محامي بهيئة المحامين بوجدة يمر من عنق الزجاجة..وثائق بدون توقيع ..مبالغ مالية ضخمة..اعتداء و اعتقال و تدليس ..الجزء الثاني من تحقيق ” محاكم بركان..قضية لحسن عبادي نموذجا” (يتبع….

لم نغلق القوس بعد بخصوص ملف “محاكم بركان ..قضية لحسن عبادي نموذجا”..و نعود مرة أخرى إلى بركان و هذه المرة بعيدا عن الوكالة البنكية، سنكون في ضيافة هيئة المحامين بوجدة، لكن سنظل نحوم في دائرة الشيكات المسروقة و المزورة،  حيث توصل نقيبها بشكاية تقدم بها لحسن عبادي بتاريخ 2018/10/24 ، ضد الأستاذ محمد قدوري المحامي لدى هيئة المحامين بوجدة.

يتهم فيها لحسن عبادي المحامي محمد قدوري بصرف شيكين أحدهما يحمل مبلغ 200 مليون سنتيم مسحوب على التجاري وفاء بنك و الثاني بمبلغ 157 مليون سنتيم مسحوب على القرض الفلاحي، مؤكدا عدم وجود علاقة تربطه بالمحامي محمد قدوري سوى أنه محامي أخوه و خصمه محمد عبادي، و كذلك هو محامي المشتكى عليهما في قضية شيك 650 مليون سنتيم، أحدهما ع.ك مدير الوكالة البنكية للقرض الفلاحي المتواجدة بشارع مولاي عبدالله بمدينة بركان  و الثاني المستخدم بذات الوكالة المسمى م.، و يجدر التنبيه هنا إلى وجود قضايا و نزاعات بين الشقيقين محمد و لحسن عبادي ، و قد التمس الأخير من النقيب استدعاء قدوري و استفساره حول الشيكين، و فور توصل هذا الأخير بمراسلة النقيب رد عليه، أولا معترفا بسحب المبالغ المذكورة في الشكاية و بوضعها في حسابه الشخصي، و يؤكد على عدم وجود علاقة تربطه مع المشتكي لحسن عبادي،  و يجهله تماما، و لكنه مرتبط بورثة بوعزة محمد الذي سبق أن اشترى أرضا من المرحوم الهامل بلقاسم تعادل مساحتها 45 هكتارا، و أن محمد عبادي يملك وكالة تخول له النيابة عن إخوته لحسن و عبد الخالق و رشيد و عبدالله و قد تقدم إلى مكتب قدوري قصد شراء الأرض التي سبق لبوعزة محمد أن اشتراها من المرحوم الهامل بلقاسم، و أضاف أنه سلم ورثة محمد بوعزة ثمن الشراء، و أنه تم تفويت كامل مساحة ورثة بوعزة محمد للعبادي لحسن و أشقائه بمقتضى أربع عقود.

و حسب لحسن عبادي فقد قدم قدوري مجموعة من المخالصات لإثبات شرائه الأرض و تسلم ورثة محمد بوعزة لثمنها، (ملاحظة: المخالصات لا تحمل أي طابع رسمي أو إشارة توثيق أو أي علامة تثبت صحتها و مصداقيتها، مجرد كلمات مطبوعة على الورق يمكن لأي كان تحريرها)..

و  تقدم بعد ذلك الأستاذ المحامي قدوري بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية ببركان،  ضد لحسن عبادي يتهمه فيها بالوشاية الكاذبة، و تضمنت الشكاية إشارة  قدوري إلى توصله بشيكين إثنين بتاريخ 26 مارس 2018، و أنه يملك وكالة عن محمد عبادي الذي وكله هو الآخر أشقاءه لشراء الأرض المذكورة.

و أكد لحسن عبادي أن الموثق يصرح عكس ذلك، و يؤكد عدم وجود أية علاقة لمحمد قدوري  بعملية البيع و الشراء و أنه الوحيد المكلف بها، هذا من جهة، و من جهة أخرى  فإن قدوري يصرح بتوصله بالشيكين بتاريخ 26 مارس، بينما الوكالة أنجزت بتاريخ 27 مارس و هو نفس تاريخ صرف الشيكان موضوع النزاع من طرف المشتكى به محمد قدوري،  و الشيكات الصادرة عن لحسن عبادي مؤرخة بتاريخ 31 مارس.

