هل حالة الطوارئ الصحية سارية على الجميع؟؟..عمدة طنجة و مستشارين و رؤساء مقاطعات و منتمين لحزب رئيس الحكومة يحضرون دوري كرة قدم مزدحمين بدون كمامة..

في الفترة التي تمر بها البلاد من وضع صحي طاريء بسبب انتشار فيروس كورونا و ما لازمه من فرض السلطات المركزية من وزارة الداخلية و وزارة الصحة،لقيود الحجر الصحي و اعلان حالة الطوارئ الصحية و تعميم التدابير الإحترازية و الإجراءات الوقائية على كافة المواطنين، حيث تم منع الازدحام و فرض إرتداء الكمامة، خاصة مع ظهور سلالات أكثر خطورة وأسرع إنتشاراً.إلا أن هناك من يرى غير ذلك و يخالف القانون نهارا جهارا و كأن ما يحدث و يدور من حوله لا يعنيه، خاصة إذا كان المخالفون من علية القوم و أشخاص يحتلون مناصب متقدمة في السلطة و ممثلين عن الشعب و منتخبين و ينتمون إلى حزب رئيس الحكومة .

فقد تفجرت مواقع التواصل الإجتماعي عن موجة استنكار  و استغراب بعد ظهور عمدة مدينة طنجة برفقة عدد من نوابه ورؤساء المقاطعات المنتمين لحزبه ‘العدالة والتنمية’ مجتمعين في مظهر مخالف لما تمر به البلاد من حالة الطوارئ الصحية، مجتمعين دون تباعد و  بدون إرتداء الكمامات.

الصورة للعمدة العبدلاوي، وهو يتوسط عدد من نوابه ومستشارين ورؤساء مقاطعات، تظهرهم بدون كمامة وسط ازدحام واضح،  يحضرون نهاية دوري رمضاني لكرة القدم، من بينهم نائبه التلمساني، و رؤساء مقاطعات ضمنهم ‘خيي’ رئيس مقاطعة بني مكادة، و ‘بوزيدان’ رئيس مقاطعة مغوغة، و نور الدين السباعي الموظف بديوان رئيسة مجلس الجهة، و’الطابحي’ المستشار عن حزب ‘العدالة والتنمية’، إضافة إلى مدرب إتحاد طنجة، ‘المرابط’.

كل هاته الأسماء الوازنة في مجال السياسة و السلطة، حين  تظهر بهذا الشكل العلني و المخالف للقانون، فإنها توحي بشيئين، أولهما أن تطبيق القانون بالبلاد انتقائي،  و أن المواطنون درجات، و الإيحاء الثاني يحيلنا إلى أن هؤلاء يملكون حصانة خاصة لا يملكها الجميع.

إن حجم المسؤولية المنوطة بهؤلاء  و حجم المنطقة التي يمثلونها و الحزب الذي ينتمون إليه، جعل هذا التصرف مصدر سخط و حنق العديد من المواطنين الذين لم يتقبلو ما يحدث، خاصة مع كم المخالفات التي تم تسجيلها و استخلاصها من عامة المواطنين و عدم التساهل مع المخالفين.

في انتظار ما ستقوم به السلطات في حق هؤلاء، يأمل المواطنون ألا تكيل الدولة بمكيالين، و أن يؤخذ بالقانون ، و يطبق على الجميع بنفس القدر و بذات المقياس.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...