بركان، اصبحت ابواب النيابة العامة مفتوحة أمامهم و التواصل اكثر شفافية و مرونة، فقد استأنفت النيابة العامة  الحكم حسب ما تمليه المساطر ، مما جعل الأمر ينكشف و هذا من حسن حظ محمد العبادي المقيم بهولندا لو تصورنا أن الامر لا يتعلق بشهر موقوف التنفيذ و غرامة 500 درهم فقط، و أن يتم تلفيق حكم آخر بذات الطريقة (اعدام أو مؤبد مثلا) في قضية قتل او قضية أكبر، يتفاجأ مواطن بنفسه داخل المطار يلقى القبض عليه و ينتهي الى السجن دون ان يعرف متى او كيف حكم عليه.فربما راهنت أطراف مجهولة على بقاء هذا الحكم مجمد في أرفف أرشيف المحكمة و سيدفن معه سر هذا التدليس، لكنهم خسروا الرهان بسبب نيابة عامة نزيهة و تعمل بشفافية.

 و نتساءل هنا عن دور محامي محمد عبادي ، ألم يطلع على الحكم الصادر في حق موكله؟ ألم ينتبه إلى اختلاف المعلومات و نقصها ؟ لماذا لم يستأنف الحكم؟ اسئلة كثيرة، نتمنى ان نتلقى اجابة عنها من المعنيين بالأمر، و كما عودنا القاريء فكل ما ننشره فهو مبني على  حقائق نابعة من وثائق لذلك نؤكد على امتلاكنا لنسخة من حكم المحكمة الصادر بتاريخ 25\03\2021. و لا ننسى ان ننبه إلى غياب اسم محمد عبادي من هذا الحكم  كمتهم و غياب اسم محمد العبادي كشاهد، فإذا اعتبرنا أنه وقع خطأ من طرف كتابة الضبط و تم الخلط بين معلومات الشاهد و المتهم نظرا لتشابه الأسماء، فلماذا لم يتم ادراج أرقام البطائق الوطنية، و اين محمد عبادي الآخر، رغم ان احدهما متهم و الآخر شاهد حسب محضر الشرطة، إلا أن في الحكم نجد اسم محمد العبادي واحد فقط. 

و نبقى في نفس الحكم، لكن سنسلط الضوء على اسم أحد الشهود الذي ورد في محضر الشرطة و كذلك في حكم المحكمة إلا أن اسمه غير وارد في استدعاء الإستئناف، هذا الشاهد هو كذلك تحوم حوله الكثير من الأسئلة نظرا لأنه اصبح الراعي الرسمي لعدة قضايا يكون فيها محمد عبادي متهما او مشتكي، كأن هذا الشاهد يلازم هذا الأخير كظله اينما حل و ارتحل رغم انه يمتهن الحراسة ليلا ، مما يجعل فترة النهار راحة له أغلب الوقت قد تمنعه من التواجد الدائم بمحاذاة كتف محمد عبادي،  كما ان الشهود الثلاثة الواردة اسماؤهم في محضر الشرطة ح. ع و ي.أ و م.ل اكدوا عدم تواجد المدعو ا.ل في محيط المواجهة التي حدثت بين لحسن عبادي و محمد عبادي ، ثلاث أصوات ضد واحد يا محكمة؟؟؟..نحب هنا الإشارة إلى المشرع المغربي و تنبيه الجهات الوصية على العدالة بالمغرب و التي اظهر وزير العدل الجديد حماسا كبيرا لسد الثغرات و ترميم المنظمومة بصفة عامة و ابان عن رغبته في جعل الترسانة القانونية للمملكة قادرة على احتواء كل الاحتياجات التي تضمن سيرورتها بما يتماشى مع المفهوم الحقيقي للعدالة، إلا ان ظاهرة “شاهد تحت الطلب” مازالت موجودة بشكل سافر في محيط كل المحاكم، لماذا نسمح لشخص بالإدلاء بشهادته في عدد كبير من القضايا و ورود اسمه رغم تنافي ذلك مع الواقع، فمن غير المعقول ان تؤخذ بعين الاعتبار و بمصداقية شهادة شخص يظهر مرارا امام نفس القاضي و في نفس المحكمة و كل مرة يشهد في قضية تختلف عن الأخرى. (نملك نسخة من شهادته).

نعود الى ملف القضية و نزيد من درجة جرأتنا حين نسأل عن سبب تغييب اسم شاهد من استدعاء الى حكم مستأنف ورد اسمه في محضر الشرطة و في الحكم الإبتدائي؟؟.