و في شكايته يشير المحامي قدوري أنه اشترى 45 هكتار من أصل مساحة الرسم العقاري عدد 3570/O المبالغة 267 هكتار،  و هي العملية التي أنجزها الموثق العقاري.

و تقدم لحسن عبادي  بشكاية أخرى هذه المرة  إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض، إلى أنه تم إرجاعها و حفظها بوجدة، كما حدث مع الشكاية المقدمة إلى نقيب هيئة المحامين بوجدة، و هذه هي نقطة بداية تحول جديد في قضية لحسن عبادي و محامي خصمه محمد قدوري التي ستنتهي بدخول أحد الطرفين إلى السجن.

و صرح لحسن عبادي أنه أثناء تواجده أمام القاضي بحضور المحامي محمد قدوري،  أشار عبادي إلى المحامي قائلا أنه نصاب اختلس 357 مليون سنتيم من حسابه دون موجب حق  كما أثار حفيظة “قدوري” و جعله يفقد السيطرة و يثور معبرا عن غضبه بالصراخ و رمي الوثائق و الملفات التي كان يحملها على الأرض مما جعله لحسن عبادي يغادر داخل المحكمة نحو وسطها، و وقف بجانب محاميين ينوبان عنه، أحدهما من بركان و الآخر من فاس، و أثناء تحاور لحسن عبادي مع المحاميين المذكورين، _صرح لحسن عبادي _ أن المحامي قدوري قدم نحوه جريا من داخل قاعة المحكمة و ضربه بيده على صدره، ثم أمسك معصمه و قاده عنوة نحو وكيل الملك، دخل المحامي قدوري أولا رفقة المحامي القادم من فاس، و طلب من لحسن عبادي الإنتظار خارجا، بعدها دخل لحسن عبادي،فسأله وكيل الملك عما حدث، فرد عليه لحسن عبادي أن الكاميرات المتواجدة بوسط المحكمة سجلت كل شيء، و أن محمد قدوري هاجمه و ضربه على صدره و اقتاده بالقوة نحو مكتبه، طلب منه وكيل الملك الإنتظار خارجا، حتى قدم عنصرين من الشرطة، طلبا منه مرافقتهما، أخبرهما أنه ينتظر أوامر وكيل الملك،  لكنهما أخبراه أنهما يأخذانه لتسجيل شكايته، و حين رافقهما تفاجأ بتكبيله و اقتياده. ..لم يغادر بعدها السجن إلا بعد مرور أربعة أشهر..و في الأسبوع الأول لتواجده داخل السجن تفاجأ بصدور حكم ضده في قضية الشيك بدون مؤونة  موضوع النزاع بينه و بين أخيه محمد عبادي بقيمة 650 مليون، حيث حكم عليه بسنتين سجنا نافذا و آداء المبلغ كاملا (650 مليون سنتيم) و 162 مليون سنتيم غرامة، و 10 ملايين سنتيم تعويض.

و أثناء تواجده بالسجن و بحكم عدم معرفته بقراءة اللغة العربية، أخبره بعض النزلاء أثناء قراءة الحكم أنه اعترف بأنه أعطى الشيك لأخيه رغم علمه بعدم وجود رصيد، و أنه هو من عبر الشيك و وقع عليه، و أنكر لحسن عبادي  تماما هاته التصريحات..و هذه المرة الأولى التي علم بهاته الإعترافات..

لا يزال يتساءل لحسن عبادي حول الوثائق التي تثبت أن المحامي اشترى له الأرض، فلابد من وجود مبايعة أو عقود أو أي وثيقة أخرى، و على المحامي الإدلاء بها.و أكد أن الوكالة التي يعتمد عليها المحامي، قد منها لحسن عبادي لأخيه محمد بتاريخ 27 مارس، بينما المحامي صرف الشيكات بتاريخ 26 مارس..( صورة وكالة )..

انتظر لحسن عبادي طويلا حتى توصل بالمخالصات، (الصور أعلاه)، كونها لا تحمل أي إشارة عن مصدرها أو تدل على قانونيتها، و كذلك الشيكات ليس عليهم طابع البنك و كذلك كشف الحساب غير موجود..حين تواصل لحسن عبادي بشكل مباشر مع الموثق،أخبره أن محمد قدوري لم يقم بأي إجراء و الوثيقة التي يدلي بها قدوري الخاصة ببيع الأرض أكد الموثق أنه هو من تكلف بعملية البيع و ليس قدوري..

