عمر هلال على منبر الأمم المتحدة: نسبة المشاركة المرتفعة لساكنة الصحراء المغربية “تمثل تأكيدا جديدا من خلال صناديق الاقتراع على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم”

حظيت الرسالة التي وجهها السفير الممثل الدائم للمغرب، السيد عمر هلال، إلى مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة، و المؤرخة في العاشر من شتنبر الجاري، باهتمام كبير، حيث نشرت الأمانة العامة للأمم المتحدة، الرسالة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن وباللغات الست للمنظمة، هذه الرسالة تتعلق بشأن سير الانتخابات العامة لثامن شتنبر بالمملكة، بما في ذلك الصحراء المغربية. و قد  أكد في فحواها على أن نسبة المشاركة المرتفعة لساكنة الصحراء المغربية “تمثل تأكيدا جديدا من خلال صناديق الاقتراع على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم”.

و لقد تم تعميم هاته الوثيقة على الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، و تم كذلك تدوينها في سجلات منظمة الأمم المتحدة، أبلغ السفير هلال المجتمع الدولي بأن ” 8 شتنبر 2021 كان يوما تاريخيا بالنسبة للمغرب حيث تميز بإجراء، لأول مرة، انتخابات عامة- تشريعية وجماعية وجهوية- على كامل التراب الوطني، بما في ذلك الصحراء المغربية”. و تابع أن “نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 50,35 بالمائة، وهو معدل قياسي مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، وذلك بالرغم من الإكراهات التي فرضها تفشي جائحة كوفيد-19”. وبخصوص إجراء هذه الانتخابات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، أشار السيد هلال إلى أنه “في الصحراء المغربية، بلغت نسبة المشاركة 66,94 بالمائة في جهة العيون – الساقية الحمراء، و58,30 بالمائة في جهة الداخلة – وادي الذهب”.

مضيفا “على الصعيد الإقليمي، كانت نسبة المشاركة بالصحراء المغربية أكثر أهمية. ففي جهة الداخلة – وادي الذهب، بلغت نسبة المشاركة 79,64 بالمائة في إقليم أوسرد، و54,40 في المائة في إقليم وادي الذهب. أما بأقاليم جهة العيون – الساقية الحمراء، بلغت نسبة المشاركة 85,20 في المائة بإقليم طرفاية، و67,37 في المائة بإقليم السمارة، و68,65 في المائة بإقليم العيون، و64,10 في المائة في إقليم بوجدور. وفي هذا الإطار، قال سفير المملكة إن “سكان هاتين الجهتين من الصحراء المغربية أظهروا انخراطا كبيرا في هذا الاقتراع الثلاثي، بنسب مشاركة هي الأعلى في المغرب”، مؤكدا على أن “المشاركة المكثفة لسكان الصحراء المغربية في هذه الانتخابات تشكل تأكيدا جديدا، من خلال صناديق الاقتراع، على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم، وكذا بممارسة حقهم غير القابل للتصرف في التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب”.

و في ذات السياق  أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن “هذه الانتخابات تمت ملاحظتها وتتبعها، باستقلالية وحياد تام، من قبل 5020 ملاحظا محليا ودوليا. ويتعلق الأمر بـ 4 آلاف و891 ملاحظا محليا، من بينهم 568 ملاحظا تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، و129 ملاحظا دوليا، يمثلون عدة دول من إفريقيا وأوروبا وآسيا والعالم العربي، ومنظمات دولية وإقليمية، وبرلمانات وطنية ودولية، ومنظمات غير حكومية والمجتمع المدني”.

و تابع السفير المغربي إلى أن “هؤلاء المراقبين الوطنيين والدوليين شهدوا جميعا على إجراء هذه الانتخابات بطريقة ديمقراطية وشفافة وشاملة، وفقا للإجراءات المنظمة للعمليات الانتخابية فضلا عن أعلى المعايير الدولية”، وخلص إلى أن “هؤلاء المراقبين أكدوا أن هذه الانتخابات جرت في ظل ظروف عادية”، مشيرا إلى أنه ” لم يسجل أي حادث من شأنه التأثير على شفافية الاقتراع على مستوى جميع مناطق المملكة”.

و تزامن توزيع هذه الوثيقة ذات الأهمية الكبيرة، اليوم الإثنين، مع بدء أعمال الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة، بحضور كبار قادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نيويورك.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...