أنت أبي !..بقلم/الحسين بوخرطة..

أنت أبي !

الحسين بوخرطة

“العابدة الله” فتاة في مقتبل العمر من المغرب العربي الفسيح. في 18 أغسطس 2018 ميلادية، بلغت سن الثامنة عشر من عمرها. أعطت لعيد ميلادها، الذي اكتمل فيه رشدها، قيمة سامية لم تمنحها من قبل لأي شيء ولا لأي شخص بما في ذلك نفسها. اعتبرته يوم الحرية والاعتماد على النفس في الدفاع على حقوق وجودها الآدمي والأنثوي. أمها، السيدة “حادة” الأمازيغية المتشبعة بحقوق الإنسان في بلاد فولتير، ناضلت بكل ما لديها من طاقة، وانتزعت من سلطات مسقط رأسها شرعية تسمية ابنتها بهذا الاسم الشخصي الذي يعني لها الكثير.

غرقت في التفكير والتأمل منذ لحظة تملص رفيق دربها من أغلى حدث في حياتها. تمكنت، كإنسانة تغذت ثقافتها من العرب والعجم، من الغوص بخبرة واسعة في أسرار الكون وعظمة الخالق. تملكت الجرأة والشجاعة الكافيتين، وصرحت بمولودتها رسميا، مسجلة إياها تسجيلا مزدوجا، الأول ببلاد الإقامة، والثاني في الوطن الأم.

بتقديم طلبها بمواد دستورية راقية المستوى حداثيا، أعطت لمضمونه شأنا إنسانيا عظيما. أبرزت وبررت المرامي الفلسفية لقيم المساواة وتساوي الفرص المتعارف عليها كونيا. عنونت مدخل طلبها بكلمة “توطئة قيم ودستور”، ودافعت على أن يكون الاسم المختار “العابدة الله”، لغويا واصطلاحيا، مرادفا للصيغة التأنيثية لاسم “عبد الله” متعمدة إضافة “ال” التعريفية.

في منزل صغير في مدينة نيس الشاطئية بفرنسا، قضت به، هي وأمها، فترة عمر مضنية. بالرغم من تخييم السؤال الوحيد على فضاء حياتهما البهي “من هو أبي؟”، الذي كان يسبب لأمها حرقة نفسية وحرج يخنق أنفاسها، عاشتا سويا على العموم حياة في منتهى السعادة. للاحادة، كلما استلقت على أريكتها وخلودها للراحة، كانت عيناها تغفوان مفتوحتان، وتسرح عبر شرفة غرفتها تارة على ضوء النهار، وتارة أخرى على عتمة الليل الحالكة، منشغلة بهذه المعضلة المؤرقة.

سعيا منها في إتقان قواعد التربية العلمية، كانت للاحادة تداوم بانتظام زيارة طبيبها النفسي والمساعدة الاجتماعية بالمدينة، وتسجل وتطبق معرفيا كل ما تزخر به العلوم النفسية في معالجة ما استجد في سلوكيات ابنتها الوحيدة، رافعة تحدي أن تجعل منها شخصية قوية. لم تعد تتمتع بخلوة تذكر. نسيت أصدقاءها وتفاصيل حياتها السابقة، وسخرت كل انشغالها اليومي لقضية العمر. لم تضعف يوما بفعل ما ينتابها من همسات ووساوس وشعور قوي بكونها امرأة استثنائية في عالم النساء، كأنها بقضيتها امرأة فريدة على الأرض.

حصلت “العابدة الله” على شهادة الباكالوريا علوم رياضية بميزة “ممتاز جدا”. وهي منشغلة بالاستعداد المحكم لإحياء حفلة تتويج عائلية يحضرها أقرب الأصدقاء والصديقات من العرب والعجم بمناسبة هذا التفوق، لم يخالج أفق مخيلتها، إلا أمران لا ثالث لهما: أن تبحث عن أبيها البيولوجي، وتطالبه بحقها في الانتساب إليه، وأن تلج لأرقى مؤسسة علمية في فرنسا.

