حذاري من الوعود الكاذبة..تتمة(2/2) بقلم / علال المراكشي..

تشهد مع دنو موعد الاستحقاقات المزمع إجراؤها في بحر هذه السنة، لتجديد أعضاء مجالس كل من الترابية والجهوية والبرلمان،جل جهات المملكة، حملات فلكلورية من قبل الاحزاب التي ستخوض غمار هذه الانتخابات، لاستقطاب ود وعطف المواطنين للتصويت لصالحها، تجعل المواطنين يتوهون بين الشعارات الكبرى المرفوعة، وغياب أية معطيات حقيقية تفيد بخلق مشاريع تنموية ،مما يستوجب على المواطنين ان يكونوا حذرين من الوعود الشعبوية السرابية التي ترفعها هذه الاحزاب،التي فضحها اعداد النموذج التنموي الجديد،وقطع على بعضها عملية الفوطوكوبي التي كانت تستعملها في السابق، لايهام المواطنين أنها تتوفر على برامج تنموية ،في حين انها احزاب لا تتوفر على برامج .

ان ما يحز في نفوس المغاربة الغيورين على بلدهم، هو ما وصلت إليه الاوضاع السياسية ،من رداءة وبهذلة،في ظل منظومة حزبية فاسدة،وقيادات شعبوية ،متمسكة بالزعامة والتهافت على المناصب السامية والامتيازات ، رغم أن افكارها ورؤاها متجاوزة، ولا تساير التطور الذي تعرفه دول العالم ،عوض فتح المجال للاطر الشابة واعتماد سياسة التناول في تحمل مسؤولية التيسير والتدبير الحزبي ،وتجويد طروحاتها.

أحزاب تفتقد للحس الوطني وللأطر الكفاءة التي تخطط للمستقبل، بنظرة استباقية، مما انعكس على مردودية المؤسسات المنتخبة، وجعلها تخضع للإملاءات الخارجية،تسببت في رهن مستقبل البلاد والأجيال الصاعدة إلى البنوك الدولية بسبب القروض،التي لم يظهر لها أثر على معيشة المواطنين.

اما اليوم، وبعد تقديم النموذج التنموي الجديد لأمير المؤمنين صاحب الجلالو الملك “محمد السادس”، النموذج الذي يعد ثمرة الاقتراحات والتقييمات التي أجرتها اللجنة مع مختلف شرائح المجتمع على اختلاف مشاربهم الايديولوجية، والسياسية والاقتصادية والاكاديمية وجمعيات المجتمع المدني والحقوقي والاعلامي، يتوجب على الاحزاب السياسية، ترشيح خيرة إطرها من الجنسين كما يطالب بالمناصفة الفصل 19 من الدستور ، ترشيح الاطر الكفئة القادرة على تكييف اقتراحات النموذج التنموي الجديد مع المؤسسات والجهات التي يمثلونها، من اجل استقطاب المستثمرين لخلق مقاولات لايجاد فرص الشغل للعاطلين والإقلاع الاقتصادي،وبالتالي للحد من الفوارق البشرية والمجالية.

فغالبية المغاربة مستاؤون من اختيار ممثليهم في الانتخابات السابقة،وغير راضين على مردودية عملهم خلال ولايتهم الانتخابية ، سواء في البرلمان او الحكومة او المجالس الترابية او الجهات، ولم يلبوا انتظارات وتطلعات المواطنين ولم يستطيعون الحد من الفوارق البشرية والمجالية،مما زاد من تفشي الرشوة والريع واستغلال النفوذ في الإدارات العمومية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...