عمالة القنيطرة تحت المساءلة..المشهد السياسي القنيطري إلى أين؟؟..منح وصلا نهائيا عن التصريح بالترشح لمرشح صدرت ضده أحكام قضائية ثقيلة..بعضها لم ينفذ رغم توصل العمالة بإعذار بتنفيذ..

منذ بدأ وضع ملفات الترشيح الخاصة بالاستحقاقات الإنتخابية، تعرضت العديد منها إلى الإقصاء و الرفض خاصة تلك التي تخص المتابعين على خلفية ملفات فساد حيث تم منعهم قانونيا من الترشح للانتخابات المقبلة و قد واكب وضع ملفات الترشيح حملة أطلقتها هيئات حقوقية، في مقدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام، ضمانا منها لنزاهة الانتخابات و تكافؤ الفرص و عدم وجود من يحملون ماض ثقيل بالأحكام القضائية من دخول غمار المنافسة الإنتخابية.

و رغم وجود قانون يمنع هاته الفئة من الترشح و رغم الحملات التي نظمها حقوقيون و مؤثرين و رغم ما يدور في مواقع التواصل الإجتماعي من استنكار لوجود أسماء لها تاريخ مع الأحكام القضائية يمنعها حتى من التفكير في  معاودة الترشح فما بالك بالترشح نفسه، و يتعلق الأمر هنا بالمرشح ميلود اشليخ، مرشح حزب الأحرار  الذي سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية عديدة،  حيث توبع أمام محاكم فرنسية سنة 2007 و2009، وأدانته المحكمة بثلاث سنوات سجنا بما فيها سنتين موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية عن الضرر قدرها 45 ألف دولار، والمنع من ممارسة نشاط مهني فلاحي لمدة عشر سنوات، إضافة إلى أنه سبق تجريده من رئاسة و عضوية جماعة بنمنصور بعد الطعن في شرعية عضويته.

المنتخب المدلل لعمالة القنيطرة ميلود شليخ، لم ينفذ لحد الآن الحكم الصادر في حقه سنة 2015 و القاضي بتجريده من عضوية الغرفة الفلاحية، رغم توصل العمالة بإعذار بتنفيذ، بدل ذلك تم منحه وصلا نهائيا عن التصريح بالترشح  من طرف قائد قيادة بنمنصور  أودعه رفقة نادية لبيض.

اتهامات خطيرة موجهة إلى عمالة القنيطرة سببها هذا التغاضي المتعمد الذي يشوه المشهد السياسي و يفتح الباب من جديد لتفشي الفساد بدلا من محاربته، مما يزيد من سخط الشارع القنيطري و يؤجج الغضب و هو دعوة غير مباشرة لمقاطعة انتخابات لم تبنى على أساس قانوني يضمن النزاهة و الشفافية و تكافؤ الفرص، مما يعيد سيناريو انتخابات 2015 إلى الواجهة.

و من المفارقات الغريبة و التي تضع  عمالة القنيطرة في دائرة المساءلة هو التمييز الذي تمارسه بين المنتخبين فقد سبق أن نفذت أحكاما صادرة في حق منتخبين في الغرف الفلاحية للجماعات الترابية في وقت قياسي، نذكر منها الحكم الذي صدر في حق الاستقلالي عبد الحق البدوي الرئيس السابق لبلدية سوق الأربعاء الغرب، و كذلك تجريد عربوش محمد عن حزب العدالة والتنمية من رئاسة جماعة محمد بن منصور ضواحي القنيطرة.

بينما مدللها ميلود شليخ مازال يحصل على وصل إيداع ملف الترشيح رغم صدور حكم المحكمة ضده منذ ست سنوات، وتوصل العمالة بآخر تبليغ ضده سنة 2020،  الذي يجرده من رئاسة وعضوية جماعة بنمنصور بعد الطعن في  عضويته.

هل الأمر يتعلق بقوة خفية لحزب الأحرار بالإقليم خاصة بعد استقطابها لقيادات برصيد ثقيل من  الأحكام القضائية و ترشيحها دون الوضع في الحسبان عدم قانونية ترشحها.

أم أن الأمر لا يتعدى ردهات عمالة القنيطرة و ترجيح كفة المحسوبية و الزبونية على كفة القانون و عدم الأخذ بعين الإعتبار مسؤوليتها عن إدارة انتخابات نزيهة تتكافأ فيها الفرص بين المرشحين بما يفرضه الدستور و يتلاءم مع التوجيهات و التعليمات الملكية..


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...