تساءل لحسن عبادي عن الوشاية الكاذبة التي تقدم بها المحامي محمد قدوري ضده، و عن اتهامه بالنصب و الاحتيال الذي أودت به إلى السجن، أليس من المفروض على رجل قانون اعتماد وثائق تحمل توقيع أو إشارة رسمية، و كذلك أليس كن المفروض على المحكمة أن تعتمد هي الأخرى وثائق رسمية و ليس وثائق فارغة، مجرد كلمات مطبوعة على ورق ممكن استخراجها بسهولة، لكن لا يمكن اعتبارها دليلا على عملية بيع و شراء و مبررا لصرف شيكات تفوق قيمة الربع مليار بكثير، حتى أن لحسن عبادي استغرب كيف يتم توجيه تهمة إهانة موظف إليه، رغم أن محمد قدوري محامي و ليس موظف. تهمتين ثقيلتين،  وشاية كاذبة و إهانة محامي، رغم أن حجج المحامي  كانت ضعيفة جدا، و موقف لحسن عبادي كان قويا حسب تصريح هذا الأخير.

موقف آخر أشار له لحسن عبادي و أكد أن كاميرات المحكمة وثقته، هو قيام المحامي محمد قدوري  باعتقاله و جره إلى مكتب وكيل الملك و تساءل عبادي، حول مدى صلاحيات المحامي و سلطته لممارسة الإعتقال بنفسه، و تم تسجيل لحسن عبادي على أنه صاحب سوابق عملية رغم أن سجله نظيف و يملك وثائق من هولندا تثبت كذلك نظافة سجله العدلي هناك.

أسئلة كثيرة يطرحها لحسن عبادي حول ما يدور في محكمة بركان، كيف يتم سير الأمور بها، من يحكم من؟ و كيف يتعرض للسجن رغم وجود كاميرات توثق أنه من تعرض للإعتداء، كيف تعتمد وثائق لا توقيع عليه كأدلة رسمية، لماذا تضييق الخناق عليه و من له مصلحة في كتم صوته و رميه في غياهب السجن، لحسن عبادي ينتظر فتح تحقيق عالي المستوى ليس في ملفه فقط بل في كل الشكايات المتراكمة و التي يعلوها التراب و تنتظر عاصفة قادمة من العاصمة الرباط، لجنة تضم تمثيليات من كل الأطراف التي لها سلطة مباشرة على ما يرتبط بملفه لإعادة الأمور إلى نصابها، و يؤكد لحسن عبادي ثقته الكبيرة في القضاء المغربي و في العدالة و أن الحق لا يضيع و من حق كل مواطن السعي لإثبات براءته، خاصة إذا كان يملك حججا و براهين قوية تنتظر فقط الآذان الصاغية.

(شكاية تقدم به لحسن عبادي ضد المحامي محمد قدوري )

(وثيقة تثبت عدم وجود سوابق للحسن عبادي، عكس ما تم الإدلاء به)

(وثيقة كتب فيها أن لحسن عبادي لديه سابقتين عدليتين،  الشيء الذي تنفيه تماما الوثيقة الأولى)

(محضر الإستماع للحسن عبادي)

(وثيقة من هولندا مترجمة من مترجم محلف تثبت أن لحسن عبادي لا سوابق عملية له و أن سجله العدلي بهولندا نظيف)

(رد المحامي محمد قدوري على مراسلة نقيب هيئة المحامين بوجدة،  يؤكد عدم وجود علاقة تربطه مع المشتكي لحسن عبادي)

(صورة عن الوكالة التي اعتمدها المحامي كحجة رغم أنها مؤرخة بعد سحبه المال من حساب لحسن عبادي)

(قرار نقيب هيئة المحامين بوجدة بحفظ شكاية لحسن عبادي ضد المحامي محمد قدوري بمبرر انعدام المخالفة المهنية)

لا تزال الكثير من التفاصيل و الوثائق في هاته القضية، سنتطرق لها في المقال القادم مع أسماء أخرى..سنغوص أكثر في الملف..وثائق و معطيات جديدة لم تظهر من قبل..شهادات و اعترافات..الجرعة القادمة أقوى بكثير..

يتبع “ملف محاكم بركان..قضية لحسن عبادي نموذجا..”


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...