بنكيران يستل ورقة الزبدة و حامي الدين “أساليب ثبت فشلها بكل ما تحمل الكلمة من معنى”..

مشروع قرار يقضي بتأجيل موعد المؤتمر الوطني العادي لحزب العدالة والتنمية لمدة سنة، وهو المقترح الذي صادق عليه برلمان الحزب أمس السبت في دورة استثنائية، استفز بنكيران و أيقظه من خموله السياسي الذي تعمد نهجه مؤخرا.

و لم يجد مناصا من اخراج مفكرة أوراق الزبدة و سحب ورقة أخرى منها ليخط رسالة تهديد بمقاطعة أشغال المؤتمر.

وكتب بن كيران يقول” وبعد اطلاعي على مصادقة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على مقترح الأمانة العامة المستقيلة بتحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي، اعتبر نفسي غير معني بأي ترشيح لي إذا صادق المؤتمر الاستثنائي على هذا المقترح وبه وجب الإعلام والسلام”.

و يسعى بنكيران بوضوح لتجييش أنصاره و تحريضهم حتى ينسف المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب و يمنع المصادقة عليه لغاية في نفس يعقوب.

و من أبرز حملان قطيع بنكيران القيادي عبد العالي حامي الدين، و الذي في مقابل ولاءه لعبد الإله يظهر معارضة كبيرة لفريق العثماني، و قد دخل هو الآخر على الخط لنفس الأسباب و انتقد بشدة بعض قيادات البيجيدي متهما إياهم بالتلميح بممارسة التأثير على أعضاء المجلس الوطني للحزب لتمرير المقترح.
و جاء في تدوينة نشرها اليوم الأحد يتهم فيها بشكل صريح قياديين بالحزب بتحريكهم للهواتف من إجل إقناع أعضاء في برلمان الحزب للتصويت على المقترح المذكور.

حيث قال حامي الدين إنه “ليس من الديموقراطية في شيء أن تشرع في التعبئة القبلية لأسماء معينة ضدا في أسماء أخرى بحجة الحفاظ على المصلحة العامة وعلى وحدة ومصلحة الحزب”.

و نبه حامي الدين إلى ضرورة ممارسة النقد الذاتي بجرأة و “مواجهة اختلالاتنا بالوضوح اللازم، الذي يبدو ضروريا، بعدما ظهر لي أن موانع الحياء، والصمت لا تزيد البعض إلا إصرارا على المضي في اعتماد أساليب ثبت فشلها بكل ما تحمل الكلمة من معنى”.
و تجدر الإشارة إلى أن انتكاسة حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات التشريعية الأخيرة أصابته بصدوع كثيرة أضعفته داخليا و أشعلت صراعات كثيرة بين مكوناته و لا تزال تفوح روائح هاته الصراعات من وراء ستار الكواليس رغم محاولات عقيمة من بعض الجهات لملمة أشلاء المصباح المحطم، تجلت في الاستقالات و التهم المتبادلة بين أسماء معروفة تحمل بعضها البعض مسؤولية أسوأ نتائج انتخابية التي وصلت إلى حد اعتبارها فضيحة سياسية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...