“سبيطار الغابة ” بالقنيطرة. معاناة و شكاوى..يكتبها زكريا برعلا..

مستشفى الإدريسي بالقنيطرة، المشهور بإسم “سبيطار الغابة”. كان و لا يزال موضوع العديد من الشكايات من طرف المواطنين.

من بين هؤلاء السيدة أم هاجر التي تبلغ من العمر حوالي 66 سنة، التي تعرضت لكسر خطير على مستوى الحوض. حيث سقطت يوم أمس الخميس حوالي الساعة 2 بعد الظهر عندما كانت تنزل الدرج من الطابق الأول باتجاه الأرضي بمنزلها الكائن بحي اولاد اوجيه بالقنيطرة.

بعد ذلك حاول أفراد أسرتها ربط الإتصال برقم المستعجلات. لكن لا أحد يجيب مما اضطر أحد أبنائها للذهاب إلى مقر الوقاية المدنية، الذين وافقوا على نقلها في سيارة الإسعاف و هي في حالة حرجة تصرخ من شدة الآلام.

و بعد التحاقهم بالمستشفى الإقليمي “الإدريسي” أو (سبيطار الغابة).
كانت المفاجأة بأنه لا يوجد طبيب من أجل معاينتها. و تم إخبارهم بالعودة لاحقا الأسبوع المقبل و التسجيل في لائحة الإنتظار ! أي منطق هذا ! و كيف يمكن لحالة مستعجلة الإنتظار لأيام.

الأمر الذي اضطر أسرتها نقلها مجددا إلى مصحة خاصة و هناك تم إخبارهم أن الحالة تتطلب إجراء عملية مستعجلة مصاريفها ستتجاوز مليوني سنتيم، (20000 درهم).

و السؤال المطروح ما الغرض من مستشفى إقليمي كبير، و ما يستنزف من أموال طائلة، تصرف من المال العام، متعلقة بالموارد البشرية بجميع أصنافها من أطر طبية و شبه طبية و إدارية و حراس و مصاريف الصيانة و الماء و الكهرباء و المعدات و غيرها،
ما الفائدة منه إن لم يستقبل الحالات المستعجلة !!

كيف سيحصل المستضعفون الذين لا يملكون مصاريف المصحات الخاصة على العلاج؟
ما الفائدة من وجود وزارة للصحة، و المواطنون يصرخون من الآلام في أروقة المستشفيات دون الحصول على أي خدمة؟

هذا و يظل “سبيطار الغابة” من أسوأ الأماكن التي يقصدها المواطن طلبا للعلاج بشهادة الجميع . الداخل إليه مفقود و الخارج منه مولود .

من جهة أخرى ، فالأسر المغربية أغلبها لا يقوى على مصاريف العيش اليومية فما بالك بالإدخار من أجل الإستشفاء في الحالات المستعجلة.

و من الأمور التي تعاب على هذه الحكومة هو عدم انخراطها الفعلي في المشروع الكبير الذي دعى إليه الملك محمد السادس في عدة مناسبات و المتعلق بإحداث نظام للحماية الإجتماعية و الصحية يشمل جميع المواطنين. هذا المشروع الواعد يجب أن يكون أولى الأولويات للحكومة المقبلة لأن المواطن البسيط يعاني في صمت.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...