انطلق الرقص على موسيقى صاخبة، وموائد الطعام والمشروبات تزخر بما لذ وطاب. طلبت الكلمة، ولم تردد على آذان صديقاتها وأصدقائها، بترنم تقشعر له الأبدان والنفوس، إلا عبارة واحدة: “أدعوا لي أن أجد أبي بسرعة، وأن يقبل منحي نسبه، وأن أنجح في امتحان الولوج إلى معهد البوليتكنيك الباريسي”. فور التفوه بصدى آخر كلمة من عبارتها المدوية، اترتفعت سمفونية كوكتيل أصوات أنوثية/ذكورية مرددة بدورها ثلاث مرات عبارة: “كل التضامن والأماني”.

بالرغم من حرمانها من حنان ووجود الزوج وأب ابنتها، نجحت للاحادة بامتياز في رعاية فتاة كاملة الأوصاف والأخلاق والطموح والتحدي. شبيهة بأمها الأطلسية، زادت فتانتها بهاء ووسامة ورثتهما عن أب من الأصول الأمازيغية الجبلية. جمال “العابدة الله” يروق العيون، ورقتها تسحر الروح، ووجنتيها دائمتي الاحمرار، وعينيها شديدتي اللمعان. الهدوء الناعم والجذاب لا يفارقها أبدا. طهارة قلبها ونقاء ضميرها وعفة نظرها أمتعوها بديمومة وجود فعال وقوي في محيطها السكنى والتعليمي. لقد اجتمع فيها الحسن والحصن والجمال المطلق المؤنس لوحشة الروح.

في ساعة متأخرة من ليلة الحفل، حكت لها أمها قصتها العاطفية كاملة. ولدتها في يوم ربيعي، وتشبثت بالحفاظ على أصلها المغاربي وتقوية صلتها بالوطن، وصرحت بولادتها لدى أقرب قنصلية لبلادها كأم عازبة، ومنحتها، حسب القوانين الجاري بها العمل، اسما عائليا مختارا من كشاف الأسماء المسموح بها للحفاظ على المنظومة التسموية الهوياتية لوطنها، واسم أب من أسماء العبودية. إنها ابنة وطن حضاري يعجز المرء على المجازفة في التنكر له. هذا شرف لأمها وعقدة لأبيها الذي وهبها وسامته وجاذبيته بحدة لافتة، وكأنها صورة طبق الأصل له.

هاجر قبلها إلى الديار الفرنسية كعامل مهاجر، وترك زوجته وطفليه في مدينة مسقط رأسه تحت رعاية والديه. لمحها في السوق الأسبوعي بمدينة بوردو الفرنسية. تبادلا النظرات، وتقاربا إلى بعضهما بخطوات، ليقفا جنبا إلى جنب أمام بائع الثوب. عاشا علاقة حب جنونية دامت لأكثر من أربع سنوات. كانت تراه في مخيلتها أينما حلت وارتحلت. وما إن صارحته يوما بحملها، حتى ثار في وجهها والغضب يتطاير من عينيه، ليغادر المدينة في فجر اليوم الموالي، خوفا من شيوع الخبر في أوساط أسرته الصغيرة والكبيرة ببلاده. رحلت هي الأخرى ضجرا إلى مدينة نيس، واستقرت بها. حصلت على منصب شغل بسرعة، وانشغلت بتنشئة ابنتها مراهنة على سد فراغ مكانة الأب في الأسرة. دلوها معارفها بعد مدة على عنوان سكناه الجديد في حي هامشي بمدينة باريس.

لم تنم “العابدة الله” تلك الليلة. استعانت بالمنشطات الطبية، وسهرت على إعداد مشروع تواصلي محكم لإنجاح لقائها مع أبيها. استقلت القطار فجرا في اتجاه باريس. استأجرت سيارة طاكسي، والتحقت بباب معهد البوليتكنيك. اجتازت المباراة، ونجحت بميزة ممتاز جدا كتابيا وشفويا. بسرعة البرق، وجدت نفسها أمام باب منزل الأب الذي أنكر أبوته لها منذ ولادتها الميمونة خوفا من المجتمع وثقافته.

