بوريطة.. صادقون في التزاماتنا مع إسرائيل وسنذهب إلى أقصى حد ممكن نحو تطوير التعاون الثنائي..

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، ناصر بوريطة، أن المغرب صادق في التزاماته، معربا عن أمله في تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين المغرب وإسرائيل . 

وقال بوريطة، في حوار بثته منظمة ” إيباك ” على يوتيوب ، في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء ، وأدارت الحوار رئيسة المنظمة ” بيتسي كورن ” ، ” أن استئناف العلاقات مع إسرائيل في دجنبر الماضي ليس أمرا انتهازيا، بل جاء عن قناعة وطبيعي بسبب العلاقات الخاصة التي تجمع المغرب باليهود وبفعل مشاركة المملكة منذ سنوات في مسلسل السلام ” .

وأضاف بوريطة ، أن الإتفاق الثلاثي الموقع بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ” هو وثيقة ملزمة قانونيا وتتضمن اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية على الصحراء والتزام المغرب بتطوير العلاقات مع إسرائيل والتزام إسرائيل بالتعاون مع المملكة المغربية” . مشيرا بذلك أنه منذ تلك اللحظة اتخدنا خطوات ملموسة لترجمة هذا الإتفاق على أرض الواقع .

وقال المتحدث ذاته، أنه تم إنشاء ثماني مجموعات عمل في عدة مجالات مشتركة بين المغرب وإسرائيل ، منها الدبلوماسية والسياحة والفلاحة والأمن ..مضيفا ” نحتاج إلى تعميق التعاون، لذلك لدينا اليوم جميع أدوات تحقيق ذلك، ولدينا، أيضًا، الإرادة السياسية، وآمل قريبًا جدًا في أن نتبادل الزيارات رفيعة المستوى”.

وأوضح المسؤول الحكومي ” نحن صادقون في التزاماتنا، لأننا اتخذنا القرار عن قناعة، وسوف نذهب إلى أقصى حد ممكن نحو تطوير التعاون الثنائي، بما يعود بالنفع على الشعبين، وبالتالي يعود بالفائدة على المنطقة، أيضا”.

وبالنسبة للتعاون المغربي الإسرائيلي فيما يخص التهديد الإيراني ، فقد قال الوزير ، أن المغرب بحاجة ماسة إلى التنسيق والعمل مع الحلفاء لمواجهة هذه التهديدات .

وأضاف بوريطة ، ” ربما يعرف الناس كثيرا عن الأنشطة النووية الإيرانية، لكن إيران، تعمل، أيضًا، على زعزعة استقرار شمال وغرب إفريقيا، لقد هددت وحدة الأراضي المغربية، وأمنها، من خلال دعم جبهة البوليساريو الانفصالية، من خلال منح ميليشياتها السلاح، وتدريب كوادر البوليساريو على مهاجمة المغرب، كما أنها تنشر من خلال حزب الله أنشطتها في غرب إفريقيا، واليوم نحن لا نزال يقظين تجاه التهديدات الإيرانية لأمننا”.

وفيما يخص قضية الصحراء المغربية ، فقد أكد المسؤول ذاته ، أن ” قضية الصحراء مهمة بالنسبة إلى المغرب، وكل أولئك، الذين يحاولون زعزعة استقرار المغرب، يستخدمون قضية الصحراء كأداة، وإيران، وحزب الله وجبهة البوليساريو، يفعلون الشيء نفسه”.

من جهة أخرى، فقد أشار بوريطة إلى التعايش بين المغاربة واليهود في بلد واحد ومنذ قرون ، وهم جزء من السكان المغاربة منذ قرون ، كما يساهمون في إثراء الهوية المغربية . وقال ” لذلك، فالدستور المغربي قد يكون الوحيد في العالم العربي والإسلامي، الذي يؤكد المكون اليهودي كرافد من روافد الهوية المغربية”

وزاد ” الطائفة اليهودية لها تاريخ طويل مع الملوك المغاربة، ففي القرن الخامس عشر، عندما تم طرد الجالية اليهودية من الأندلس، تم الترحيب بها في المغرب، ورفض الملك الراحل محمد الخامس القوانين المعادية للسامية، وتسليم الجالية اليهودية المغربية إلى النظام النازي”.

وفيما يخص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودور المغرب في إحلال السلام ، لتحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز السلام بين فلسطين وإسرائيل، داعيا بذلك إلى تعزيز السلام والمحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لحل القضية ، التي طال أمدها .


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...