في ذات السياق نورد نقطة أخرى تثير السخرية أكثر ما تثير الإستغراب، رغم اننا سبق ان أشرنا إليها في اول مقال و الذي سنلحق هو الآخر رابطه بهذه المقالة، نظرا لأهمية الإطلاع عليه حتى نفهم جيدا مسار القضية، فقد توصلنا من مصادرنا بوثيقتين رسميتين على شكل ورقة ارشادات صادرتين من منطقة امن بركان الدائرة الأولى الأولى بتاريخ 11\06\2018 ، و الثانية بتاريخ 10\06\2019، مكتوبتين بخط اليدين توردان أن المدعو لحسن عبادي لديه سوابق عدلية تتمثل بإصدار شيكين بدون رصيد، أحدهما مؤرخ بتاريخ 04\09\2017، و الثاني مؤرخ بتاريخ 22\08\2017، كما توصلنا بوثيقة رسمية اخرى تدحض  ما جاء في الوثيقتين السابقتين، حيث أكدت نسخة من بطاقة السوابق صادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني ان للحسن عبادي سابقة عدلية واحدة بتاريخ 01\08\2019، حيث أصدرت محكمة الاستئناف بوجدة حكما في حقه بأربع أشهر نافذة و غرامة قدرها 2000 درهم لإهانته موظفا عموميا ( محامي خصمه)، هنا نرى الجانب الساخر في الموضوع ، أين الاحكام القضائية الأخرى و لماذا لم يتم إدراج مدة الحكم فيها او ارقامها، و لماذا تمت الكتابة باليد بدل استخراج وثيقة السوابق من الحاسوب، اسئلة أخرى مشروعة و تتطلب ضرورة الإجابة عليها حتى يفهم الرأي العام ماذا يجري في كواليس شرطة بركان و محكمتها و ماذا يصنع بالعدالة في هذا الإقليم الشرقي الذي تأن ساكنته تحت سياط الظلم الذي اسكت العديد خوفهم من أشخاص نافذين جعلو بعض المؤسسات تحت قبضتهم إما بالمال او بالترهيب.(نملك نسخ عن ورقة الارشاد الصادرة من الدائرة الأولى ببركان غير مذكور فيها نوع القضية و لا رقم الملف و لا المحكمة التي اصدرت الحكم و لا حتى مدة الحكم و الغرامات الواردة فيه..مجرد حروف و ارقام مكتوبة بخط اليد لكنها موقعة بطابع رسمي للأمن الوطني من ضباط شرطة مذكورة أسماءهم).

و من خلال اتصالنا بالسيد محمد العبادي الذي كان احد الشهود و وجد اسمه واردا في حكم محكمة كمتهم و صدر في حقه حكم بالسجن و الغرامة، أوضح لنا انه متواجد الآن بالديار الهولندية، و قد تفاجأ هو الآخر بهذا الحكم، مؤكدا على عدم علمه السابق بذلك شأنه شأن باقي الشهود و كذلك لحسن عبادي، حيث لم يتوصلوا باستدعاء الحكم الابتدائي و لم يحضرو جلسة الحكم، مشددا على عدم سكوته و أنه سيلجأ إلى القضاء حتى تنال الأطراف المتورطة في هذا التآمر أشد العقاب، فلا يمكن أن يقبل بالزج بإسمه و استغلال التشابه بينهوو بين اسم المتهم، للتغطية عليه و تنظيف سجله العدلي على حسابه هو، بحكم زائف لم يحضر جلسته و لم يتوصل باستدعاء رغم ان الحكم مكتوب فيه انه هو و باقي الأطراف كانو حاضرين و ادلو بشهاداتهم.

في المقال السابق حول ملف قضية شيك 650 مليون، استغربنا ثقل الأحكام التي صدرت في حق لحسن عبادي رغم إظهاره حسن النية و ذلك من خلال وضعه كفالة بقيمة الشيك المذكور و استعداده التام للتعاون للوصول إلى الحقيقة التي هو مقتنع بها تماما (شيك مسروق و مزور) إضافة عدم تغيبه عن الجلسات و التزامه التام خلالها بما يقتضيه القانون من ضبط النفس و غير ذلك من أخلاقيات المحاكمة، فقد نال حكما قاسيا جدا و مشددا وصل إلى سنتين حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 1.625.000 درهم مع تحميله الصائر و الاجبار الأدنى و بعدم مؤاخذة الضنين محمد عبادي مما نسب إليه و التصريح ببراءته منها و إرجاع كفالة الحضور للظنين لحسن عبادي بعد خصم الغرامة و الصائر كما حوكم بأداء قيمة الشيك المحددة في 6.500.000 درهم مع تعويض قدره 100000 درهم. لم نعد نستغرب ثقل هذه الأحكام و بتنا نلتمس العذر للقضاء، فالحجج المزيفة التي دست في الملف حول سوابق إصدار شيك بدون رصيد هي التي بني عليها هذا الحكم، و تم اختيار التوقيت المناسب لإدخال لحسن عبادي السجن بعد ان اتهمه محامي الخصم بالاعتداء عليه في ردهة المحكمة، و عدم لجوء النيابة العامة للكاميرات المثبتة بحجة عدم وضوحها رغم صراخ المتهم ببراءته، فسجن لحسن عبادي في هذه الفترة يتزامن مع اصدار ورقتي الإرشاد و وضعهما داخل ملف القضية الأخرى لإلصاق سوابق إصدار شيكات بدون رصيد إليه.

سنتابع هذا الملف حتى تتوضح الأمور رغم وضوح الكثير فشرح الواضحات من المفضحات..لنا موعد قريب جدا مع مستوى آخر ساخن و مثير حول المحكمة الإبتدائية ببركان،  و نعلم جيدا ان كل هذا لن يمر مرور الكرام في دولة الحق و القانون و بالتأكيد سينتهي الحال بكافة المتورطين في الأعمال الغير قانونية إلى السجن..روابط المقالات السابقة عن “محاكم بركان..قضية لحسن عبادي نموذجا”..

http://akherkhabar.ma/news-55291.html

http://akherkhabar.ma/news-55339.html

http://akherkhabar.ma/news-56928.html

.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...