القنيطرة : الأمن يطيح بشخص في قضية نصب و احتيال و انتحال صفة رجل أمن ب”الديستي”..

تقدم مواطن من مكناس بشكاية حول تعرضه للنصب و الاحتيال و خسارته 11 مليون ونصف مليون سنتيم قيمة المبلغ المتفق عليه لأجل التدخل لابنه المعتقل في ملف نصب بمدينة مكناس.

و على إثر هذه الشكاية و بعد عدة تحركات، تمكنت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الولائي بالقنيطرة من توقيف موظفة بمكتبة كلية الحقوق بالرباط بتهمة النصب وانتحال صفة قاضية،حيث اكدت مصادر مسؤولة من ولاية الأمن المذكورة أن شابة قدمت إلى مستشفى الإدريسي تعرفت على مستخدم بشركة للأفرشة والديكورات بمدينة القنيطرة قدم لها نفسه على أنه يشتغل كرجل أمن بـ «الديستي»، و كانت هاته الشرارة التي أطلقت عملية النصب والاحتيال،  حيث أغوت الصفة المهنية التي تقدم بها المشتبه بها الفتاة،  و جعلها تخبره بمشكل شقيقها المتابع رهن الاعتقال بمحكمة مدينة مكناس ، وطلبت منه مساعدتها لإطلاق سراحه.

ظروف الفتاة و أخيها كانت أرضية خصبة سهلت على عنصر «الديستي» المزيف للنصب على العائلة، خاصة بعد أن أخبرها عن طول يده و علاقاته القوية في محيط القضاء بمدينة الرباط و معرفته للسبل التي تمكن من إطلاق سراح الشقيق، لم تنتظر الفتاة كثيرا دفعها الأمل إلى الاتصال بوالدها و مده بهاتف المستخدم بشركة الأفرشة والديكورات الذي نسق مع الأب و أعطاه رقم هاتف الموظفة بمكتبة كلية الحقوق بالرباط التي اتصل بها وقدمت له نفسها على أنها قاضية.

و حسب ذات المصادر  فإن رجل «الديستي» المزيف طلب من الأب بعد لقائه به مبلغ مالي قدره 11 مليون ونصف المليون سنتيم لأجل تسليمه للموظفة المنتحلة لصفة قاضية مقابل التدخل لإطلاق سراح ابنه، و قد سلمه عشرة ملايين سنتيم في البداية و  مليون ونصف تم تحويلها عبر وكالة بنكية.

إلا أنه بعد أسابيع من الوعود الكاذبة قضت محكمة مدينة مكناس بإدانة الإبن بثمانية أشهر حبسا نافذة لتتفاجأ الأسرة أنها كانت ضحية عملية نصب و احتيال، تقدم الأب على إثرها بشكاية حول الامر.

و حسب نفس المصادر فإن الشكاية التي تمت إحالتها من طرف النيابة العامة على المصالح الأمنية بالقنيطرة، كشفت  التحقيقات التي فتحت بصددها أن منتحل صفة رجل «الديستي» ما هو إلا مستخدم بشركة لصناعة الأفرشة والديكورات، و هو  الذي عرفهم على القاضية بالرباط و التي تبين بعد توقيفها هي كذلك أنها ليست سوى موظفة بمكتبة بكلية الحقوق بالرباط، و بعد الاستماع إلى كافة الأطراف تم توقيف الموظفة والمستخدم رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة على أن يتم تقديمهما إلى المحكمة بتهم النصب والاحتيال وانتحال صفة موظفين عموميين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...