وصلت إلى باب منزله، طرقته بعذوبة وحنان اخترقا جوارحه رغما عنه. بلج الباب على مصراعيه بحماس لم يعهده. تسللت الرهبة إلى فؤاده، ودب الرعب عينيه مبهورا بمخلوقة لم ير من قبل مثيلا لها بهاء وجمالا. إنها سلالة فتيات ناذرة، اندمجت فيها الجينات الوراثية لأنوثة منطقتين عريقتين من المغرب العربي الكبير. استحضرت ببلاغة مبهرة كل تقنيات التواصل، وتفوقت في رفع مشاعر الأبوة والبنوة إلى أقصى مستوياتها. أوحى لها ببريق نور محياه أنه يعيش في تلك اللحظة أعظم وأزهى فرحة في حياته. اهتز من أعماقه بهذه الوردة التي نبتت فجأة داخل بيته. حبس دموعه مرارا ليعوضها بابتسامة سعادة حقيقية. أخبرته بمسيرتها الأسرية والتعليمية، وتفوقها الذي توج منذ ساعات فقط بتحقيق حلم حياتها الذي لن يكتمل إلا برضاه عنها والاعتراف بنسبها لصلبه.

بمجرد أن سمع كلماتها الأخيرة، حتى قصفه شعور غريب امتزج فيه، في نفس الآن، الحزن والحسرة والفرح، ليستسلم لسهاد أغمسه في مسار حياة قاسية وناقصة المعاني دامت ما يقارب عشرين سنة. فهمت ما ينبعث من نظراته من صدق وعجز وأمل، فأردفت قائلة: “أنت أبي، وسأكون معك شفافة وصريحة، وما سأقدم عليه، بدون تصنع أو مجاملة، هو من صميم حقوقي الوجودية. أولا، لا يمكن لك أن تتصور كم اشتقت إليك وإلى حضنك ووجودك. ثانيا، تقابلنا في هذا اليوم هو فرصتنا الأولى والأخيرة نحن الاثنان لترميم آلام الماضي، ونستدرك ما ضاع من حياتنا من سنوات عجاف. الحياة قصيرة لدرجة تحثنا على سرقة لحظات الفرح وديمومتها مستقبلا. أنا متيقنة أنك لن ترض أن تنزلق من قبضة أيدينا الحياة مجددا. تماسك يا أبي، وكن متيقنا أن نبلك وإيمانك سيصنعان من الضيق فرجا”. تأسف بحزن شديد بدون أن ينبس ببنت شفة. وعيونهما مغرورقة بالدموع، اعترف لها أن وضعه الأسري بعاداته القبلية، يكبله ويخنقه. عقبت للتو : “تفهمت وضعك يا أبتي، لكن سأتعسف على الأوضاع لأصنع لنا جميعا سعادة من نوع جديد”.

لجأت إلى المحكمة الفرنسية القريبة من سكناه، ورفعت دعوى قضائية استعجالية. أجبر بعد استدعائه من طرف السلطات الفرنسية على الخضوع لاختبار الحمض النووي، لتؤكد التحاليل، بدون أدنى شك، أبوته لبنيته. تم تغيير نسبها من أب مجهول وعوض بأب معلوم، وظفرت بالاسم العائلي لأبيها. وبدأت معركة امتداد توحيد هذا النسب إلى الوطن ساعية تضمين بيانه في رسم ولادتها الثاني.

استقلت “العابدة الله” الطائرة في يوم صدور الحكم في اتجاه وطنها الأم. أحست بغبطة غريبة وهي تتابع كيف تهادت الطائرة هابطة، لتتنفس الصعداء وترتفع دقات قلبها عندما قرقعت الإطارات وهي تلامس المدرج. استيقظت في اليوم الموالي باكرا، أخذت حماما ساخنا، تناولت فطورا مقويا. كان الطقس حارا للغاية يثير نوع من الشجن الخفيف. أصرت بكل جوارحها على التفلت من مكبلات الماضي وعذابات مكر السنين الماضية.

