خربشات بنكيران أثناء لحظة تأمل في صالون بيته..توقظ ضمير العثماني و أعضاء أمانته و تخرجهم من صفوف الإخوان العداليين و التنمويين..

ماذا دهاهم إخوان العدالة والتنمية، خرجاتهم مؤخرا باتت محط سخرية للعادي و البادي، حتى قبل خوض الإنتخابات الأخيرة، كأنها حالة سعار جماعي أصيبوا بها و تفشت العدوى بينهم، و آخر شطحاتهم قام بها كبيرهم بنكيران، الذي أحس بالملل أثناء تمدده في صالون بيته و هو الذي طالما انشغل بمهاجمة خصومه، فاليوم الجميع فائز و هو و إخوانه حصدوا الهزائم، فكيف سيكسر الملل؟ لا شيء سوى طلب ورقة و قلم و ارتجل رسالة إلى زميله العثماني يدعوه فيها إلى تقديم استقالته من الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية و يحمله مسؤولية النتائج الكارثية التي مُنِي بها المصباح أثناء اقتياده و ليس قيادته من طرف العثماني.
لابد أن صدمة الهزائم كانت جد قوية على بنكيران حتى انها أنسته أنه و العثماني شربا من ذات الكأس و فقدا ثقة الشعب، حيث رفض المواطنون الإستجابة لدعوة بنكيران للتصويت ضد الأحرار، و منحوه هذ 102 مقعدا في مقابل 13 مقعدا فقط للعدالة و التنمية و هو رقم نحس حمل نحسا و أطفأ مصابيح الإخوان،و العثماني لم يحظ حتى بمقعد في البرلمان، ألا ينطبق عليهما المثل الحساني القائل “ما فالخير أخير ولا فالشطاح بركة”.
خربشة بنكيران كانت على ورق معد للمخبوزات حتى لا تلتصق بصينية الفرن و نتمنى كذلك ألا يلتصق بنكيران بصينية سوء إدارة الحزب و يلصقها للعثماني وحده، بل يأخذ بيده و يغادرا سويا خارج سرب البيجيدي..

و هذا هو نص الرسالة و لكم واسع النظر :

بصفتي عضواً في المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية وانطلاقاً من وضعي الاعتباري كأمين عام سابق لنفس الحزب، وبعد اطلاعي على الهزيمة المؤلمة التي مُني بها حزبنا في الانتخابات المتعلقة بمجلس النواب، أرى أنه لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته ويقدم استقالته من رئاسة الحزب والتي سيكون نائبه ملزما بتحملها إلى أن يعقد المؤتمر في أقرب الآجال الممكنة في أفق مواصلة الحزب تحمل مسؤوليته في خدمة الوطن من موقعه الجديد.

عبد الإله ابن كيران

و لم تمر رسالة بنكيران مرور الكرام، فقد كان لها تأثير قوي و كبير على مجريات الأمور، سواء كانت السبب الرئيسي أو المسمار الأخير في نعش ضمائر إخوانه، فقد استقال أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، وعلى رأسهم مالأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، من الأمانة العامة ودعوا إلى تنظيم دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، السبت 18 سبتمبر الجاري، و أرجأو قرارهم هذا إلى الهزيمة الكبيرة  التي لحقت بالحزب في الاستحقاق الأخير، و اعتبرو نتائجها “غير مفهومة” حسب ما جاء في بيان للحزب تلاه ممثل عن الأمانة العامة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...