الغراس و الرباح يستمران في عنجهيتهما..بكاء على الأطلال و مسلسل “أنا” أو لا أحد..( الجزء الأول..دراجة الغراس)

للأسف بعضهم لا يعترف بالهزيمة، و ينهج أسلوب “النصر من عندي و الهزيمة أمر مدبر ضدي”،و نسوا قوله تعالى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]. {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]، {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79]، ويقول عز وجل: { وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ…} [القصص: 47].

كل هاته الآيات هي رسالة لمن يظن أنه من يصنع النصر،و أن هزيمته في أمر ما هي من من تدبير الأعداء، و أن المصائب إذا حلت به فهو لا يستحقها و إذا حل الخير على غيره رفضه و استشاط غضبا و أرعد و أزبد، هيهات ثم هيهات أن يعود الماضي و أن تتمادى في إيهام الناس بما ليس فيك، من انكشف أمره يصعب ستره.

عزيز رباح و محمد الغراس كلاهما تقلد منصب وزاري و حظي بثقة المواطنين في الانتخابات السابقة و كليهما خاض الإنتخابات الأخيرة، و كلاهما استنكر الهزيمة و رفضها و لم يتقبلها و هو يعلم علم اليقين و يدرك جيدا أنه مهزوم لا محالة، و يعلم أن شعبيته زالت و أن المواطن بات أذكى من أن تنطلي عليه حيل الوعود و الخطابات الرنانة، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

محمد الغراس المعروف بتعاليه و تفاخره بشواهده و الذي اظهر مرارا الكبر في التعاطي مع المواقف التي تجمعه بمن هم أقل حظوة منه في مستواهم التعليمي، رغم أن الشواهد لم تكن يوما معيارا لمكانة الشخص بقدر الأخلاق التي تحدد فعليا مستواه الإنساني.

الغراس علق على هزيمته في تدوينة أقل ما يقال عنها أنها تعبق برائحة الكبر و التشمت في المواطنين لأنهم لم يختاروه و الحقد عل المنافس الفائز حيث عايره بتدني مستواه التعليمي، قد يكون أميا لكنه يسلك “أغراس” آخر مليء بالصدق و الأمانة و النزاهة و التواضع..*أغراس=الطريق

تعليق الغراس جاء كما يلي : علمت للتو أن شخصا بدون مستوى تعليمي من حزب الأحرار قد حصل على المقعد في الانتخابات المحلية بجماعة بنمنصور.  هنيئا لكم ب” النخب” التي سوف تساهم في تنزيل النموذج التنموي الجديد.  فعلا تستحقون “أحسن”……

كلمات تحمل في عمقها مرارة الانكسار رغم محاولة صاحبها إظهار غيرته على الوطن و عدم ثقته في قدرة منافسه على تحمل المسؤولية، و حاول التقليل منه بشكل ساخر و بأسلوب استهزائي، و تشمت في الناخبين بشكل تدليسي، و في  المقابل قام بالثناء على نفسه  و إعلان فخره بما قدم لجماعته و نيته في مستقبل أفضل لهم قائلا : أنا جد فخور بما قدمت من خدمات لصالح أبناء جماعتي. كنت أطمح في مستقبل أفضل لفائدتكم.. يا إكس وزير عليك أن تفهم و تعي و تدرك و انت “صاحب” الشواهد العليا و العلم الكثير و المراتب السامية و الدرجات العالية🤫 ..أنهم” اختارو من يرونه مناسبا يا سيدي الوزير فتحلى بروح رياضية و انسحب بهدوء فقد أخذت فرصتك و خبِروك و عرفو من تكون و رفضوا اختيارك مرة أخرى.. فلا ضغينة مع حرية الاختيار”..

و ختم الغراس تدوينته بالإقرار  أن من واجبنا احترام نتائج الانتخابات في ظل نظام ديمقراطي..مما يوضح لنا بما لا شك فيه أن الرجل اختلط عليه الأمر بسبب التدفق القوي للأدرينالين بين مشاعر الغضب من الناخبين و الحقد على المنافس و الحزن على المقعد مع خليط من التكبر و العجرفة، لذلك انتجوا تدوينة “حامضة” نتمنى من صاحبها حذفها حتى لا تكون شاهدا عليه في المستقبل القريب..من تواضع لله رفعه و من تكبر عليه وضعه..ركوبك الدراجة تمثيلية جيدة لكنها ليست بالجودة الكافية التي تقنع المواطن بتواضعك، الذي سرعان ما اختفى بعد هزيمتك..

و هذه بعض التعاليق على تدوينته نقلناها حرفيا :

[ غير الطريق لسوق الاحد لي هو السونطر ديال بنمصور تبين الخدمة لي كان قايم بها هاد السيد المسكين].
[نعم أنا أقدرك وأحترمك على ما اكتسبته من العلم ،لكن هذا الأخير لا يتطلب في السياسة لأن السياسة في الواقع هي كذب ومراوغات ]
[نجدكم حينما تتقدمون للترتشيح أنتم الواعون تواعدون الناس بشتى المواعيد ولن توفوا بوعدكم. فلما لا نترك المجال للأمي أن يدخل المنافسة ويجرب حظه لعل وعسى أن يكون فيه الخير]
[ كون زرع كوراه حصض .طريق لمناصرة مهرمشة حشومة .ؤقليل لي غايفهم كلمة مهرمشة😂]
[ أميا إلى خدم البلاد حسن من لي قاري ب مليون مرة مبقاتش فالقراية بقات في خدمة البلاد و الشعب]
[ فرق بين امي و قاري هو الوعي داك الانسان لي كتقول عليه الامي احسن منك اخلاقا تواصل مع الامي احسن في بعض الاحيان مع إنسان قاري]
[ تدوينة غير موفقة وتدل على تدني مستوى صاحبها ،وللاسف تقدم بالقذف في حق منافسه والذي حالفه الحض ووضعت فيه التقة من قبل الشعب والذين يتوسمون فيه كل الخير ،ونسي صاحب التدوينة المنهزم في الانتخابات النزيهة الديمقراطية ان المواطن اعطاه فرصة تسيير الجماعة لكن لم يكن في مستوى طموحات الساكنة ،رغم ادعائه انه عالم وقاري بزاف ،اقول له احترم تحترم الكل يتساءل عن طريق لمناصرة المليئة بالحفر ،ماذا تقول ايها الرئس ؟؟؟؟]
[هذا هو سلوك المجتمع المغربي فاقد الثقة في المثقف و المتعلم وهذا ناتج عن خطئكم في التقدير]
[ ماذا قدمت لساكنة بنمنصور مابين حفرة وحفرة حفرة والوحل(الغييس) بجميع أنواعه السكوت أفضل]
[مسخيتيش النمودج عاد طاح ليك على البال محنتونا الله ياخد فيكم الحق]..و غيرها الكثير تصب في نفس السياق و بذات المعنى.

يتبع …


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...