مستقبلك رهين اختيارك..!..بقلم/ علال المراكشي..

لا يختلف اثتان ، أن دولة العدالة الاجتماعية، دولة المواطنة الحقة، التي يصبو اليها المغاربة، تتطلب وجود مؤسسات منتخبة قوية، واعمال مبدأ المناصفة بين الجنسين بدون تمييز،وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لتحقيق الكرامة للمواطنات والمواطنين، الامر الذي يفرض اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافيةوبيئية،ودعم الابداع والابتكار والبحث العلمي، لتعزيز شروط الاقلاع الاقتصادي،في المجالات الفلاحية والصناعية والطاقية والرقمية،المسنودة ببنية تحتية متقدمة،وبنظام فعال للحكامة الجيدة والنجاعة في التسيير والتدبير.
مما يستوجب على السلطة،فرض مستوى تعليمي عالي للمرشحين للبرلمان، وشهادة الباكلوريا للمجالس الجماعية، وعدم التغاضي والسماح بترشيح الأميين أو ذوي المستويات التعليمية المتدنية، لان هناك مناقشة واصدار التشريعات والقوانين ودراسة ميزانية الدولة.
ان الانتخابات ليست ترفا أو ممارسة دون جدوى، بل هي وسيلة أساسية، لاقامة مؤسسات منتخبة قوية، تستمد شرعيتها من تصويت المواطنين عليها ومنحهم الثقة للمنتخبين، لتمثيلهم والدفاع عن مصالهم،جاعلين مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.
ان المتتبع للمشهد السياسي ببلادنا،يقف مستغربا امام فرق الخطاب الرسمي للهيئات السياسية والنقابية،الذي ينادي بضرورة احداث تغييرات وقطيعة مع الممارسات السابقة،عبر ادماج واستقطاب الاطر والكفاءات الشابة من الجنسين، وبين الممارسة باعادة نفس الاشخاص في كل استحقاق انتخابي،مما يؤكد عجزها وخوفها من الاطر الشابة ،رغم دعوات التشبيب والمناصفة.
ان دولة المواطنة الحقة،باعتبارها رابطة قوية قانونية بين الدولة ومواطنيها،تقتضي ان يتمتع كل المواطنين على قدر المواساة في الحقوق والواجبات،ومن أهم واجبات المواطنة الحقة،كما هي متعارف عليها في الديموقراطيات العريقة، وتجارب الدول المتقدمة ديموقراطيا،واجب المشاركة السياسية في الانتخابات، لانه يخلق نوعا من التداول على السلطة ، اذ يتمكن المواطنون من خلاله،محاسبة من يتولون تسيير وتدبير الشان العام الوطني، سواءعلى المستوى الوطني أو على مستوى الترابي،ويتم ذلك اما بتزكية المنتخبين، واعادة التصويت عليهم ،ومنحهم الثقة مرة أخرى،أو معاقبتهم وعدم التصويت عليهم، واختيار أحزاب وبرامج أخرى، يرونها تستجيب لتطلعاتهم وانتظاراتهم،لتحسين أوضاعهم الأقتصادية والاجتماعية.
ان مناسبة الانتخابات تاريخية ،فرصة لا يجب اضاعتها لتحسين الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،للوطن والمواطنين، واستحقاقات المقررة يوم 8 شتنبر ، تعد أساسية في المسار الديموقراطي لبلادنا،ومناسبة للارتقاء أكثر بالمؤسسات المنتخبة.
فهذه الانتخابات ستفرز أعضاء برلمان جديد، بامكانه تقديم بدائل وحلول والمساهمة في وضع تشريعات تستجيب لاحتياجات وتطلعات وانتظارات المواطنين ، كما تنبثق عنه حكومة جديدة، لتعزيز المكتسبات في مسار البناء الديموقراطي والحقوقي، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومواصلة حشد الزخم الدولي للاعتراف التام بالسيادة المغربية على الصحراء، مع تعزيز الاشعاع الدولي للمغرب وترسيخ التوجه الافريقي لبلادنا، اضافة الى انتخاب أعضاء المجالس الجماعية التي تتولى كل ما يتعلق بشؤون سياسة القرب الى جانب العناية بالبنيات التحتية والتزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء ومرافق الترفيه والرياضة ودور الشباب والنقل والمساحات الخضراء،فيما تختص المجالس الجهوية في البحث عن الاستثماروتنويع الشراكات والمقاولات لايجاد فرص الشغل حسب كل جهة من جهات المملكة ،للنهوض بها اقتصاديا واجتماعيا .
مما يستوجب المشاركة المكثفة للمواطنين في الاقتراع الانتخابي، لقطع الطريق على المفسدين ، تجار الانتخابات الانتهازيين،الذين يستغلون عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات للفوز بالمراتب الاولى في الانتخابات،و تمكينهم من تولي السلطة، رغم افتقارهم للكفاءات والأطر التي تستحق تسيير وتدبير الشأن العام الوطني.
فالفرصة أمامك الأن أختي المواطنة أخي المواطن، فأحسن اختيار المرشحين الأكفاء لتمثيلك في المؤسسات المنتخبة والقادرين على احداث التغيير، لتحسين أوضاعك الاقتصادية والاجتماعية،فاختيارك هو من سيحدد مستقبك،اما للأحسن أو للأسوأ،فحكم ضميرك وصوت على من يستحق..
كتب:علال المراكشي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...