المسيرة الخضراء…ذكرى تحرير التراب الوطني..! كتبها : علال المراكشي..

يخلد الشعب المغربي بفخر واعتزاز ،في 6 من نوفمبر من كل سنة،ذكرى المسيرة الخضراء،التي تصادف هذه السنة الذكرى ال46 لانطلاقتها،لتحرير الصحراء المغربية،عقب إصدار المحكمة الدولية بلاهاي،رأيها الاستشاري حول الصحراء المغربية، يوم 16 اكتوبر1975، واعلان المغفور له المرحوم الملك الحسن الثاني عن تنظيمها في نفس اليوم ، بعد أن أكدت المحكة في رأيها، أن هذه الاقاليم الجنوبية للمملكة المغربية،لم تكن يوما أرض خلاء في يوم من الايام، وأن هناك روابط قانونية وأواصر بيعة تجمع بين سلاطين المغرب وهذه الاقاليم، وهو اعتراف دولي لا يقبل التأويل بشرعية مطالب المغرب ،لاسترجاع سيادته على هذه الاقاليم ،وتحريرها من ربقة الاستعمار الإسباني ، المطلب الذي توج باتفاقية مدريد ،لإنهاء هذا الاستعمار.
وقد أبهرت المسيرة الخضراء التي شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة،عشرهم نساء،العالم بانتظامها ونظامها وسلمها،حيث كان المتطوعون عزلا من أي سلاح،يحملون في أيديهم القرآن الكريم والراية المغربية،وهو تجسيد للارادة القوية،وتشبث المغاربة قاطبة بصحرائهم والعرش العلوي المجيد.
كما أبانت المسيرة عن أسلوب حضاري سليم وفريد من نوعه،لاسترجاع أراضي المغرب الجنوبية المغتصبة من طرف المستعمر الإسباني.
وعلى نهج أسلافه المنعمين، تتواصل عجلة التنمية،في جميع ربوع المملكة،في ظل الحكم الرشيد لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، بعد اعلان الاستراتيجية التنموية التي أعلن عنها جلالته في الحفل الذي ترأسه بمدينة العيون يوم 18نوفنبر 2015، اذ جسدت الاقاليم الجنوبية في عهده مرحلة الانجازات التنموية وباتت ورشا تنمويا مفتوحا على مشاريع ضخمة،في مجال البنيات التحتية والصحة والتعليم والتكوين والصناعة والفلاحة والصيد البحري وغير ذلك، لتحسين مؤشرات التنمية وتمكين مدن جهة الصحراء من مقومات الرقي الاجتماعي والاقتصادي والنهوض بأوضاع الساكنة،بما يجعل من الاقاليم الصحراوية المغربية،بوابة كبرى نحو أفريقيا لتعزيز العمق الافريقي للمملكة.
وعلى خصوم وحدتنا الترابية، الانصياع والقبول بقرارات مجلس الامن ،الذي أقرمنذ 2007، بأن اقترح المغرب للحكم الذاتي هو السبيل لانهاء هذا النزاع المفتعل ضد سيادة المغرب على اقاليمه الجنوبية،الذي زكاه اعتراف الولايات المتحدة الامريكية وفتح العديد من الدول مثيلاتها القنصلية في كل الداخلة والعيون،وتجميد اعتراف العديد من الدول بالجمهورية الوهمية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...