زمت شفتيها وهي تستعد للخروج لا تفكر إلا في الظفر بالقضية. رفعت دعوى قضائية طالبة استصدار أمر رسمي بتذييل الحكم الفرنسي. كلها أمل، واجهت محاميها بتناقض لامسته في النصوص التشريعية قائلة: “لماذا أجاز المشرع نقل رسم ولادة من مؤسسات بلاد الإقامة (فرنسا) إلى قنصلية بلادها المختصة، وصمت أو تنكر لموضوع نقل بياناته الهامشية القانونية فور تضمينها”. هجر الفرح أيام مكوثها في بلادها لتحل محله اليقظة والتأمل في النصوص القانونية ذات الصلة بقضيتها.

لكونها لا تتوفر على سكن اعتيادي ببلادها الأم، تم توجيهها، هي ومحاميها، من طرف المديرية المكلفة بشؤون جالية بلادها بالخارج التابعة بوزارة الخارجية إلى المحكمة المختصة بالعاصمة. تابعت كيف تجول الملف لساعات في ردهات هذه المؤسسة. وهي تنتظر النتيجة، احتقن الصوت في حلقها واحتبس لدقائق كانت من أطول دقائق حياتها. غاصت في سهاد عميق في متاهات تناقضات القضايا والغرائز البيولوجية والثقافات المجتمعية والأنانيات المادية.

قوبل ملفه بالرفض بعد مداولات طال أمدها. يا لسوء وقسوة ما آل إليه القانون الوضعي. استكمال فرحتها عرقلته عبارة “الحمض النووي”. صال عليها شعور بالوهن، لكن عزيمتها ذكرتها بتوقانها الروحي الدائم للعز والفخر والدفء الأسري. لديها أم عظيمة بكل المقاييس، وأب وسيم بحنين مكشوف وتطلع للفرج والفرح يزلزل النفوس. جابت دروب العاصمة وشوارعها وهي تفكر في خطة لدحر الشأف في ثقافة مجتمعها الأم.

انغمست في ذهول عميق بدون أن تنال منها الحيرة والحزن. لا يدور في خلدها سوى رفع الحيف عن هويتها. لم تستوعب حقوقيا توفرها على نسبين مختلفين ومتناقضين، الأول من أب مجهول بالوطن باسمين عائلي وشخصي عشوائيين، والثاني لأب معلوم بسجلات الديار الفرنسية. تشبثها بوطن جذور الوالدين، وتعلقها بوعد الزواج الذي أبرمته منذ سنوات مع ابن خالتها هيثم الذي يتابع دراسته الهندسية، أشحناها بالشجاعة والعزم والإصرار على فتح ملف حقوقي نضالي. أصرت على توحيد نسبها والتمتع بحق التعرف على أخوها وأختها وأعمامها وعماتها وزوجة أبيها. ساندها هيثم بقوة كالمعتاد منذ الصبا، مبرهنا لها أن حياته لا معنى لها بدونها. لا يفكر إلا فيما يسعدها. علاقته بها ارتقت بقداستها الروحية والعاطفية إلى برج محصن. همش مسألة النسب اعتبر القضية مجرد حق شرعي لمحبوبته ولذريتهما المستقبلية في هوية واحدة لا أكثر ولا أقل.

لقد فتحت لها أبواب مؤسسات بلادها على مصراعيها. تعجبت من حدة الدعم العالية التي أولاها الرأي العام لقضيتها. استقبلتها المؤسسات الرسمية والمنظمات غير الحكومية المختصة في الدفاع وحماية الحقوق والحريات. لقد تم تبني ملفها وطنيا، وتحول إلى قضية تشريع وشرعية انتساب لتراب الوطن الأم، وإلى إشكالية لإعادة التفكير الحداثي في قضايا اللغة والهوية والذات الإنسانية والتاريخ. علمت خلال الأيام الثلاثة التي قضتها بالوطن أن أخوها سلام يشتغل لحاما لدى مقاولة صغيرة، وأختها السالمية نال منها الهذر التعليمي والتكويني، وتنتظر أن يرتقي مصيرها الوظيفي إلى ربة بيت عبر مؤسسة الزواج المأمولة. لقد خالج مخيلتها وكأن القدر رزقهما بأخت في الوقت المناسب.

والنضال في أوجه لتوحيد هويتها، متشبثة بوطنيتها وحبها لبلادها وثوابته وخصوصية حضارته، اتخذ قرار تشكيل لجنة من طرف أعلى سلطة في البلاد. تم تكليفها بسرعة بتعديل مدونة الأسرة بمنطق حماية حقوق الطفل كما هو متعارف عليها دوليا. صدر القانون الجديد بعمق مضمون لافت، استحضر حرارة الغرائز المشتعلة ونبل العواطف والأخلاق وما يترتب عن خمودها والتمتع بها من حقوق للطفولة والمجتمع. انتشت بفرح استثنائي لم يخالجها قط من قبل. حملقت في الحديقة التي تجانب منزلها، وانبهرت بجمالية الورود والأزهار من حولها، وتعجبت للغشاوة التي حالت بينها وبين هذا المنظر الطبيعي الدائم بألوانه وأنواعه الخلابة منذ ولادتها.

قررت “العابدة الله” العودة إلى الوطن مجددا. نهضت بقامتها المديدة البهية. غادرت حضرة الألم النفسي وأوجاعه بعزيمة متجددة. امتطت آخر طائرة وأقلتها ثانية في اتجاه محكمة العاصمة المعلومة. أحيت ملفها، ونجحت في استصدار أمر قضائي بتذييل الحكم الفرنسي.

استكمالا لفرحتها، وبعدما استنفذت الفائدة والغاية من تسميتها “العابدة الله” تجسيدا لكونها مخلوقة ربانية من ذرية وطن، اغتنمت الفرصة ورفعت دعوى لتغييره. تحقق مبتغاها بحكم استعجالي صدر عن قضاء وطني يلهث بكل ما لديه من قوة للوصول إلى مرتبة الاستقلالية والانتصار للحداثة.

تمت الاستجابة لطلبها واختارت اسم “شهرزاد”. قاومت بشراسة الحيف الذي كبس على أنفاسها لسنوات. نجحت بكلل وكدح متواصلين في إضاءة العتمة الثقافية ببلادها متسلحة بأنوار أسرار الوجود في وطنها. تحولت إلى نجمة انتصرت للحياة فاضحة بذلك كل من يتذرى بالحداثة كذبا. امتلكت ناصية البلاغة والجرأة في القضية، وأصبح اسمها معلم حقوقي يهتدي إليه ضحايا القضايا الثقافية الشائكة.

هاتفت أبيها مبشرة إياه بفرج أسرة ووطن. خاطبته بفقرة جد مؤثرة: ” أبتي، بنا نحن الثلاثة، أنا وأنت وأمي، وبدعم ووجود هيثم الدافئ، وأدنا الوهم وكوابيسه المضنية المفتعلة. لم أعد وحيدة أمي دمويا مشتتة الهوية. لقد تفاعل الرأي العام والمؤسسات مع ما اعتبرناه ناصية طفولة بريئة. أنا أحس اليوم أنني وردة تترعرع وسط دفء أسرة كريمة. وجودك أبي فيق بداخلي عالما جديدا، زخرف فرحا وسعادة أحداث أيام حياتي الماضية المتراكمة في أعماقي بنجاحاتها ومآسيها. لم تعد ألفتي للسلوى التي تغمر جلساتي الحكائية ثنائية، بل أصبحت ثلاثية، يغمرها أحبابي من جهته حبورا وسرورا”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...